المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : باب الأول ( مصحف فاطمة عليها السلام )


الصريح
14-10-2008, 05:16 PM
باب الأول ( مصحف فاطمة عليها السلام )


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مسارات حياتنا متعددة ينبغي لنا فيها تفتحا للذهن وتحكما بالعقل والرجوع للتكوين الطبيعي بفكر صافي نقي لا يشوبه شيء ، وعندما تتقاطع المفصلية الناضج هو من له القدرة على التحكم بالمشهد والثبات على الطريق الذي أنوجد عليه بأخذ العلوم من أهلها فهي مدينة ونحن سنطرق أبوابها فمن كان متعطش ويريد إن يرتوي فليمد يده ويطرق الباب افتح قلبك لنا وهذا الشرح من.

- أضواءعلى عقائد الشيعة الإمامية - الشيخ جعفر السبحاني ص 583 :
لا شك أنه كان عند فاطمة مصحف ، حسبما تضافرت عليه الروايات ، ولكن المصحف ليس اسما مختصا بالقرآن ، حتى تختص بنت المصطفى بقرآن خاص ، وإنما كان كتابا فيه الملاحم والأخبار .
المصحف : من أصحف ، بمعنى ما جعل فيه الصحف ، وإنما سمي المصحف مصحفا ، لأنه جعل جامعا للصحف المكتوبة بين الدفتين .
ولم يكن ذلك اللفظ علما للقرآن في عصر نزوله ، وإنما صار علما له بعد رحيل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال السيوطي : روى ابن أشتة في كتاب المصاحف أنه لما جمعوا القرآن فكتبوه في الورق قال أبو بكر : التمسوا له اسما ، فقال بعضهم : السفر ، وقال بعضهم : المصحف ، فإن الحبشة يسمونه المصحف قال : وكان أبو بكر أول من جمع
- ص 583 -
كتاب الله وسماه المصحف ( 1 ) .
وأما ما هو واقع هذا الكتاب ؟ فقد كشفت عنه الروايات المتضافرة عن أئمة أهل البيت ، وقد جمع قسما كبيرا منها العلامة الشيخ مصطفى قصير العاملي في دراسته كتاب علي ومصحف فاطمة . وإليك بعضها :
1 - روى أبو عبيدة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " . . . إن فاطمة مكثت بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خمسة وسبعين يوما ، وكان دخلها حزن شديد على أبيها ، وكان جبرئيل ( عليه السلام ) يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها ، ويطيب نفسها ، ويخبرها عن أبيها ومكانه ، ويخبرها بما يكون بعدها في ذريتها ، وكان علي ( عليه السلام ) يكتب ذلك ، فهذا مصحف فاطمة " ( 2 ) .
2 - روى أبو حمزة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " مصحف فاطمة ما فيه شئ من كتاب الله ، وإنما هو شئ ألقي إليها بعد موت أبيها صلوات الله عليهما " ( 3 ) .
والعجب أن الدس الإعلامي قد اتخذ لفظ " مصحف فاطمة " ذريعة لاتهام الشيعة بأن عندهم قرآنا يسمى " مصحف فاطمة " ، وقد سعى غير واحد من دعاة التفرقة إلى نشر تلك الفكرة الخاطئة بين المسلمين ، ولكن خاب سعيهم ، فإن للحق دولة ، وللباطل جولة .
ولعل القارئ يسأل نفسه عن كون فاطمة محدثة تحدثها الملائكة ، كما ورد في الرواية السابقة ، غير أن فاطمة ( عليها السلام ) لا تقل شأنا عن مريم البتول ، ولا عن امرأة الخليل ، قال سبحانه : { وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ

( 1 ) السيوطي ، الإتقان في علوم القرآن 1 : 185 .
( 2 ) الكليني ، الكافي 1 : 241 .
( 3 ) الصفار ،بصائر الدرجات : ص 195 ، ط مكتبة المرعشي . ( * )

