بنت العز
04-04-2008, 10:29 AM
">الحيض</
">دم الحيض وأحكامه > سبب حدوث الحيض هو خروج الدم الذي تراه المرأة في زمان مخصوص غالباً، وإن كان خروجه بمساعدة قطنة مثلاً.
">بداية الحدث :> لكي يثبت للمرأة حكم الحائض حين يعرضها الدم ضمن شروط معينة - كما سيأتي - لا بد أن يخرج الدم في بدايته إلى الخارج، فلو تحرك الدم من الرحم إلى فضاء الفرج ( أي ما اتسع منه ) ولم يتجاوزه إلى الخارج، فإنه لا يجري عليه أي حكم من أحكام الحيض وإن طالت مدة بقائه فيه.
">هذا بالنسبة إلى البداية > أما لو خرج فبدأت أحكام الحيض ثم انقطع خروجه ولكن بقي في فضاء الفرج فإن ذلك يكفي للاستمرار في حكم الحيض.
">قواعد عامة لدم الحيض >
القاعدة الأولى :> ما تراه الفتاة من الدم قبل إكمالها تسع سنين هجرية لا يمكن أن يكون حيضاً شرعاً.
<القاعدة الثانية > ما تراه المرأة من الدم بعد إكمالها ستين سنة هجرية ليس بحيض أيضاً.
<القاعدة الثالثة > الدم الذي ينقطع قبل أن يكمل ثلاثة أيام متواصلة فإنه ليس بحيض شرعا.
نعم لا يضر التقطع لفترات يسيرة متعارفة ولو في بعض النساء.
> بعد إكمال الثلاثة أيام يمكن لدم الحيض أن يتقطع مع الحكم بأنه حيض كما سيتضح فيما يأتي.
اليوم يراد به النهار فلو استمر الدم ثلاث نهارات كاملة مع الليالي التي بينها أمكن إن يكون حيضاً شرعاً، فلا نعني بالثلاثة أيام 72ساعة أي اليوم المتعارف.
">القاعدة الرابعة > لا يمكن أن يقل فاصل النقاء والطهر بين الحيضتين عن عشرة أيام، فلو رأت بعد انقضاء عادتها بتسعة أيام دما آخر فلا تعتبره حيضاً. فترة النقاء التي ذكرناها لا يضر فيها وجود دم الاستحاضة فلو كانت مستحاضة بعد أيام عادتها واستمرت الاستحاضة عشرة أيام ثم رأت دماً بمواصفات دم الحيض اعتبرته حيضاً.
">القاعدة الخامسة > لا يمكن أن يكون الحيض أكثر من عشرة أيام، فإذا حاضت المرأة وتجاوز دمها العشرة أيام، فإن قِسماً من هذا الدم استحاضة يقيناً. أما تحديد ذلك القسم الذي هو استحاضة فيعرف بحسب نوع المرأة من أنها ذات عادة أم لا وأنها من أي قسم من أقسام المرأة الحائض، ولذلك تفاصيل مذكورة في الكتب الفقهية.
أقسام المرأة في الحيض>
">ذات العادة الوقتية والعددية > وهي المرأة التي ترى الدم مرتين متتاليتين متماثلتين من حيث الوقت والعدد، كأن ترى الدم في شهر من أوله إلى اليوم السادس منه، وفي الشهر الثاني ترى مثل الأول وقتاً وعدداً.
"> ذات العادة الوقتية فقط :> وهي التي ترى الدم مرتين متتاليتين متماثلتين من حيث الوقت دون العدد، كان تراه في شهر من أوله إلى اليوم السابع منه، وفي الشهر الثاني تراه من أوله إلى التاسع منه.
<ذات العادة العددية :</وهي التي ترى الدم مرتين متتاليتين متماثلتين من حيث العدد دون الوقت، كأن تراه في شهر من أوله إلى السابع، وفي شهر آخر تراه من اليوم الحادي عشر إلى اليوم السابع عشر.
< المبتدئة :</ وهي التي ترى الدم لأول مرة.
<المضطربة :</ وهي التي تكررت رؤيتها للدم ولكنها لم تستقر لها عادة من حيث الوقت أو العدد.
العبرة في انتظام الوقت هو الشهر العربي (الهجري القمري فلا يكفي التماثل بالشهور الأجنبية. فلو رأت الدم مرتين متواليتين في أول الشهر الميلادي مثلاً، ولكنه كان بالشهر الهجري مرة في أوله ومرة في اليوم الثالث مثلاً لم تصبح ذات عادة وقتية.
