الصريح
03-04-2009, 03:14 PM
مظلمة فاطمة الزهراء عليها السلام وحرق باب الدار من الروايات اخواننا اهل السنة
في تاريخ الطبري بسند آخر : أتى عمر بن الخطاب منزل علي ، وفيه طلحة والزبير [ هذه نقاط مهمة حساسة لا تفوتنكم ، في البيت كان طلحة أيضا ، الزبير كان من أقربائهم ، أما طلحة فهو تيمي ] ورجال من المهاجرين فقال : والله لأحرقن عليكم أو لتخرجن إلى البيعة ، فخرج عليه الزبير مصلتا سيفه ، فعثر فسقط السيف من يده ، فوثبوا عليه فأخذوه ( 2 ) .
وأنا أكتفي بهذين المصدرين في عنوان التهديد . لكن بعض كبار الحفاظ منهم لم تسمح له نفسه لأن ينقل هذا الخبر بهذا المقدار بلا تحريف ، لاحظوا كتاب الإستيعاب لابن عبد البر ، فإنه يروي هذا الخبر عن طريق أبي بكر البزار بنفس السند الذي عند ابن أبي شيبة ، يرويه عن زيد بن أسلم عن أسلم وفيه : إن عمر قال لها : ما أحد أحب إلينا بعده منك ، ثم قال : ولقد بلغني أن هؤلاء النفر يدخلون عليك ، ولأن يبلغني لأفعلن
ـــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) المصنف لابن أبي شيبة 7 / 432 . ( 2 ) تاريخ الطبري 3 / 202 ( * ) .
ص 62
ولأفعلن ( 1 ) . نفس الخبر ، بنفس السند ، عن نفس الراوي ، وهذا التصرف ! وأنتم تريدون أن ينقلوا لكم إنه أحرق الدار بالفعل ؟ وأي عاقل يتوقع من هؤلاء أن ينقلوا القضية كما وقعت ؟ إن من يتوقع منهم ذلك إما جاهل وإما يتجاهل ويضحك على نفسه ! !
2 - المجئ بقبس أو بفتيلة : وهناك عنوان آخر ، وهو جاء بقبس أو جاء بفتيلة هذا أيضا أنقل لكم بعض مصادره : روى البلاذري المتوفى سنة 224 في أنساب الأشراف بسنده : إن أبا بكر أرسل إلى علي يريد البيعة ، فلم يبايع ، فجاء عمر ومعه فتيلة ، فتلقته فاطمة على الباب ، فقالت فاطمة : يا بن الخطاب ، أتراك محرقا علي بابي ؟ ! قال : نعم ، وذلك أقوى فيما جاء به أبوك ( 2 ) .
وفي العقد الفريد لابن عبد ربه المتوفى سنة 328 : وأما علي والعباس والزبير ، فقعدوا في بيت فاطمة حتى بعث إليهم أبو بكر
ـــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) الإستيعاب في معرفة الأصحاب 3 / 975 . ( 2 ) أنساب الأشراف 1 / 586 ( * ) .
ص 63
[ ولم يكن عمر هو الذي بادر ، بعث أبو بكر عمر بن الخطاب ] ليخرجوا من بيت فاطمة وقال له : إن أبوا فقاتلهم ، فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار ، فلقيته فاطمة فقالت : يا بن الخطاب ، أجئت لتحرق دارنا ؟ قال : نعم ، أو تدخلوا ما دخلت فيه الأمة ( 1 ) .
أقول : وقارنوا بين النصوص بتأمل لتروا الفوارق والتصرفات .
وروى أبو الفداء المؤرخ المتوفى سنة 732 ه في المختصر في أخبار البشر الخبر إلى : وإن أبوا فقاتلهم ، ثم قال : فأقبل عمر بشئ من نار على أن يضرم الدار ( 2 ) .