- ص 585 -
وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ } ( 1 ) إلى غير ذلك من الآيات الواردة في سورتي آل عمران ، ومريم . وهذه امرأة إبراهيم تسمع كلام الملك ، يقول سبحانه : { وَلَقَدْ جَاءتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُـشْرَى . . . وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَقَ يَعْقُوبَ * قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَـذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَـذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ * قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ رَحْمَتُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ } ( 2 ) .
فإذا كانت مريم وامرأة الخليل محدثتين ، ففاطمة سيدة نساء العالمين أولى بأن تكون محدثة .
ما هو مصدر روايات أئمة أهل البيت ؟
هذا هو السؤال الثالث من الأسئلة الثلاثة المطروحة حول الخاتمية لدى الشيعة فنقول : إن لعلوم أئمة أهل البيت مصادر مختلفة ، ونشير إلى أصولها تاركين البحث في فروعها :
1 - النقل عن آبائهم عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنهم ( عليهم السلام ) كثيرا ما يروون الحديث عن آبائهم عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) معنعنا ، من دون أن يتوسط بين الأسانيد شخص بين آبائهم وأجدادهم .
فمثلا لما ترك علي بن موسى الرضا نيسابور عازما إلى مرو ، اجتمعت حوله مجموعة كبيرة من المحدثين وطلبوا منه أن يحدثهم بحديث عن جده ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال :

( 1 ) آل عمران : 42 .
( 2 ) هود : 69 - 73 . ( * )

- ص 586 -
" حدثني أبي موسى بن جعفر ، قال : حدثني أبي جعفر الصادق ، قال : حدثني أبي أبو جعفر الباقر ، قال : حدثني أبي علي بن الحسين ، قال : حدثني أبي الحسين بن علي ، قال : حدثني أبي علي بن أبي طالب ، قال : حدثني رسول الله عن جبرئيل ( عليه السلام ) عن الله قال : لا إله إلا الله حصني ، فمن دخل حصني أمن من عذابي " ( 1 ) .
إن هذا النوع من الأحاديث متوفر في الجوامع الحديثية للشيعة ، فلو قام باحث بجمع هذا النوع الذي يروي فيه كابر عن كابر والإمام بعد الإمام لبلغ موسوعة كبيرة . وهذا هو هشام بن سلمان ، وحماد بن عثمان ، وغيرهما من أصحاب الإمام الصادق ، قالوا : سمعنا أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدي ، وحديث جدي حديث الحسين ، وحديث الحسين حديث الحسن ، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وحديث رسول الله قول الله عز وجل ( 2 ) .
2 - النقل عن كتاب علي إن أئمة أهل البيت كانوا يستندون إلى كتاب علي ويحتجون به ، فكان الكتاب أحد مصادر علومهم التي يصدرون عنها ، وقد وقفت على قسم قليل منها فيما تقدم .
3 - الإلهام أو تحديث الملائكة إن أئمة أهل البيت حسب النصوص محدثون ، تحدثهم الملائكة ، كما كانت

( 1 ) الصدوق ، عيون أخبار الرضا 2 : 143 .
( 2 ) الكافي 1 : 53 / 14 . ( * )

- ص 587 -
تحدث مريم البتول وامرأة الخليل ، فما كان يخبرون به من الملاحم أو يجيبون عن الأسئلة فالكل مما كان يلقى في روعهم . وهذا النوع من المصدر وإن كان ثقيلا على من لم يعرف مقاماتهم ، إلا أنه صحيح لمن درس حياتهم ، ووقف على أحوالهم .
ولأجل إيقاف القارئ على أن ( المحدث ) أمر مما اتفق عليه الأعلام نبحث عنه على وجه الإيجاز :
المحدث في الإسلام : المحدث - بصيغة المفعول - : من تكلمه الملائكة بلا نبوة ولا رؤية صورة ، أو يلهم له ويلقى في روعه شئ من العلم على وجه الإلهام والمكاشفة من المبدأ الأعلى ، أو ينكت له في قلبه من حقائق تخفى على غيره .
المحدث بهذا المعنى ممن اتفق عليه الفريقان : الشيعة والسنة ، ولو كان هناك خلاف فإنما هو في مصداقه .
وقبل ذلك نجد المحدث في الأمم السالفة ، فهذا صاحب موسى كان محدثا ، فقد أخبره عن مصير السفينة والغلام والجدار على وجه جاء في سورة الكهف ( 1 ) فهو لم يكن نبيا ، ولكنه كان عارفا بما سيحدث ، وقد عرفه بإحدى الطرق المذكورة .
وهذه مريم البتول ، كانت الملائكة تكلمها وتحدثها ولم تكن نبية ، قال سبحانه : { وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ } ( 2 ) .
وقال سبحانه : { إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ

( 1 ) من الآية : 60 - 82 .
( 2 ) آل عمران : 42 . ( * )

- ص 588 -
الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ } ( 1 ) .
وهذه أم موسى يلقى في روعها ويوحى إليها ولم تكن نبية ، قال سبحانه : { وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ }( 2 ) .
وأما السنة النبوية ففيها تصريح بأن في الأمة الإسلامية - نظير الأمم السالفة - رجالا يكلمون من دون أن يكونوا أنبياء ، وإليك بعض هذه النصوص :
1 - أخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة قال : قال النبي : " لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء فإن يكن من أمتي منهم أحد فعمر بن الخطاب " ( 3 ) .2 - أخرج البخاري عن أبي هريرة مرفوعا " أنه قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم محدثون ، إن كان في أمتي هذه منهم فإنه عمر بن الخطاب " ( 4 ) .
قال القسطلاني في شرح الحديث : يجري على ألسنتهم الصواب من غير نبوة . وقال الخطابي : يلقى الشئ في روعه فكأنه قد حدث به ، يظن فيصيب ، ويخطر الشئ بباله فيكون . وهي منزلة رفيعة من منازل الأولياء ( 5 ) .
3 - أخرج مسلم في صحيحه عن عائشة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " قد كان في الأمم قبلكم محدثون فإن يكن في أمتي منهم أحد فإن عمر بن الخطاب منهم " ، قال ابن وهب : تفسير " محدثون " ملهمون . قال النووي في شرح صحيح مسلم : اختلف العلماء في تفسير المراد

( 1 ) آل عمران : 45 .
( 2 ) القصص : 7 .
( 3 ) البخاري 2 : 194 باب مناقب عمر بنالخطاب .
( 4 ) البخاري 2 : 171 ، بعد حديث الغار .
( 5 ) القسطلاني ،إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري 5 : 431 ، وانظر أيضا 6 : 99 . ( * )

- ص 589 -
ب‍ " محدثون " فقال ابن وهب : ملهمون ، وقيل : مصيبون إذا ظنوا ، فكأنهم حدثوا بشئ فظنوه ، وقيل تكلمهم الملائكة ، وجاء في رواية " مكلمون " وقال البخاري : يجري الصواب على ألسنتهم ، وفيه كرامات الأولياء ( 1 ) .
ومن راجع شروح الصحيحين يجد نظير هذه الكلمات بوفرة ، والرأي السائد في تفسير المحدث هو تكليم الملائكة أو الإلقاء في الروع . هذا ما لدى السنة .
روايات الشيعة حول المحدث وأما الشيعة ، فعندهم أخبار عن أئمتهم تصرح بأنهم محدثون وفي الوقت نفسه ليسوا بأنبياء ، فقد روى الكليني في باب الفرق بين الرسول والنبي والمحدث أحاديث أربعة : قال : " المحدث الذي يسمع الصوت ولا يرى الصورة " .
وفي رواية أخرى : سألته عن الإمام ما منزلته ؟ قال : " يسمع الصوت ولا يرى ولا يعاين الملك " . إلى غير ذلك من الروايات المصرحة بأن الأئمة الاثني عشر محدثون ( 2 ) .
روى الصفار في بصائر الدرجات عن بريد : قلت لأبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) : ما منزلتكم بمن تشبهون ممن مضى ؟ فقال : " كصاحب موسى وذي القرنين كانا عالمين ولم يكونا نبيين " ( 3 ) .
هذا ما لدى الفريقين .
وبذلك يعلم أن الإخبار عن الغيب بإذن من الله سبحانه لا يلازم كون المخبر نبيا ، وأن تكلم الملائكة مع إنسان لا يصلح دليلا على كونه مبعوثا من الله سبحانه للنبوة .