">كيف تعرف المرأة أنها صارت حائضاً ؟>
الجواب على ذلك يتضح من خلال توضيح مجموعة من الصور التي يمكن أن ترى المرأة الدم فيها :
<الصورة الأولى :</ إذا رأت المرأة دماً أحمراً وكان متوافراً على القواعد العامة لدم الحيض، فإنها تعتبره حيضاً بمجرد رؤيته وتترك العبادة. فإذا علمت بعد ذلك أنه ليس بحيض لانقطاعه قبل الثلاثة أيام مثلاً فإنها تقضي ما فاتها من صلاة في أيام الدم.
<الصورة الثانية :</المرأة إذا رأت دماً أصفراً وعلمت أنه سيستمر ثلاثة أيام كاملة أو أكثر، اعتبرت هذا الدم حيضاً وتركت العبادة، فإن تبين عدم كونه حيضاً لانقطاعه قبل الثلاثة أيام مثلاً وجب عليها قضاء ما فاتها من الصلاة.
<الصورة الثالثة :</ المرأة ذات العادة الوقتية سواء كانت ذات عادة عددية أيضا أم لا، إذا رأت في أيامها دماً حتى لو كان أصفراً، فإنها تعتبره حيضاً وتترك العبادة، فإن تبين أنه ليس بحيض لانقطاعه قبل الثلاثة مثلاً قضت ما فاتها من صلاة في أيام الدم.
<الصورة الرابعة > المرأة ذات العادة الوقتية سواء كانت عددية أم لا، إذا رأت الدم الأصفر قبل أيام عادتها بيوم أو يومين اعتبرته حيضاً وتركت العبادة، فإن تبين أنه ليس بحيض قضت ما فاتها من الصلاة.
">الصورة الخامسة > ذات العادة الوقتية سواء كانت عددية أم لا، إذا رأت الدم الأصفر قبل أيام العادة بأكثر من يومين وكان يصدق في نظر العرف أنه نفس عادتها ولكن معجلة ومتقدمة عن وقتها اعتبرته حيضاً أيضاً، وإن تبين أنه ليس حيضاً قضت الصلاة كما تقدم.
">الصورة السادسة :</ ذات العادة الوقتية إذا رأت الدم الأصفر قبل وقتها بزمن لا يَصدق أنه تعجيل لعادتها لم تعتبره حيضاً بل استحاضة إلا مع علمها باستمراره ثلاثة أيام متتالية. وإذا شكت ولم تعلم هل سيستمر الدم لثلاثة أيام أم لا، وجب عليها الاحتياط في فترة الدم إلى أن يتضح لها الحال. وكيفية الاحتياط في فترة الدم هي أن تعمل بواجبات المرأة المستحاضة من وضوء أو غسل لصلواتها كما سنذكر، وتتجنب ما يحرم على المرأة الحائض من دخول المسجد وتلاوة آيات السجدة وغير ذلك.
">الصورة السابعة :> ذات العادة الوقتية إذا رأت الدم الأصفر بعد انقضاء وقت عادتها ولو بفترة يسيرة اعتبرته استحاضة، ومثاله ما لو كانت عادتها من أول الشهر إلى اليوم الخامس فرأت الدم الأصفر في اليوم السادس فإنها تعتبره استحاضة لا حيضاً. نعم إذا علمت باستمرار الدم لثلاثة أيام متتالية فإنها تعتبره حيضاً، وإذا شكت فحكمها ما مر في الصورة السادسة.
">قاعدة عامة > من خلال هذه التوضيحات قد تبين أن الدم لكي يحكم بأنه حيض فلابد أن يكون متوافراً على صفات الحيض من الحمرة ونحوها، أو يكون في أيام العادة أو قبلها بقليل كما بينا، أو أن تعلم باستمرار الدم الأصفر لثلاثة أيام متوالية. ملاحظة : نقصد بالأحمر .. الأحمر مع تدرجاته كالبني والأسود.
">أحكام إضافية وتوضيحات لذات العادة>
> ذات العادة العددية سواء كانت وقتية أم لا، إذا تجاوز دم حيضها عن عدد أيام عادتها فإن علمت أنه سينقطع قبل العشرة أيام بقيت على تحيضها. وإن علمت أن الدم سيتجاوز العشرة أيام وجب عليها أن تغتسل غسل الحيض وتبدأ بأعمال المستحاضة.