3 - إحضار الحطب ليحرق الدار وهذا هو العنوان الثالث ، ففي رواية بعض المؤرخين : أحضر الحطب ليحرق عليهم الدار ، وهذا في تاريخ المسعودي ( مروج الذهب ) وعنه ابن أبي الحديد في شرح النهج عن عروة بن الزبير ، إنه كان يعذر أخاه عبد الله في حصر بني هاشم في الشعب ، وجمعه الحطب ليحرقهم ، قال عروة في مقام العذر والاعتذار لأخيه عبد الله
ـــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) العقد الفريد 5 / 13 . ( 2 ) المختصر في أخبار البشر 1 / 156 ( * ) .
ص 64
ابن الزبير : بأن عمر أحضر الحطب ليحرق الدار على من تخلف عن البيعة لأبي بكر ( 1 ) . أحضر الحطب هذا ما يقوله عروة بن الزبير ، وأولئك يقولون جاء بشئ من نار فالحطب حاضر ، والنار أيضا جاء بها ، أتريدون أن يصرحوا بأنه وضع النار على الحطب ، يعني إذا لم يصرحوا بهذه الكلمة ولن يصرحوا ! نبقى في شك أو نشكك في هذا الخبر ، الخبر الذي قطع به أئمتنا ، وأجمع عليه علماؤنا وطائفتنا ؟ ! !
4 - المجئ للإحراق : وهذه عبارة أخرى : إن عمر جاء إلى بيت علي ليحرقه أو ليحرقه . وبهذه العبارة تجدون الخبر في كتاب روضة المناظر في أخبار الأوائل والأواخر لابن الشحنة المؤرخ المتوفى سنة 882 ه ، وكتابه مطبوع على هامش بعض طبعات الكامل لابن الأثير - وهو تاريخ معتبر - يقول : إن عمر جاء إلى بيت علي ليحرقه على من فيه ، فلقيته فاطمة فقال : أدخلوا فيما دخلت فيه الأمة .
ـــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) مروج الذهب 3 / 86 ، شرح ابن أبي الحديد 20 / 147 ( * ) .
في تاريخ الطبري بسند آخر : أتى عمر بن الخطاب منزل علي ، وفيه طلحة والزبير [ هذه نقاط مهمة حساسة لا تفوتنكم ، في البيت كان طلحة أيضا ، الزبير كان من أقربائهم ، أما طلحة فهو تيمي ] ورجال من المهاجرين فقال : والله لأحرقن عليكم أو لتخرجن إلى البيعة ، فخرج عليه الزبير مصلتا سيفه ، فعثر فسقط السيف من يده ، فوثبوا عليه فأخذوه ( 2 ) .
وأنا أكتفي بهذين المصدرين في عنوان التهديد . لكن بعض كبار الحفاظ منهم لم تسمح له نفسه لأن ينقل هذا الخبر بهذا المقدار بلا تحريف ، لاحظوا كتاب الإستيعاب لابن عبد البر ، فإنه يروي هذا الخبر عن طريق أبي بكر البزار بنفس السند الذي عند ابن أبي شيبة ، يرويه عن زيد بن أسلم عن أسلم وفيه : إن عمر قال لها : ما أحد أحب إلينا بعده منك ، ثم قال : ولقد بلغني أن هؤلاء النفر يدخلون عليك ، ولأن يبلغني لأفعلن
ـــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) المصنف لابن أبي شيبة 7 / 432 . ( 2 ) تاريخ الطبري 3 / 202 ( * ) .
ص 62
ولأفعلن ( 1 ) . نفس الخبر ، بنفس السند ، عن نفس الراوي ، وهذا التصرف ! وأنتم تريدون أن ينقلوا لكم إنه أحرق الدار بالفعل ؟ وأي عاقل يتوقع من هؤلاء أن ينقلوا القضية كما وقعت ؟ إن من يتوقع منهم ذلك إما جاهل وإما يتجاهل ويضحك على نفسه ! !