( 1 ) النووي ، شرح صحيح مسلم 15 : 166 .
( 2 ) الكافي 1 : 176 باب الفرق بين الرسول والنبي والمحدث .
( 3 ) بصائرالدرجات : 368 . ( * )

- ص 590 -
ولو اعتمدت الشيعة على علم الأئمة فلكونهم وارثين لعلم النبي ، ووارثين لما عند علي من الكتب التي كتبها بإملاء من رسول الله ، أو محدثين تلقى في روعهم الإجابات على الأسئلة ، فلا يدل على أنهم أنبياء ، ومن نسبهم إلى تلك الفرية الشائنة بحجة إخبارهم عن الملاحم ، فقد ضل عن سواء السبيل ، ولم يفرق بين النبوة والرسالة والتحدث

ساحر القلوب
14-10-2008, 07:09 PM
لي عوده على ذلك اخي الصريح

الباحث الأحسائي
16-10-2008, 12:16 AM
يعطيك العافيه وجزاك الله خير على التوضيح بمثله هذه المسائل
الهامه في مقام المناظره وابعاد الشبه عن أتباع أهل البيت
التي من الممكن الابتلى بها لبعض المؤمنين لهذه يجب التعلم الاجابه عن
هذه المسائل التي تتطرق في ذهن البعض ولكي تقوى الحجه لدينا لاننا وخصوصا في هذا الزمان نحن في اعلان يعتم على اتباع اهل البيت في اموار اصلا بانت ونكشف والحمد الله اصبحت عندنا فسحه اكثر من السابق في
الرد على الاتهمات بجميع الاوسائل المتاحه و ايضا في ظل ظهور القنوات الفضائيه.
اصبح من السهل جداً التعرف على الحقائق وبعيداً عن التدلس والكذب على اتباع أهل البيت.

لا اطيل وشكراً لك
اخي الصريح على الطرح.

ساحر القلوب
16-10-2008, 10:15 AM
ما هو مصحف فاطمة الزهراء عليها السلام :

http://www.rafed.net/research/02/qustion.gif السؤال العقائدي:
ما هي عقيدتكم ايها الشيعة في مصحف فاطمة ؟ ؟
ما عقيدتكم في زيارة القبور لاسيّما الصالحين منكم اعني ائمتكم ؟ ؟

http://www.rafed.net/research/02/answer.gif جواب سماحة السيد علي الميلاني :
عقيدتنا في مصحف فاطمة عليها السلام نابعة من أخبارنا الصحيحة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام في أنّ تعالى أرسل ملكاً إليها يحدّثها فكانت تملي ذلك على علي عليه السلام ويكتبه .
إنّ هذه الأخبار صحيحة سنداً وواضحةً دلالةً ومعنىً ، فلا يجوز عندنا تكذيبها .وعقيدتنا في زيارة القبور هو الجواز والإباحة ، بل إنّها مستحبّة من جهات ، أمّا خصوص الأئمة وعباد الله الصالحين فزيارتهم من المستحبات المؤكّدة يقيناً بل قد تجب ، والآثار المترتبة على ذلك للدنيا والآخرة كثيرة لا تحصى ، وبالله التوفيق .