< إن لم تعلم بأي من الأمرين فاحتملت تجاوزه العشرة أيام أو عدم تجاوزه جاز لها أن تبقى على التحيض حتى ينكشف لها حال الدم، فإن لم يتجاوز العشرة كان كله حيضاً، وإن تجاوزها كان عدد عادتها حيضاً والزائد استحاضة فتقضي ما فات من الصلاة خلالها. ولكن جواز البقاء على التحيض حتى يتضح لها الحال يختص بما إذا لم تكن مستحاضة قبل حدوث الحيض فاتصل دم حيضها بدم الاستحاضة السابقة، وإلا وجب عليها الاغتسال والبدء بأعمال المستحاضة بمجرد انقضاء أيام عادتها.
> ذات العادة العددية إذا انقطع الدم عندها قبل انقضاء عدد عادتها وجب عليها الغسل والصلاة حتى لو كانت تحتمل أو تظن أن الانقطاع مؤقت. فإن عاد الدم قبل انقضاء أيامها أو بعدها ولكن لم يتجاوز مجموع الدم مع النقاء المتخلل بينه اليوم العاشر من أول رؤية دم الحيض، اعتبرت جميع أيام الدم حيضاً، والأحوط وجوباً الاحتياط في أيام النقاء المتخلل بين الدمين بأن تعمل ما يجب على الطاهرة من صلاة ونحوها، وتترك ما يحرم على الحائض. أما إذا تجاوز اليوم العاشر كان ما رأته في ضمن أيام العادة حيضاً والباقي استحاضة فتقضي ما فات من صلاة خلالها.
> إذا انقطع الدم في الظاهر وشكت هل أنه موجود في فضاء الفرج أم لا، وجب عليها الاختبار، ولا يجوز لها ترك الصلاة، كما لا يجوز لها اعتبار نفسها طُاهراً وترتيب أحكام الطاهرة على نفسها من دون اختبار. وكيفية الاختبار أن تدخل قطنة وتتركها في موضع الدم ثم تخرجها فإن كانت نقية فقد انقطع حيضها فيجب عليها الاغتسال والإتيان بالعبادة وإلا فلا.
<">أحكام الحائض>
<أولاً > لا تصح الصلاة الواجبة ولا المستحبة من الحائض، ولا قضاء لما يفوتها من الصلوات حال الحيض.
">ثانياً :</ لا يصح الصوم من الحائض ولكن يجب عليها قضاء ما يفوتها منه.
">ثالثاً :> لا يصح الطواف الواجب من الحائض وكذا المستحب على الأحوط وجوباً.
">رابعاً :</> لا يصح طلاق الحائض وله تفاصيل تذكر في باب الطلاق.
">خامساً > يحرم عليها وعلى زوجها الجِماع ( أي المعاشرة الجنسية مع الدخول ) في الفرج ما دامت المرأة حائضاً، ويجوز بعد انتهاء الحيض حتى لو لم تكن قد اغتسلت بعد، نعم الأحوط وجوبا أن يكون ذلك بعد غسل الفرج.
<">سادساً :> يحرم على الحائض ارتكاب مجموعة من الأعمال منها :
> لمس اسم الجلالة [ الله ] والصفات الخاصة بالذات المقدسة على الأحوط وجوباً.
< لمس كتابة القرآن الكريم.
< دخول المسجد وإن كان لأخذ شيء منه.
< المكث في المسجد، ولا يحرم الاجتياز بالدخول من باب والخروج من باب آخر.
<الدخول في المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حتى لو كان على نحو الاجتياز. المشاهد المشرفة للمعصومين عليهم السلام تلحق بالمساجد على الأحوط وجوباً، أما الروّاق ( <وهي الغرف السالكة والمؤدية إلى المشهد الشريف والمحيطة به أو صحن الحرم ( ">وهو الساحات الخارجية في الحرم </فلا يلحق بها.
n> يحرم عليها قراءة الآيات التي يجب السجود عند تلاوتها أو الإصغاء إليها، وهي : الآية 19 من سورة العلق ">إقرأ - الآية 15 من سورة السجدة - الآية 62 من سورة النجم - الآية 37 من سورة فصّلت والأفضل لها الاحتياط بترك قراءة كل السور المذكورة.
<غسل الحيض</يجب على الحائض إذا نقت من الحيض أن تغتسل غسل الحيض، وكيفيته هي مثل كيفية جميع الأغسال، ونوضحه في خطوات كما يلي :
< تنوي غسل الحيض قربة إلى الله تعالى.
<> تغسل تمام الرأس والرقبة أولاً.
<> تغسل تمام النصف الأيمن من الجسد.
<> تغسل تمام النصف الأيسر من الجسد.
