الشيخ حسين البراهيم
06-11-2008, 03:54 AM
قال الامام الصادق عليه السلام(افضل العبادة العلم بالله والتواضع له)
وقال الحبيب المصطفى صلى الله عليه واله وسلم(مااحب ان اموت صغيرآ ولم اعرف الله)
من خلال الروايتين وغيرها يتحقق لذوي الالباب ان معرفة الله هي الغاية لإجاد هذا الانسان وهذا ماصرحت به رواية الامام الصادق علية السلام في تفسير هذه الاية (وماخلقت الجن والانس الا ليعبدون) قال الامام اي ليعرفوه لانهم إذا عرفوه عبدوه.
إذن العبادة هي المعرفة في هذه الرواية
وما نريد ان نؤكد عليه هي هذه الحقيقة وهي ان الانسان ماخلق الا ليعرف الله فإذا عرفه عبده لانه بالعبادة يسمو الانسان ويتكامل ،ولا ننسى ان العبادة باي شكل ان لم تحمل سمة العبودية فهي عبادة فارغة لامعنى لها .
ونحن نقصد بالعبودية هو التسليم المطلق لله على مستوى النواهي اسلم وعلى مستوى الاوامر اسلم سواء كنت نبيا او وليا او مؤمنآ فكمال الجميع ينحصر في العبودية
ومن هنا تجد ان اشرف واعظم واحسن وافضل الاوصاف التي وصف الله بها نبيه الخاتم صلى الله عليه واله وسلم هي صفة العبودية حيث قال تعالى (سبحان الذي اسرى بعبده ليلآ من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى)لم يقل اسرى برسوله ولا نبيه وإنما اختار له صفة العبودية ،ومن هنا تجد النبي صلى الله عليه واله وسلم يتشرف بهذا الوسام وهو ان يكون عبدآ لله ، بل حتى في عبادته حينما سؤل عن كثرة عبادته وتهجده اجابهم (الا اكون عبدآ شكورا)
انت كذلك ايها المؤمن تقول في التشهد اشهد ان لا اله الا الله وحده لاشريك له واشهد ان محمد عبده ورسوله)نطقت بالعبودية قبل الرساله لان لولا العبودية التي عند الرسول والتسليم المطلق لله لما كان النبي إماما ولا نبيا ولا خاتمآ ، وهذا دليل على ان الانسان إذا اراد ان يتكامل وان يحصل على مقامات عاليه في القرب الالهي فالطريق هو العبودية.
%عسل %صافي%
07-11-2008, 12:03 AM
اشهد ان لا اله الا الله وحده لاشريك له واشهد ان محمد عبده ورسوله
اللهم ثبتنا على دين وهدى محمد وال محمد000
الباحث الأحسائي
12-11-2008, 12:22 AM
احسنتم شيخنا على الموضوع
القيم وبارك الله بكم
أرجوان
17-11-2008, 01:43 AM
أحسنتم مولاي الفاضل
بارك الله بكم..
عبدالله الشيخ
28-11-2008, 01:34 PM
جزيت كل الخير ان شاء الله على هذا العمل الرائع
وفي ميزان حسناتكـ ان شاء الله
abdrada
28-11-2008, 11:29 PM
احسنتم شيخنا على الموضوع
القيم وبارك الله بكم
الرجل الوسيم
09-02-2009, 03:15 PM
احسنتم شيخنا على الموضوع الرائع والمفيد
بارك الله فيك
جعله في ميزان حسناتك
احلى اثنين
14-02-2009, 11:50 PM
احسنت شيخنا على الموضوع المميز
بسمة أمل
22-02-2009, 09:17 PM
بسمه تعالى
بارك الله فيك يا شيخنا الفاضل
و ثبتنا الله على دينه...
نبض من حنين
23-02-2009, 05:52 AM
بارك الله فيك وأحسنت على موضوعك الرائع وجزاك الله الف خير
اللهم ثبتنا على دينك وولاية أميرالمؤمنين
جميل طاهر علي المطر
24-02-2009, 12:26 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشكرالجزيل للأخ الفاضل الشيخ حسين البراهيم
على البحث القيم
وإليك مجموعة من الآيات القرآنية الكريمة التي تتحدث عن العباد
قال الله تعالى في سورة البقرة الآية:207: ((ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد (http://java************************:showAya(2,207)))).