http://www.rafed.net/research/02/qustion.gif السؤال العقائدي:
هل وردت أخبار عن أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين في نزول جبرائيل عليه السلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله .
http://www.rafed.net/research/02/answer.gif جواب سماحة الشيخ محمد هادي آل راضي :
نعم ورد ذلك في بعض الروايات الصحيحة ؛ ففي صحيحة أبي عبيدة عن الامام الصادق عليه السلام انه قال : ان فاطمة مكثت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله خمسة وسبعين يوماً وكان دخلها حزن شديد على أبيها ، وكان جبرئيل عليه السلام يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها ويطيّب نفسها ، ويخبرها عن أبيها ومكانه ، ويخبرها بما يكون بعدها في ذريتها ، وكان علي عليه السلام يكتب ذلك فهذا مصحف فاطمة عليها السلام . وفي رواية حماد بن عثمان ورد نفس هذا المضمون تقريباً وذكر ان الله سبحانه ارسل اليها ملكاً ولم يذكر اسمه . راجع الكافي : 1/240 ـ 241
هذا ولا ينبغي ان يستبعد المسلم ذلك والقرآن الكريم حدّثنا عن بعض الاشخاص الذين حدثتهم الملائكه وهم دون الزهراء عليها السلام في المنزلة قال تعالى : ( واذ قالت الملائكة يا مريم ان الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين ) وقال : ( فارسلنا اليها روحنا فتمثل لها بشراً سويا ، قالت اني اعوذ بالرحمن منك ان كنت تقيّا ، قال انما انا رسول ربك لأهب لك غلاماً زكياً ) ، وقال : ( ولقد جاءت رسلنا ابراهيم بالبشرى ... . وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحق ومن وراء إسحق يعقوب ، قالت يا ويلتى أألد وانا عجوز وهذا بعلي شيخا ان هذا لشيء عجيب قالوا اتعجبين من أمر الله ... )

ساحر القلوب
20-10-2008, 06:44 PM
في بيان ما ورد في كتب الشيعة الإمامية
حول مصحف فاطمة الزهراء عليها السلام
ثبت في الروايات المعتبرة في كتب الشيعة الإمامية أنّ جبريل (ع) نزل بعد وفاة الرسول الأعظم (ص) إلى الصديقة الطاهرة سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (ع) ، وكان يطيب نفسها ليخفف عنها الحزن الذي دخل عليها بعد وفاة رسول الله (ص) ، وكان يخبرها عن رسول الله (ص) وعما يجـري على ذريتـها مـن بعـدها ، وأنّ أميـر المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) كان قد دون ذلك ، وما دونه من إخبار جبريل (ع) لها هو عبارة عن مصحف فاطمة الزهراء (ع) ، وليس فيه شيء من التشريع أو تفسير القرآن الكريم أو شيء من القرآن الكريم ، ففي الخبر الصحيح عن أبي عبيدة ، عن الإمام الصادق (ع) قال : إنّ فاطمة مكثت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله خمسة وسبعين يوماً ، وكان دخلها حزن شديد على أبيها (ص) وكان جبرئيل عليه السلام يأتيها فيحسن عزائها على أبيها ويطيب نفسها ، ويخبرها عن أبيها ومكانه ، ويخبرها بما يكون بعدها في ذريتها ، وكان علي عليه السلام يكتب ذلك ، فهذا مصحف فاطمة عليها السلام . (1)

ساحر القلوب
20-10-2008, 09:14 PM
مصحف فاطمة الزهراء ( عليها السلام )

http://img.tebyan.net/big/1387/03/139155581291212112392622185223135214625455.jpg (http://www.tebyan.net/bigimage.aspx?img=http://img.tebyan.net/big/1387/03/20025519911120810189134179801672711922757168.jpg)
ما هو مصحف فاطمة ( عليها السلام ) :

كتاب فيه بعض الأسرار والأخبار الغيبية ، ويعتبر أوّل كتاب أُلّف في الإسلام ، فلم يكتب قبل هذا الكتاب ، وهو كتاب أملاه جبرائيل الأمين ( عليه السلام ) على سيّدتنا فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) (http://www.tebyan.net/index.aspx?pid=28360)من وراء حجاب ، وكتبه الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) (http://www.tebyan.net/index.aspx?pid=46957)بخطّه المبارك .
فقد مكثت ( عليها السلام ) بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) (http://www.tebyan.net/index.aspx?pid=44216) خمسة وسبعين يوماً ـ أو أقلّ أو أكثر ـ وقد دخلها حزن شديد على أبيها ، وكان جبرائيل ( عليه السلام ) يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها ، ويطيّب نفسها ، ويخبرها عن أبيها ومكانه ، ويخبرها بما يكون بعدها في ذرّيتها .
ورثه الأئمة ( عليهم السلام ) :