ويجوز بعد الفراغ من غسل الرأس والرقبة أن تغسل تمام الباقي من الجسد من دون تنصيف إلى أيمن وأيسر، وإن كان التنصيف أفضل وأحوط. لابد من الاهتمام بإيصال الماء إلى جميع أجزاء الجسد خلال الغسل، وكذا إزالة أي مادة مانعة تمنع وصول الماء إلى الجسد كالأصباغ وبعض كريمات التجميل وغيرها من الحواجز؛ لأنه إن بقي جزء من الجسد لم يغسل مهما كان صغيراً فإنه يُبطل الغسل.
<">الاستحاضة</الاستحاضة > هي الدم الذي تراه المرأة حسب ما يقتضيه طبعها غير الحيض والنفاس، فكل دم لا يكون حيضاً ولا نفاساً ولا يكون من دم البكارة أو القروح أو الجروح فهو استحاضة.
والغالب في دم الاستحاضة أن يكون أصفراً بارداً رقيقاً يخرج بلا لذع وحرقة، عكس دم الحيض، ولعله يكون بصفة دم الحيض لكنه في غير أيام الحيض. ولا يوجد حد لقليله ولا لكثيره ولا للمدة التي ينقطع بها ثم يعود مرّة أخرى، ولا تراه إلا المرأة البالغة. وفي تحققه بعد سن الستين إشكال، والأحوط وجوباً العمل معه بوظائف المستحاضة.
أقسام الاستحاضة > لكل قسم منها حكم خاص به :
الكثيرة :</ هي أن يغمس الدم القطنة التي تحملها المرأة ويتجاوزها إلى الخرقة ويلوّثها.
<المتوسطة :هي أن يغمسها الدم ولا يتجاوزها إلى الخرقة التي فوقها.
<القليلة :> هي التي يكون الدم فيها قليلاً بحيث يلوّث القطنة فقط.
<حكم الاستحاضة >المستحاضة تختبر حالها قبل الصلاة على الأحوط وجوباً حتى تعرف من أي أنواع المستحاضة هي، وإذا صلّت من دون اختبار بطلت صلاتها إلا إذا طابق عملها الوظيفة اللازمة لها.
فإن كانت <الاستحاضة قليلة> : توضّأت لكل صلاة.
وأما إن كانت ">الاستحاضة المتوسطة> : يجب عليها أن تتوضأ لكل صلاة والأحوط وجوباً أن تغتسل غسلاً واحداً في كل يوم، والغسل يكون قبل الوضوء.6">وأما وقت الغسل :> فهو لكل صلاة أحدثت قبلها، فإذا حدثت الاستحاضة المتوسطة قبل صلاة الفجر اغتسلت ثم توضأت وصلّت، وإذا أحدثت قبل صلاة الظهر اغتسلت وتوضأت لها وصلّت غيرها من الصلوات بالوضوء، وإذا أحدثت قبل العصر اغتسلت وتوضأت لها وصلت، وهكذا. وإذا أحدثت قبل صلاة الصبح ولم تغتسل عمداً أو سهواً اغتسلت للظهرين، والأحوط وجوباً لها إعادة صلاة الصبح.
وأما ">الاستحاضة الكثيرة :> فيجب عليها إذا كان الدم صبيباً ثلاثة أغسال لصلاة الصبح وللظهرين وللعشائين تجمع بينهما، وأما إذا كان بروزه على القطنة متقطعاً بحيث تتمكن من الاغتسال والإتيان بصلاة واحدة أو أزيد قبل بروز الدم عليها مرة أخرى فالأحوط وجوباً الاغتسال عند بروز الدم، وعلى ذلك فلو اغتسلت وصلّت ثم برز الدم على القطنة قبل الصلاة الثانية وجب عليها الاغتسال لها، ولو برز الدم في أثنائها أعادت الصلاة بعد الاغتسال.
إذا انتقلت الاستحاضة من الأدنى إلى الأكثر : كأنها كانت متوسطة وصارت كثيرة أو كانت قليلة وصارت متوسطة فعليها أن تعمل عمل التي انتقلت إليها للصلاة الآتية، وإذا صار انتقال عادتها بعد غسلها للصبح فتعيد الغسل، ولو ضاق الوقت للغسل فتيممت وإن ضاق الوقت عن التيمم فالأحوط استحباباً أن تستمر على عملها ويجب عليها قضاء الصلاة.
>حكم المرأة في الاستحاضة القليلة حكم الطاهرة، >وهكذا في الاستحاضة المتوسطة والقليلة، فلا يعتبر الغسل في صحة صومها وإن كان الأحوط استحباباً أن تراعيا فيه الإتيان بالأغسال النهارية التي للصلاة.