قال الله تعالى في سورة آل عمران الآية:15: ((قل اؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها وازواج مطهره ورضوان من الله والله بصيربالعباد (http://java************************:showAya(3,15)))).
قال الله تعالى في سورة آل عمران الآية:20: (( فان حاجوك فقل اسلمت وجهي لله ومن اتبعن وقل للذين اوتوا الكتاب والاميين ااسلمتم فان اسلموا فقد اهتدوا وان تولوا فانما عليك البلاغ والله بصير بالعباد)). (http://java************************:showAya(3,20))
قال الله تعالى في سورة آل عمران الآية:30: (( يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت منسوء تود لو ان بينها وبينه امدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد)) (http://java************************:showAya(3,30))
قال الله تعالى في سورة يس الآية:30: (( يا حسره على العباد ما ياتيهم من رسول الا كانوابه يستهزؤون)) (http://java************************:showAya(36,30))
قال الله تعالى في سورة الصافات الآية:171: (( ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين)) (http://java************************:showAya(37,171))
قال الله تعالى في سورة غافر الآية:44: (( فستذكرون ما اقول لكم وافوض امري الى الله انالله بصير بالعباد)) (http://java************************:showAya(40,44))
قال الله تعالى في سورة غافر الآية:44: (( قال الذين استكبروا انا كل فيها ان الله قد حكمبين العباد)) (http://java************************:showAya(40,48))
دمت في حفظ الباري
الحنين
23-06-2011, 01:13 PM
السلام عليكم
شكراً شيخنا الكريم على هذا الطرح القيم
ولكن لدي سؤال
مالمقصود بمعرفة الله وكيف تتحقق ؟؟
شاكرا لكم سلفا تجاوبكم
الشيخ حسين البراهيم
23-06-2011, 02:11 PM
يقول أمير المؤمنين http://www.mezan.net/vb/images/smilies/as.gif:
{إنّ أوّل عبادة الله معرفته، وأصل معرفته توحيده، ونظام توحيده نفي الصّفات عنه لشهادة العقول أنّ كلّ صفة وموصوف مخلوق وشهادة كلّ مخلوق أنّ له خالقاً ليس بصفة ولا موصوف، وشهادة كلّ صفة وموصوف بالإقتران وشهادة الإقتران بالحدث وشهادة الحدث بالإمتناع من الأزل الممتنع من حدثه، فليس اللهَ عرفَ منْ عرف ذاته}٦٨.
وردت عبارةٌ في نفس هذه الخطبة النورانيّة لأمير المؤمنين http://www.mezan.net/vb/images/smilies/as.gif وهي: {فليس الله عرف من عرف ذاته}٦٩، وقد نستفيد منها بعض المطالب اللطيفة الخاصّة.
هذه العبارة في واقعها مبيّنة للعبارة الإفتتاحيّة لهذه الخطبة حيث يقول: {إنّ أوّل عبادة الله معرفته}، بمعنى أنّ أعظم عبادة الله معرفته.
من خلال العبارة التي وردت فيما بعد في كلامهhttp://www.mezan.net/vb/images/smilies/as.gif، يتبيّن أنّ المعرفة التي هي أعظم العبادة ليست معرفة الذات المقدسة {فليْسَ اللهَ عرف منْ عرفَ ذاته}، فإنّ المقام الذي تتعلّق به المعرفة ليس ذات الباري تعالى وتقدّس، فالذات المقدّسة ليست متعلق المعرفة أصلاً، بل وكلّ من يتصوّر أنّه تعرّف على الله بمعرفة ذاته المقدسة ليس عارفاً بالله، فليس الله من وُضعت القدم لمعرفة ذاته وتُصوّر أنّه يُتعرّف عليها.
وبعبارة واضحة وصريحة، نقول أنّ طيّ طريق المعرفة في مقام الذات محال، وكلّ ما يُعرف عن الله تعالى وتقدس هو غير الذات المقدسة.
حتّى نغوص في البحث، نسأل: ما هي وسيلة المعرفة المتيّسرة لمعرفة الله تعالى؟
يقول http://www.mezan.net/vb/images/smilies/as.gif بصراحة: {وبالعقول تُعتقد معرفته}٧٠.
