الصريح
11-11-2008, 08:43 PM
باب الرابع(تعريف عام بالإمامة )
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد تطرقنا في الباب الأول عن مصحف فاطمة عليها السلام وبينا عقيدة الشيعة في هذا المصحف ولقد تطرقنا في الباب الثاني الشيعة والقرآن ولقد تطرقنا في باب الثالث تعريف عام بالخلافة وهذا الباب الرابع وهو الذي نتطرق فيه تعريف عام بالإمامة
الإمامة لغة هي الانقياد خلف إنسان ، والاقتداء بقوله وفعله ، وقد وردت كلمة ( إمام ) في القرآن الكريم لتعبر عن عدة معان ، منها :
المعنى الأول :اللوح المحفوظ ، كما في قوله تعالى :
(وكل شئ أحصيناه في إمام مبين) ( يس / 12) .
المعنى الثاني :الكتاب السماوي ، كما في قوله تعالى :
(ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة) ( هود / 17 .)
المعنى الثالث :الطريق الواضح ، كما في قوله تعالى بشأن قومي لوط وشعيب :
(وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين * فانتقمنا منهم وإنهما لبإمام مبين) (الحجر / 78 - 79) .
المعنى الرابع : قادة الهداية ، كما في قوله تعالى بشأن إسحاق ويعقوب عليه السلام
( وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات) (الأنبياء / 73) .
المعنى الخامس :قادة الضلال ، كما في قوله تعالى بشأن فرعون ومن معه :
( وجعلناهم أئمة يدعون إلى النارويوم القيامة لا ينصرون)( القصص / 41)
وقوله تعالى :
( فقاتلوا أئمة الكفر)(التوبة / 12)
وفي قوله تعالى :
(يوم ندعو كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم ولا يظلمون فتيلا * ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا)( الإسراء 71 - 72 )
دلالة على أن لكل قوم إماما يدعون به يوم القيامة ، وهو إما أن يكون إمام هداية ، أو إمام ضلال .
ولا يمكن أن يكون معنى ( بإمامهم ) في هذه الآية هو ( كتبهم ) كما يفسر بعض ، المفسرين ، لأن أول كتاب سماوي نزل متضمنا لشريعة إلهية هو كتاب نوح ، وهذاسيعني خروج جميع الأقوام التي كانت قبل مجئ النبي نوح عليه السلام من مقصود هذه الآية ، وهذا غير ممكن لأن جميع الأقوام ستدعى للحساب يوم القيامة .
وعلى ذلك ، فإنه وعلى ضوء هذه الاستخدامات المتعددة لكلمة ( إمام ) في القرآن الكريم ،يمكن استخلاص وتوجيه المفهوم الإلهي للإمامة وصفا للقادة الربانيين الذين اصطفاهم الله سبحانه وتعالى ليكونوا هداة الناس إلى شريعته على ضوء الكتب والرسالات التي أنزلها على أنبيائه ورسله ، فالكتاب في واقع الحال لا يمكن أن يكون مرشدا للناس من بدون إنسان متخصص بحمله ، عارفا بأمره .
وما يؤكد هذا المعنى ، وصف الإمامة في آيات أخرى ب ( عهد الله)الذي لا يناله سوى المتقين، واستحالته على الظالمين كما في قوله تعالى :
(وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين)(البقرة / 124)
وبذلك تكون الإمامة بمعناها القرآني الخاص وصفا لأعلى درجات الخلافة .
وقد اشتهر بين المسلمين إطلاق لقب الإمام وصفا لحاكم الدولةالإسلامية ، وبصورة أوسع للفقهاء وأصحاب المذاهب ، ولمن يأتم الناس به في صلاة الجماعة ، وحتى أنه يطلق أحيانا في هذا الزمان على رؤساء بعض الحركات والجماعاتالإسلامية .
وإجمالا :فقد استخدمنا في هذاالبحث مصطلحي الخلافة والإمامة مترادفين دائما ، للتعبير عن مفهوم واحد ، وهوقيادة الأمة الإسلامية وإدارة شؤونها العامة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآلهوسلم .
وما دفعنا إلى استخدام هذا الترادف هو غلبة استخدام مصطلح الخلافةعند أهل السنة ، ومصطلح الإمامة عند الشيعة على نحو من التخصيص ، وكأنهما مفهومانمختلفين ، وما هما كذلك .