ولا يحرم وطء المستحاضة، ولا دخول المساجد، ولا وضع شيء فيها ولا المكث فيها، ولا قراءة آيات السجدة قبل طهارتها بالوضوء أو الغسل، ولكن يحرم عليها مس المصحف ونحوه قبل تحصيل الطهارة، والأحوط أن لا تمسه قبل إتمام صلاتها دون ما بعدها.
النفاس]>
وهو الدم الذي يقذفه الرحم بالولادة معها أو بعدها على نحو يستند خروج الدم إليها عرفاً، وتسمى المرأة في هذا الحال بالنفساء. ولا نفاس لمن لم تر الدم من الولادة أصلاً، أو رأته بعد فصل طويل بحيث لا يستند إليها عرفاً كما إذا رأته بعد عشرة أيام منها. ولا حد لقليله، وحد كثيره عشرة أيام. والأفضل لها أن تترك ما تتركه النفساء إذا زاد نفاسها على ثمانية عشر يوماً، وتفعل أفعال المستحاضة. الدم الذي تراه الحامل قبل ظهور الولد ليس بنفاس، فإن رأته من حالة المخاض وعلمت أنه من آثار المخاض فهو من دم الجروح، ولكن إذا رأته قبل حالة المخاض أو فيها ولم تعلم استناده إليه سواء كان متصلاً بدم النفاس أو منفصلاً عنه بعشرة أيام أو أقل، فإن كان بشرائط الحيض فهو حيض، وإلا فهو استحاضة.
مبدأ النفاس اليوم، فإن كانت الولادة ليلاً كان من النفاس ولكنه خارج العشرة.
مبدأ النفاس خروج الدم لا نفس الولادة فإن تأخر خروج الدم عنها كانت العبرة في الحساب بالخروج كما أن مبدأ النفاس الدم الخارج بعد الولادة وإن كان الخارج حينها نفاساً أيضاً.
لو رأت النفساء الدم وتجاوز العشرة جعلت نفاسها عشرة أيام ما لم تكن ذات عادة في الحيض، وإلا أخذت بمقدار عادتها والباقي استحاضة، وإذا كانت ناسية لمقدارها جعلت أكبر عدد محتمل عادة لها في هذا المقام وبعده ترجع إلى عادتها الوقتية - مع تخلل أقل الطهر بين دم النفاس وبينها طبعاً - وتنتظرها وإن اقتضى ذلك عدم الحكم بتحيضها فيما بعد الولادة بشهر أو أزيد.
ولو رأت الدم حين الولادة ثمّ انقطع ثمّ رأته مرّة أُخرى ولم يتجاز الدم الأخير العشرة، فما تراه يكون جميعه نفاساً، وأمّا النقاء المتخلّل فالأحوط وجوباً الجمع فيه بين أحكام الطاهرة والنفساء.
وإذا تجاوز الدم الأخير العشرة وكانت ذات عادة عدديّة في الحيض، فما تراه في مقدار أيام عادتها نفاس، والأحوط وجوباً في الدم الخارج عن العادة الجمع بين تروك النفساء وأعمال المستحاضة. وأمّا إذا لم تكن ذات عادة عدديّة في الحيض، فما تراه خلال العشرة يكون نفاساً، وتحتاط وجوباً في النقاء المتخلّل بالجمع بين أعمال الطاهرة وتروك النفساء، وما يخرج عن العشرة من الدم الأخير يحكم بكونه استحاظة.
النفساء بحكم الحائض، فتفعل كفعل الحائض عند تجاوز الدم على أيام العادة، فيستحب لها الاستظهار بيوم، وجاز لها الاستظهار إلى تمام العشرة من حين رؤية الدم. وتقضي الصوم ولا تقضي الصلاة، ويحرم وطؤها ولا يصح طلاقها.
والأحوط لزوماً لها ترك قراءة الآيات التي تجب فيها السجدة، والدخول في المساجد بغير اجتياز، والمكث في المساجد ووضع شيء فيها، ودخول المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولو على نحو الاجتياز
">دم الحيض وأحكامه > سبب حدوث الحيض هو خروج الدم الذي تراه المرأة في زمان مخصوص غالباً، وإن كان خروجه بمساعدة قطنة مثلاً.
">بداية الحدث :> لكي يثبت للمرأة حكم الحائض حين يعرضها الدم ضمن شروط معينة - كما سيأتي - لا بد أن يخرج الدم في بدايته إلى الخارج، فلو تحرك الدم من الرحم إلى فضاء الفرج ( أي ما اتسع منه ) ولم يتجاوزه إلى الخارج، فإنه لا يجري عليه أي حكم من أحكام الحيض وإن طالت مدة بقائه فيه.