إنّ طريق معرفة الحقّ تعالى هي بالعقول، ولكن ما هي تلك العقول التي يمكن معرفة الحقّ تعالى بها؟
هنا لا بدّ من معرفة العقل، وما لمْ نعرف العقل لا يمكن أنْ يُفتح لنا طريق المعرفة أصلاً، ولكن ما هو العقل؟
ينبغي توخّي الدقة في المقام وعدم التسرّع في تحديد معنى العقل الذي به تتمّ معرفة الله تعالى، فإنّ الغوص في هذا الطريق سواء بتحديد معناه أو بمعرفة تفاصيله وشؤونه لا يتيسر إلاّ بعنايّة خاصّة.
الخلاصة أنّ معرفة الله تعالى لا يمكن أنْ تكون بمعرفة الذّات، فإنّ الطّريق مسدود في هذا المقام، والكلام عاجزٌ عن كشف شيء من هذه الحقائق، ولكنّنا مضطرون لأنْ نتكلّم بشيءٍ من هذه الكلمات لعلّه يتجلّى لأفهامنا شيءٌ من الحقائق على قدر معيّن، وكلّ عبارة مذكورة في كلامه http://www.mezan.net/vb/images/smilies/as.gif هي بمثابة الإشارة التي تكشف عن تلك الحقائق.
عندما قال http://www.mezan.net/vb/images/smilies/as.gif: {إنّ أوّل عبادة الله معرفته}٧١، فهو بمعنى أنّ أعظم وأكبر عبادة الله هي معرفته، والسبب الكامن وراء هذه الأوّليّة هو أنّ أكثر الأعمال التي تتطلّب الجهد والسعي هي المعرفة، حيث أنّ أفضل الأعمال أحمزها.
صحيحٌ أنّ السعي والجهد مطلوبٌ في الصلاة والصوم والحج وغيرها من العبادات بنحو معيّن، ولكنّه في مجال المعرفة التي هي أعظم العبادات مطلوبٌ بنحو أعظم.
ههنا يطرح سؤال: ما هي العبادة التي أفضلها المعرفة؟ هل هي عبادة الذّات؟
لا يمكن أنْ تكون كذلك بأيّ نحو من الأنحاء، لأنّ الذّات محجوبة إحتجاباً كليّاً عن أيّ مقام وشأن وصفة، وهو ما سيتبيّن، بل هي معرفة الاسم وعبادة الاسم٧٢، وبعبارة أخرى إنّ معرفته تعالى هي عن طريق الإسم، ويشهد بهذا الآيات القرآنيّة التي تُبيّن أنّ الله تعالى قدْ أمر الرسول الأكرم http://www.mezan.net/vb/images/smilies/sa.gif وسلم بالتوجّه إلى الإسم.
يقول تعالى في كتابه الكريم: {سَبِّحْ اسْمَ رَبّكَ الأَعْلى}٧٣.
التسبيح هنا عبادة، والأمرُ بالتسبيح هو الأمر بنحو خاصّ من العبادة، أيْ أنّ الله تعالى يأمر الرسول الأكرم http://www.mezan.net/vb/images/smilies/sa.gif وسلم بأنْ يعبد اسم ربّه الأعلى على نحو مخصوص وهو التسبيح، سواء كان الأعلى وصفاً لنفس الربّ أو وصفاً لاسم الربّ.
وهذا موجود في موارد أخرى من القرآن الكريم، حيث أنّ الله يأمر الرسولَ الأكرم http://www.mezan.net/vb/images/smilies/sa.gif وسلم بعبادة الاسم وتسبيح وتحميده، والسبب في ذلك أنّ منطقة الذّات ممنوعة ولا طريق لأحدٍ إليها حتّى خاتم الإنبياء http://www.mezan.net/vb/images/smilies/sa.gif وسلم.
في نفس هذه الخطبة، أمير المؤمنين http://www.mezan.net/vb/images/smilies/as.gif ينفي معرفة الذات حيث يقول:
{فليس اللهَ عرفَ منْ عرف ذاته}.
إنّ كلّ ما يقال عن الله في مجال المعرفة هو غيره تعالى، وأمّا وسيلة المعرفة فهي كما بيّن صلوات الله وسلامه عليه: {وبالعقول تُعتقد معرفته}.
إنّ الله تعالى في كتابه الكريم يأمر الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله بعبادة الاسم، ولكن ينبغي الإلتفات إلى أنّه لا يلزم في هذا المقام المحذور في عبادة الاسم الذي تشير إليه الروايات بنحو واضح، فقد ورد أنّه لو كان الاسم وحده هو المقصود بالعبادة فهو الكفر، ولو كان الاسم والمسمّى معاً هما المقصودان بالعبادة فهو الشرك.