يعتبر مصحف فاطمة ( عليها السلام ) من ضمن ميراث أهل البيت ( عليهم السلام ) (http://www.tebyan.net/IslamicFeatures/AhlalBait/Articles/2004/5/9/28293.html) العلمي ، ومن جملة ودائع الإمامة يتوارثونه ، فهو ينتقل من معصوم إلى آخر حتّى وصل بيد الإمام صاحب الزمان ( عليه السلام ) .
ولم يصل المصحف بيد شيعتهم ، ولم يطّلعوا عليه ، ولم يدّعي أحد من علماء الشيعة باطلاعه على المصحف ، أو يقول : المصحف عندي موجود ، وما يدّعيه أعداء أهل البيت ( عليهم السلام ) بأنّ مصحف فاطمة ( عليها السلام ) في تناول الشيعة في العراق ، أو في الحجاز ، أو في إيران ، أو أي مكان آخر هو مجرد افتراء وكذب .
كتاب حوادث وليس قرآناً :

المصحف كتاب فيه أخبار ووقائع وحوادث ، أخبر بها جبرائيل ( عليه السلام ) فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) بما يكون ، وأخبرها عن أبيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ومكانه في الجنّة ، وأخبرها بما يجري على أولادها وذرّيتها ، من قتل وتشريد وظلم من الأمويين والعباسيين ، وكذلك بشّرها بدولة ابنها المهدي الموعود ( عليه السلام ) (http://www.tebyan.net/index.aspx?pid=28472)، الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً ، وأخبرها بما يحلّ بالأُمم وما يملك من الملوك ، وكيف تنتهي هذه الدنيا .
فنحن لا نعتقد أنّ مصحف فاطمة ( عليها السلام ) فيه شيء من القرآن ، فالشيعة ليس لهم قرآن غير قرآن المسلمين ، ولا يعترفون بغيره .
إذن ، فمصحف فاطمة ( عليها السلام ) ليس فيه أحكام في الحلال والحرام ، وليس فيه شيء من القرآن ، ولا كتاباً منزلاً على الناس ، ولكن نستطيع أن نقول : أنّه كتاب تاريخي يتحدّث عن أُمور سوف تقع في المستقبل ، وهذا ما أشارت إليه روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) ، منها :
1ـ قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) (http://www.tebyan.net/IslamicFeatures/AhlalBait/Articles/2004/12/7/28516.html): ( وكان جبرائيل يأتيها فيُحسن عزاءَها على أبيها ، ويُطيب نفسها ويخبرها عن أبيها ومكانِه ، ويخُبرها بما يكون بعدها في ذرّيتها ) .
2ـ قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( مصحف فاطمة ما فيه شيء من كتاب الله ، وإنّما هو شيء أُلقي عليها بعد موت أبيها ( صلى الله عليهما )) .
فاطمة ( عليها السلام ) محدثة :