">هذا بالنسبة إلى البداية > أما لو خرج فبدأت أحكام الحيض ثم انقطع خروجه ولكن بقي في فضاء الفرج فإن ذلك يكفي للاستمرار في حكم الحيض.
">قواعد عامة لدم الحيض >
القاعدة الأولى :> ما تراه الفتاة من الدم قبل إكمالها تسع سنين هجرية لا يمكن أن يكون حيضاً شرعاً.
<القاعدة الثانية > ما تراه المرأة من الدم بعد إكمالها ستين سنة هجرية ليس بحيض أيضاً.
<القاعدة الثالثة > الدم الذي ينقطع قبل أن يكمل ثلاثة أيام متواصلة فإنه ليس بحيض شرعا.
نعم لا يضر التقطع لفترات يسيرة متعارفة ولو في بعض النساء.
> بعد إكمال الثلاثة أيام يمكن لدم الحيض أن يتقطع مع الحكم بأنه حيض كما سيتضح فيما يأتي.
اليوم يراد به النهار فلو استمر الدم ثلاث نهارات كاملة مع الليالي التي بينها أمكن إن يكون حيضاً شرعاً، فلا نعني بالثلاثة أيام 72ساعة أي اليوم المتعارف.
">القاعدة الرابعة > لا يمكن أن يقل فاصل النقاء والطهر بين الحيضتين عن عشرة أيام، فلو رأت بعد انقضاء عادتها بتسعة أيام دما آخر فلا تعتبره حيضاً. فترة النقاء التي ذكرناها لا يضر فيها وجود دم الاستحاضة فلو كانت مستحاضة بعد أيام عادتها واستمرت الاستحاضة عشرة أيام ثم رأت دماً بمواصفات دم الحيض اعتبرته حيضاً.
">القاعدة الخامسة > لا يمكن أن يكون الحيض أكثر من عشرة أيام، فإذا حاضت المرأة وتجاوز دمها العشرة أيام، فإن قِسماً من هذا الدم استحاضة يقيناً. أما تحديد ذلك القسم الذي هو استحاضة فيعرف بحسب نوع المرأة من أنها ذات عادة أم لا وأنها من أي قسم من أقسام المرأة الحائض، ولذلك تفاصيل مذكورة في الكتب الفقهية.
أقسام المرأة في الحيض>
">ذات العادة الوقتية والعددية > وهي المرأة التي ترى الدم مرتين متتاليتين متماثلتين من حيث الوقت والعدد، كأن ترى الدم في شهر من أوله إلى اليوم السادس منه، وفي الشهر الثاني ترى مثل الأول وقتاً وعدداً.
"> ذات العادة الوقتية فقط :> وهي التي ترى الدم مرتين متتاليتين متماثلتين من حيث الوقت دون العدد، كان تراه في شهر من أوله إلى اليوم السابع منه، وفي الشهر الثاني تراه من أوله إلى التاسع منه.
<ذات العادة العددية :</وهي التي ترى الدم مرتين متتاليتين متماثلتين من حيث العدد دون الوقت، كأن تراه في شهر من أوله إلى السابع، وفي شهر آخر تراه من اليوم الحادي عشر إلى اليوم السابع عشر.
< المبتدئة :</ وهي التي ترى الدم لأول مرة.
<المضطربة :</ وهي التي تكررت رؤيتها للدم ولكنها لم تستقر لها عادة من حيث الوقت أو العدد.
العبرة في انتظام الوقت هو الشهر العربي (الهجري القمري فلا يكفي التماثل بالشهور الأجنبية. فلو رأت الدم مرتين متواليتين في أول الشهر الميلادي مثلاً، ولكنه كان بالشهر الهجري مرة في أوله ومرة في اليوم الثالث مثلاً لم تصبح ذات عادة وقتية.
">كيف تعرف المرأة أنها صارت حائضاً ؟>
الجواب على ذلك يتضح من خلال توضيح مجموعة من الصور التي يمكن أن ترى المرأة الدم فيها :
<الصورة الأولى :</ إذا رأت المرأة دماً أحمراً وكان متوافراً على القواعد العامة لدم الحيض، فإنها تعتبره حيضاً بمجرد رؤيته وتترك العبادة. فإذا علمت بعد ذلك أنه ليس بحيض لانقطاعه قبل الثلاثة أيام مثلاً فإنها تقضي ما فاتها من صلاة في أيام الدم.
<الصورة الثانية :</المرأة إذا رأت دماً أصفراً وعلمت أنه سيستمر ثلاثة أيام كاملة أو أكثر، اعتبرت هذا الدم حيضاً وتركت العبادة، فإن تبين عدم كونه حيضاً لانقطاعه قبل الثلاثة أيام مثلاً وجب عليها قضاء ما فاتها من الصلاة.