فإنّ الاسم الذي تتعلق به العبادة هو عين المسمّى وليس منفصلاً عنه وإلاّ لتمّ الوقوع في الكفر الصريح٧٤، فإنّ انفصال الاسم عن المسمّى هو الكفر وليس التوحيد.
عندما يأمر الله بعبادة الاسم فإنّما هي عبادة للمسمّى الذي يكشف الاسم عنه، فالاسم هنا هو عين المسمّى وليس منفصلاً عنه حتّى يلزم المحذور، كما لوْ كانت العبادة للاسم والمسمّى على نحو الاثنينيّة حيث محذور الشرك.
ومن هنا قالوا أنّ كمال التّوحيد هو إلقاء الاسم على المسمّى، وهو معنى ما نقرأه في شهر رجب من الدعاء الرجبي المشهور الوارد عن الناحيّة المقدسة:
{لا فرق بينك وبينهم إلاّ أنّهم عبادك وخلقك}٧٥.
إلهي، يوجد لك اسم لا يوجد أيّ فرق بينك وبينه، وليس منفصلاً عنك بأيّ نحوٍ من الأنحاء.
حتّى يتضح هذا المطلب ننقل بعض الروايات عن البصائر حيث ينقل المرحوم الصفار روايات صحيحة عن الأئمة عليهم السلام خصوصاًَ الإمام الصادق http://www.mezan.net/vb/images/smilies/as.gif:
{بنا عُرف الله، بنا عُبد الله، بنا وُحّد الله، نحن الأدلاء على الله، ولولانا ما عبد الله}٧٦؛ ههنا ثلاث عبارات تجعل المعرفةَ متعلقةً بالإسم.
الإمام http://www.mezan.net/vb/images/smilies/as.gif يريد أنْ يقول إنّ أيّ معرفة لله تعالى إنّما تكون بنا أهل البيت، وأيّ عبادة لله تعالى إنّما تكون بنا أهل البيت، وأيّ موحّد له تعالى إنّما يوحّده بنا، ولا يوجد أيّ طريق غير طريقنا.
قال أبو عبد الله http://www.mezan.net/vb/images/smilies/as.gif: {وبعبادتنا عبد الله عز وجل، ولولانا ما عبد الله}٧٧.
هذا هو الاسم.!
يا رسول الله إجعل رابطتك التوحيديّة باسم ربّك، وسبّح اسمَ الربّ.
إنّ خاتم الأنبياء محمّد بن عبد الله http://www.mezan.net/vb/images/smilies/sa.gif وسلم، أوّل مخلوق وأوّل موجود في مقام المعرفة، قد جُعل من قبل الحقّ تعالى في إثر الاسم في العبادة والتوجّه.
ولأجل هذا، عندما كان ينظر إلى وجه الصدّيقة الطّاهرة فاطمة أم أبيها، كان يقول يا فاطمة إنّي أرى الله في وجهك، وهذه هي المعرفة عن طريق الاسم، ولا يوجد عندنا ما هو أرفع من هذا الاسم المخصوص وهو الوجود المقدّس لفاطمة الزّهراء سلام الله عليها التي هي اسم الله، وكذا عندما كان ينظر إلى وجه أمير المؤمنين http://www.mezan.net/vb/images/smilies/as.gif كان ينظر إلى وجه الله، فعليٌّ وجهُ الله.
وحده الرسول الأكرم http://www.mezan.net/vb/images/smilies/sa.gif وسلم كان يعرف ما هو وجه الله وما هي حقيقته الظاهرة في عليّ بن أبي طالب http://www.mezan.net/vb/images/smilies/as.gif، فإنّ النظر في وجه أمير المؤمنين http://www.mezan.net/vb/images/smilies/as.gif هو النظر في وجه الله الأتم، وهو طريق الارتباط بعبادة الحقّ تعالى ومعرفته وتسبيح الاسم.
ليس لله تبارك وتعالى اسم أرفع من الوجود المقدس لأمير المؤمنين http://www.mezan.net/vb/images/smilies/as.gif، وليس له آيّة أكبر من وجود أمير المؤمنين http://www.mezan.net/vb/images/smilies/as.gif، وهو قوله http://www.mezan.net/vb/images/smilies/as.gif: {ما لله أيّة أكبر مني}٧٨، وكذا: {وما لله نبأٌ أعظمُ منّي}٧٩.