لقد دلّت النصوص على أنّ فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) كانت محدّثة ، أي يكلّمها الملك ( جبرائيل ) من وراء حجاب ، فالله قادر على إرسال الوحي ، مع من يشاء ، وحيث شاء ، وأنّى شاء ، لأنّ الوحي لا يقتصر على الأنبياء ، بدليل قوله تعالى :
1ـ ( فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا ) فصلت : 12 .
2ـ ( وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي ) المائدة : 111 .
3ـ ( إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ ) الأنفال : 12 .
4ـ ( وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا ) النحل : 68 .
5ـ ( وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ ) القصص : 7 .
فإنّ الله سبحانه بصريح الآيات أوحى إلى السماء ، وأوحى إلى الحواريين ، وإلى الملائكة ، وإلى النحل ، وإلى أُم موسى (http://www.tebyan.net/IslamicFeatures/TheHolyQuran/ProphetsInQuran/2006/11/6/30731.html) ، وبصريح الرواية أوحى إلى فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، وليس السماء أو الحواريين أو النحل أعظم من سيّدة نساء العالمين من الأوّليين والآخرين .
ولكن دأب الأعداء أن لا يركنوا للحقيقة والمنطق ، فقد اعتبروا هذا غلّواً ومبالغة ، لقد حدّثنا القرآن عن نماذج من النساء مثل مريم بنت عمران ، وأُمّ موسى ، وسارة امرأة إبراهيم التي بشرّها الملائكة بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب ، فشاهدت الملائكة وحدّثتهم ، أو أوحي إليهن بأسلوب غير تحديث الملائكة ، ولم يستنكر ذلك أحد أو يستكثر ، ولكن عندما تذكر النصوص بأنّ فاطمة ( عليها السلام ) محدّثة ، يصبح غلّواً ومبالغة .
أليست فاطمة بنت اشرف بني آدم ، وكانت الملائكة تخدم أبيها ، واليوم جاءت تسلّيها ، إنّ نزول الملائكة على فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ليس غلّواً ، فلماذا تستكثرون على بنت محمّد المصطفى ، والنصوص في كتب الصحاح كثيرة ومستفيضة في حقّ فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، نذكر منها ونترك الباقي على من يريد الحقّ والحقيقة :
1ـ روى البخاري عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : ( فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة ) .
2ـ روى مسلم عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال لها : ( يا فاطمة أمّا ترضين أن تكوني سيّدة نساء المؤمنين أو سيّدة نساء هذه الأُمّة ) .
فهي سيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين ، ففاطمة الزهراء ( عليها السلام ) أفضل من مريم بنت عمران ، ومن سارة زوج إبراهيم ( عليه السلام ) ، ودلّت النصوص على أنّها كانت محدّثة ولم تكن نبية .
وكذا تعتقد الشيعة الإمامية بالنسبة لأئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فأنّهم محدّثون دون أن يدّعي أحد منهم لهم النبوّة ، إذ لا تلازم بين نزول الملائكة والنبوّة .
فبالنسبة للرسول ( صلى الله عليه وآله ) لم يكن كلّ ما نزل عليه من الوحي قرآناً ، فهناك الأحاديث القدسية ، وهناك تفسير القرآن وتأويله ، والإخبار عن المستقبل .
وممّا يدلّ على عدم الملازمة بين تحديث الملائكة والنبوة :

عن حمران بن أعين قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : الست حدّثتني أنّ علياً كان محدّثاً ؟ قال : ( بلى ) ، قلت : من يحدّثه ؟ قال : ( ملك ) ، قلت : فأقول أنّه نبيّ أو رسول ؟ قال : ( لا ، بل مثله مثل صاحب سليمان ، ومثل صاحب موسى ، ومثل ذي القرنين ، أما بلغك أنّ علياً سئل عن ذي القرنين ، فقال : كان نبياً ؟ قال : لا ، بل كان عبداً أحبّ الله فأحبّه ، وناصح الله فناصحه ) .
روايات أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) حول المصحف :