<الصورة الثالثة :</ المرأة ذات العادة الوقتية سواء كانت ذات عادة عددية أيضا أم لا، إذا رأت في أيامها دماً حتى لو كان أصفراً، فإنها تعتبره حيضاً وتترك العبادة، فإن تبين أنه ليس بحيض لانقطاعه قبل الثلاثة مثلاً قضت ما فاتها من صلاة في أيام الدم.
<الصورة الرابعة > المرأة ذات العادة الوقتية سواء كانت عددية أم لا، إذا رأت الدم الأصفر قبل أيام عادتها بيوم أو يومين اعتبرته حيضاً وتركت العبادة، فإن تبين أنه ليس بحيض قضت ما فاتها من الصلاة.
">الصورة الخامسة > ذات العادة الوقتية سواء كانت عددية أم لا، إذا رأت الدم الأصفر قبل أيام العادة بأكثر من يومين وكان يصدق في نظر العرف أنه نفس عادتها ولكن معجلة ومتقدمة عن وقتها اعتبرته حيضاً أيضاً، وإن تبين أنه ليس حيضاً قضت الصلاة كما تقدم.
">الصورة السادسة :</ ذات العادة الوقتية إذا رأت الدم الأصفر قبل وقتها بزمن لا يَصدق أنه تعجيل لعادتها لم تعتبره حيضاً بل استحاضة إلا مع علمها باستمراره ثلاثة أيام متتالية. وإذا شكت ولم تعلم هل سيستمر الدم لثلاثة أيام أم لا، وجب عليها الاحتياط في فترة الدم إلى أن يتضح لها الحال. وكيفية الاحتياط في فترة الدم هي أن تعمل بواجبات المرأة المستحاضة من وضوء أو غسل لصلواتها كما سنذكر، وتتجنب ما يحرم على المرأة الحائض من دخول المسجد وتلاوة آيات السجدة وغير ذلك.
">الصورة السابعة :> ذات العادة الوقتية إذا رأت الدم الأصفر بعد انقضاء وقت عادتها ولو بفترة يسيرة اعتبرته استحاضة، ومثاله ما لو كانت عادتها من أول الشهر إلى اليوم الخامس فرأت الدم الأصفر في اليوم السادس فإنها تعتبره استحاضة لا حيضاً. نعم إذا علمت باستمرار الدم لثلاثة أيام متتالية فإنها تعتبره حيضاً، وإذا شكت فحكمها ما مر في الصورة السادسة.
">قاعدة عامة > من خلال هذه التوضيحات قد تبين أن الدم لكي يحكم بأنه حيض فلابد أن يكون متوافراً على صفات الحيض من الحمرة ونحوها، أو يكون في أيام العادة أو قبلها بقليل كما بينا، أو أن تعلم باستمرار الدم الأصفر لثلاثة أيام متوالية. ملاحظة : نقصد بالأحمر .. الأحمر مع تدرجاته كالبني والأسود.
">أحكام إضافية وتوضيحات لذات العادة>
> ذات العادة العددية سواء كانت وقتية أم لا، إذا تجاوز دم حيضها عن عدد أيام عادتها فإن علمت أنه سينقطع قبل العشرة أيام بقيت على تحيضها. وإن علمت أن الدم سيتجاوز العشرة أيام وجب عليها أن تغتسل غسل الحيض وتبدأ بأعمال المستحاضة.
< إن لم تعلم بأي من الأمرين فاحتملت تجاوزه العشرة أيام أو عدم تجاوزه جاز لها أن تبقى على التحيض حتى ينكشف لها حال الدم، فإن لم يتجاوز العشرة كان كله حيضاً، وإن تجاوزها كان عدد عادتها حيضاً والزائد استحاضة فتقضي ما فات من الصلاة خلالها. ولكن جواز البقاء على التحيض حتى يتضح لها الحال يختص بما إذا لم تكن مستحاضة قبل حدوث الحيض فاتصل دم حيضها بدم الاستحاضة السابقة، وإلا وجب عليها الاغتسال والبدء بأعمال المستحاضة بمجرد انقضاء أيام عادتها.
> ذات العادة العددية إذا انقطع الدم عندها قبل انقضاء عدد عادتها وجب عليها الغسل والصلاة حتى لو كانت تحتمل أو تظن أن الانقطاع مؤقت. فإن عاد الدم قبل انقضاء أيامها أو بعدها ولكن لم يتجاوز مجموع الدم مع النقاء المتخلل بينه اليوم العاشر من أول رؤية دم الحيض، اعتبرت جميع أيام الدم حيضاً، والأحوط وجوباً الاحتياط في أيام النقاء المتخلل بين الدمين بأن تعمل ما يجب على الطاهرة من صلاة ونحوها، وتترك ما يحرم على الحائض. أما إذا تجاوز اليوم العاشر كان ما رأته في ضمن أيام العادة حيضاً والباقي استحاضة فتقضي ما فات من صلاة خلالها.