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد تطرقنا في الباب الأول عن مصحف فاطمة عليها السلام وبينا عقيدة الشيعة في هذا المصحف ولقد تطرقنا في الباب الثاني الشيعة والقرآن ولقد تطرقنا في باب الثالث تعريف عام بالخلافة وهذا الباب الرابع وهو الذي نتطرق فيه تعريف عام بالإمامة
الإمامة لغة هي الانقياد خلف إنسان ، والاقتداء بقوله وفعله ، وقد وردت كلمة ( إمام ) في القرآن الكريم لتعبر عن عدة معان ، منها :
المعنى الأول :اللوح المحفوظ ، كما في قوله تعالى :
(وكل شئ أحصيناه في إمام مبين) ( يس / 12) .
المعنى الثاني :الكتاب السماوي ، كما في قوله تعالى :
(ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة) ( هود / 17 .)
المعنى الثالث :الطريق الواضح ، كما في قوله تعالى بشأن قومي لوط وشعيب :
(وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين * فانتقمنا منهم وإنهما لبإمام مبين) (الحجر / 78 - 79) .
المعنى الرابع : قادة الهداية ، كما في قوله تعالى بشأن إسحاق ويعقوب عليه السلام
( وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات) (الأنبياء / 73) .
المعنى الخامس :قادة الضلال ، كما في قوله تعالى بشأن فرعون ومن معه :
( وجعلناهم أئمة يدعون إلى النارويوم القيامة لا ينصرون)( القصص / 41)
وقوله تعالى :
( فقاتلوا أئمة الكفر)(التوبة / 12)
وفي قوله تعالى :
(يوم ندعو كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم ولا يظلمون فتيلا * ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا)( الإسراء 71 - 72 )
دلالة على أن لكل قوم إماما يدعون به يوم القيامة ، وهو إما أن يكون إمام هداية ، أو إمام ضلال .
ولا يمكن أن يكون معنى ( بإمامهم ) في هذه الآية هو ( كتبهم ) كما يفسر بعض ، المفسرين ، لأن أول كتاب سماوي نزل متضمنا لشريعة إلهية هو كتاب نوح ، وهذاسيعني خروج جميع الأقوام التي كانت قبل مجئ النبي نوح عليه السلام من مقصود هذه الآية ، وهذا غير ممكن لأن جميع الأقوام ستدعى للحساب يوم القيامة .
وعلى ذلك ، فإنه وعلى ضوء هذه الاستخدامات المتعددة لكلمة ( إمام ) في القرآن الكريم ،يمكن استخلاص وتوجيه المفهوم الإلهي للإمامة وصفا للقادة الربانيين الذين اصطفاهم الله سبحانه وتعالى ليكونوا هداة الناس إلى شريعته على ضوء الكتب والرسالات التي أنزلها على أنبيائه ورسله ، فالكتاب في واقع الحال لا يمكن أن يكون مرشدا للناس من بدون إنسان متخصص بحمله ، عارفا بأمره .
وما يؤكد هذا المعنى ، وصف الإمامة في آيات أخرى ب ( عهد الله)الذي لا يناله سوى المتقين، واستحالته على الظالمين كما في قوله تعالى :
(وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين)(البقرة / 124)
وبذلك تكون الإمامة بمعناها القرآني الخاص وصفا لأعلى درجات الخلافة .
وقد اشتهر بين المسلمين إطلاق لقب الإمام وصفا لحاكم الدولةالإسلامية ، وبصورة أوسع للفقهاء وأصحاب المذاهب ، ولمن يأتم الناس به في صلاة الجماعة ، وحتى أنه يطلق أحيانا في هذا الزمان على رؤساء بعض الحركات والجماعاتالإسلامية .
وإجمالا :فقد استخدمنا في هذاالبحث مصطلحي الخلافة والإمامة مترادفين دائما ، للتعبير عن مفهوم واحد ، وهوقيادة الأمة الإسلامية وإدارة شؤونها العامة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآلهوسلم .
وما دفعنا إلى استخدام هذا الترادف هو غلبة استخدام مصطلح الخلافةعند أهل السنة ، ومصطلح الإمامة عند الشيعة على نحو من التخصيص ، وكأنهما مفهومانمختلفين ، وما هما كذلك .