1ـ عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إنّ فاطمة مكثت بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خمسة وسبعين يوماً ، وكان دخلها حزن شديد على أبيها ، وكان جبرائيل ( عليه السلام ) يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها ، ويطيب نفسها ، ويخبرها عن أبيها ومكانه ، ويخبرها بما يكون بعدها في ذرّيتها ، وكان علي ( عليه السلام ) يكتب ذلك ، فهذا مصحف فاطمة ( عليها السلام )) .
2ـ عن أبي حمزة أنّ أبا عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( مصحف فاطمة ما فيه شيء من كتاب الله ، وإنّما هو شيء أُلقي إليها بعد موت أبيها ( صلى الله عليه وآله )) .
3ـ عن عنسبة بن مصعب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( ومصحف فاطمة ، أما والله ما ازعم أنّه قرآن ) .
4ـ عن حماد بن عثمان قال : سمعت أبا عبد الله الصادق ( عليه السلام ) يقول : ( إنّ الله تعالى لمّا قبض نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) دخل على فاطمة من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلاّ الله عزّ وجل ، فأرسل الله إليها ملكاً يسلّي غمّها ويحدّثها ، فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
فقال : إذا أحسست بذلك وسمعت الصوت قولي لي ، فأعلمته بذلك ، فجعل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يكتب كلّما سمع ، حتّى اثبت من ذلك مصحفاً ) ، قال : ثمّ قال : ( أمّا أنّه ليس فيه شيء من الحلال والحرام ، ولكن فيه علم ما يكون ) .
5ـ عن محمّد بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( ... وعندنا مصحف فاطمة ( عليها السلام ) ، أما والله ما هو بالقرآن ) .
6ـ روي عن الوليد بن صبيح أنّه قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( يا وليد ، إنّي نظرت في مصحف فاطمة ( عليها السلام ) فلم أجد لبني فلان فيه إلاّ كغبار النعل ) .
7ـ عن علي بن أبي حمزة عن الكاظم ( عليه السلام ) قال : ( عندي مصحف فاطمة ، ليس فيه شيء من القرآن ) .
8ـ عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( ... وإنّ عندنا لمصحف فاطمة ( عليها السلام ) ، وما يدريهم ما مصحف فاطمة ( عليها السلام )) ؟
قال : قلت : وما مصحف فاطمة ( عليها السلام ) ؟ قال : ( مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرّات ، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد ) .
9ـ عن فضيل بن سكرة قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : ( يا فضيل ، أتدري في أيّ شيء كنت أنظر قبيل ) ؟ قال : قلت : لا ، قال ( عليه السلام ) : ( كنت أنظر في كتاب فاطمة ( عليها السلام ) ، ليس من ملك يملك الأرض إلاّ وهو مكتوب فيه باسمه واسم أبيه ، وما وجدت لولد الحسن فيه شيئاً ) .

الصريح
21-10-2008, 04:29 PM
نشكر المشاركين والقارئين في هذا الموضوع وأي شبهة أو سؤال حول هذا الموضوع ارجوا إن يكتب ولا يستحي من ذلك لكي نزداد علماً ومعرفة ونتمنى من إدارة المنتدى التثبيت
سوف نتطرق على مفهم المصحف في اللغة أوضح في معنى كليمه مصحف
المصحف -مثلثة الميم، من أصحف بالضم- أي جعلت فيه الصحف، وسمي المصحف مصحفا لأنه أصحف، أي جعل جامعا للصحف المكتوبة بين الدفتين .
وبناء عليه، فالمصحف ليس اسما مختصا بالقرآن الكريم. ويشهد لذلك ما رووه في وجه تسمية المصحف مصحفا, فقد روى ابن اشته في كتاب المصاحف أنه لما جمعوا القرآن فكتبوه في الورق قال أبو بكر: التمسوا له اسما, فقال بعضهم: السفر, وقال بعضهم :المصحف، فإن الحبشة يسمونه المصحف. قال: وكان أبو بكر أول من جمع كتاب اللّه وسماه المصحف. ونحن لا نوافق على مضمون هذه الرواية لأننا نعتقد أن القرآن جمع في حياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
وكلمة المصحف من أصل عربي، فلا معنى للإتيان بها من الحبشة، لكن أوردناها لإقامة الحجة على من يقبلها. فالمصحف كل كتاب أصحف وجمع بين دفتين، لكن كثرة استعماله في القرآن الكريم أوجبت انصراف الأذهان إليه، وهو لا يكفي لحمل ما ورد في روايات أهل البيت عليهم السلام التي تتحدث عن مصحف فاطمة على المصحف المعروف، خاصة مع وجود التقييد بإضافته إليها عليها السلام.