كلّ من يريد أنْ يجد الله ويشاهد الله ويصل إلى معرفة الحقّ تعالى، لا بدّ له أنْ يصل من خلال الاسم، ومن يبدأ في معرفة التوحيد من خلال نفسه فلأجل كونه اسماً صغيراً، وقد بدأ كلّ موحدي العالم في مجال المعرفة من أنفسهم؛ ولكن لو كان يوجد من هو أولى منك في الولايّة وظهور الأسماء الإلهيّة وأقرب إلى الحقّ منك، أليس من الأولى أنْ تتعرّف على الحقّ تعالى من خلاله؟
الرسول الأكرم http://www.mezan.net/vb/images/smilies/sa.gif وسلم في يوم الغدير قال للناس: {ألستُ أولى بكم من أنفسكم}٨٠؟
قالوا: بلى؛ فالكلّ شهد بهذا الأمر.
فقال لهم الرسول الأكرم http://www.mezan.net/vb/images/smilies/sa.gif وسلم: {من كنت مولاه فهذا عليٌّ مولاه}، فكلّ ما كان لي من الشؤون الولائيّة عليكم فهي لعليّ كذلك، وما قاله الرسول الأكرم http://www.mezan.net/vb/images/smilies/sa.gif وسلم كان لأجل تفهيم التوحيد.
إنّ كلّ الموحدين في العالم وكلّ من وصل إلى معرفة الله قد بدأ من نفسه، وبقدر ظرفه الوجودي استفاد من معرفة الحقّ تعالى، وهذا ما ورد عن الرسول الأكرم http://www.mezan.net/vb/images/smilies/sa.gif وسلم: {من عرف نفسه فقد عرف ربه}٨١.
أيّها الموالي إنّ ظرفك صغير، ولكن عندنا ظرف ووعاء وجودي أرفع وأكبر، وعندنا اسم وآية أكبر، أفليس حريّاً بك أنْ تعرف الحقّ تعالى به، فهو الوليّ المطلق، ولا قبال له في عالم الولاية.
في مجال معرفة الحقّ تعالى، نقول إنّ من ادّعى معرفة الله في مقام ذاته لم يعرف الله، فليس اللهَ عرف من عرف ذاته، بل طريق معرفة الله تعالى هو معرفة النفس في المقام الأول وهو قوله صلّى الله عليه وآله وسلم: {منْ عرف نفسه فقد عرف ربّه}، وفي المقام الثاني هو معرفة الوليّ، والمعرفة الثّانيّة أشمخ وأرفع من المعرفة الأولى، ولا يوجد طريق آخر لمعرفة الحقّ تعالى.
يقول المولى أمير المؤمنين http://www.mezan.net/vb/images/smilies/as.gif: {إنّ أوّل عبادة الله معرفته}.
أولاً لا بدّ من الشروع من معرفة النفس، ولكن لوْ أنّ شخصاً سلك طريق معرفة النّفس من الأوّل، فإنّ الحاصل من هذه المعرفة سوف يكون مقيّداً، لأنّه سلك طريقاً محدوداً له ظرفيّة وجوديّة خاصّة، وكلّ من يسلك من أهل المعرفة والولايّة والتّوحيد عن طريق النفس ويغوص في مجال معرفة الله تعالى عن طريقها، تكون معرفته بالله وعبادته له مقيّدة ومحدودة في النقطة الأخيرة من سلوكه، لأنّ معرفته إنّما كانت بمقدار ظرف وجوده الخاص المتعلّق به، وأمّا لوْ قطع الطريق بظرف وجوديّ أكبر وهو ظرف الوليّ، فإنّ النتيجة سوف تكون مختلفة، وهذه هي معرفة الوليّ.
وذاك هو الوليّ الذي ورد عنه: {عليّ ميزان الأعمال}٨٢، فأوّل عمل هو معرفته.
لوْ أراد شخص أنْ يصل إلى معرفة الله عن طريق معرفة النفس فلن يقنع ولن يكتفي، بل سيسعى نحو نقطة أرفع وأعظم، وتلك النقطة هي نقطة الولايّة وهي محمّد وآل محمّد صلوات الله وسلامه عليهم.
%عسل %صافي%
25-06-2011, 11:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
وثبتنا على ولايتهم وأحشرنا في زمرتهم ولاتفرق بيننا وبينهم طرفة عين ابدا
موفقين لكل خير
على هذا الطرح النورآني القيمـ