2 - المجئ بقبس أو بفتيلة : وهناك عنوان آخر ، وهو جاء بقبس أو جاء بفتيلة هذا أيضا أنقل لكم بعض مصادره : روى البلاذري المتوفى سنة 224 في أنساب الأشراف بسنده : إن أبا بكر أرسل إلى علي يريد البيعة ، فلم يبايع ، فجاء عمر ومعه فتيلة ، فتلقته فاطمة على الباب ، فقالت فاطمة : يا بن الخطاب ، أتراك محرقا علي بابي ؟ ! قال : نعم ، وذلك أقوى فيما جاء به أبوك ( 2 ) .
وفي العقد الفريد لابن عبد ربه المتوفى سنة 328 : وأما علي والعباس والزبير ، فقعدوا في بيت فاطمة حتى بعث إليهم أبو بكر
ـــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) الإستيعاب في معرفة الأصحاب 3 / 975 . ( 2 ) أنساب الأشراف 1 / 586 ( * ) .
ص 63
[ ولم يكن عمر هو الذي بادر ، بعث أبو بكر عمر بن الخطاب ] ليخرجوا من بيت فاطمة وقال له : إن أبوا فقاتلهم ، فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار ، فلقيته فاطمة فقالت : يا بن الخطاب ، أجئت لتحرق دارنا ؟ قال : نعم ، أو تدخلوا ما دخلت فيه الأمة ( 1 ) .
أقول : وقارنوا بين النصوص بتأمل لتروا الفوارق والتصرفات .
وروى أبو الفداء المؤرخ المتوفى سنة 732 ه في المختصر في أخبار البشر الخبر إلى : وإن أبوا فقاتلهم ، ثم قال : فأقبل عمر بشئ من نار على أن يضرم الدار ( 2 ) .
3 - إحضار الحطب ليحرق الدار وهذا هو العنوان الثالث ، ففي رواية بعض المؤرخين : أحضر الحطب ليحرق عليهم الدار ، وهذا في تاريخ المسعودي ( مروج الذهب ) وعنه ابن أبي الحديد في شرح النهج عن عروة بن الزبير ، إنه كان يعذر أخاه عبد الله في حصر بني هاشم في الشعب ، وجمعه الحطب ليحرقهم ، قال عروة في مقام العذر والاعتذار لأخيه عبد الله
ـــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) العقد الفريد 5 / 13 . ( 2 ) المختصر في أخبار البشر 1 / 156 ( * ) .
ص 64
ابن الزبير : بأن عمر أحضر الحطب ليحرق الدار على من تخلف عن البيعة لأبي بكر ( 1 ) . أحضر الحطب هذا ما يقوله عروة بن الزبير ، وأولئك يقولون جاء بشئ من نار فالحطب حاضر ، والنار أيضا جاء بها ، أتريدون أن يصرحوا بأنه وضع النار على الحطب ، يعني إذا لم يصرحوا بهذه الكلمة ولن يصرحوا ! نبقى في شك أو نشكك في هذا الخبر ، الخبر الذي قطع به أئمتنا ، وأجمع عليه علماؤنا وطائفتنا ؟ ! !
4 - المجئ للإحراق : وهذه عبارة أخرى : إن عمر جاء إلى بيت علي ليحرقه أو ليحرقه . وبهذه العبارة تجدون الخبر في كتاب روضة المناظر في أخبار الأوائل والأواخر لابن الشحنة المؤرخ المتوفى سنة 882 ه ، وكتابه مطبوع على هامش بعض طبعات الكامل لابن الأثير - وهو تاريخ معتبر - يقول : إن عمر جاء إلى بيت علي ليحرقه على من فيه ، فلقيته فاطمة فقال : أدخلوا فيما دخلت فيه الأمة .
ـــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) مروج الذهب 3 / 86 ، شرح ابن أبي الحديد 20 / 147 ( * ) .