> إذا انقطع الدم في الظاهر وشكت هل أنه موجود في فضاء الفرج أم لا، وجب عليها الاختبار، ولا يجوز لها ترك الصلاة، كما لا يجوز لها اعتبار نفسها طُاهراً وترتيب أحكام الطاهرة على نفسها من دون اختبار. وكيفية الاختبار أن تدخل قطنة وتتركها في موضع الدم ثم تخرجها فإن كانت نقية فقد انقطع حيضها فيجب عليها الاغتسال والإتيان بالعبادة وإلا فلا.
<">أحكام الحائض>
<أولاً > لا تصح الصلاة الواجبة ولا المستحبة من الحائض، ولا قضاء لما يفوتها من الصلوات حال الحيض.
">ثانياً :</ لا يصح الصوم من الحائض ولكن يجب عليها قضاء ما يفوتها منه.
">ثالثاً :> لا يصح الطواف الواجب من الحائض وكذا المستحب على الأحوط وجوباً.
">رابعاً :</> لا يصح طلاق الحائض وله تفاصيل تذكر في باب الطلاق.
">خامساً > يحرم عليها وعلى زوجها الجِماع ( أي المعاشرة الجنسية مع الدخول ) في الفرج ما دامت المرأة حائضاً، ويجوز بعد انتهاء الحيض حتى لو لم تكن قد اغتسلت بعد، نعم الأحوط وجوبا أن يكون ذلك بعد غسل الفرج.
<">سادساً :> يحرم على الحائض ارتكاب مجموعة من الأعمال منها :
> لمس اسم الجلالة [ الله ] والصفات الخاصة بالذات المقدسة على الأحوط وجوباً.
< لمس كتابة القرآن الكريم.
< دخول المسجد وإن كان لأخذ شيء منه.
< المكث في المسجد، ولا يحرم الاجتياز بالدخول من باب والخروج من باب آخر.
<الدخول في المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حتى لو كان على نحو الاجتياز. المشاهد المشرفة للمعصومين عليهم السلام تلحق بالمساجد على الأحوط وجوباً، أما الروّاق ( <وهي الغرف السالكة والمؤدية إلى المشهد الشريف والمحيطة به أو صحن الحرم ( ">وهو الساحات الخارجية في الحرم </فلا يلحق بها.
n> يحرم عليها قراءة الآيات التي يجب السجود عند تلاوتها أو الإصغاء إليها، وهي : الآية 19 من سورة العلق ">إقرأ - الآية 15 من سورة السجدة - الآية 62 من سورة النجم - الآية 37 من سورة فصّلت والأفضل لها الاحتياط بترك قراءة كل السور المذكورة.
<غسل الحيض</يجب على الحائض إذا نقت من الحيض أن تغتسل غسل الحيض، وكيفيته هي مثل كيفية جميع الأغسال، ونوضحه في خطوات كما يلي :
< تنوي غسل الحيض قربة إلى الله تعالى.
<> تغسل تمام الرأس والرقبة أولاً.
<> تغسل تمام النصف الأيمن من الجسد.
<> تغسل تمام النصف الأيسر من الجسد.
ويجوز بعد الفراغ من غسل الرأس والرقبة أن تغسل تمام الباقي من الجسد من دون تنصيف إلى أيمن وأيسر، وإن كان التنصيف أفضل وأحوط. لابد من الاهتمام بإيصال الماء إلى جميع أجزاء الجسد خلال الغسل، وكذا إزالة أي مادة مانعة تمنع وصول الماء إلى الجسد كالأصباغ وبعض كريمات التجميل وغيرها من الحواجز؛ لأنه إن بقي جزء من الجسد لم يغسل مهما كان صغيراً فإنه يُبطل الغسل.
<">الاستحاضة</الاستحاضة > هي الدم الذي تراه المرأة حسب ما يقتضيه طبعها غير الحيض والنفاس، فكل دم لا يكون حيضاً ولا نفاساً ولا يكون من دم البكارة أو القروح أو الجروح فهو استحاضة.
والغالب في دم الاستحاضة أن يكون أصفراً بارداً رقيقاً يخرج بلا لذع وحرقة، عكس دم الحيض، ولعله يكون بصفة دم الحيض لكنه في غير أيام الحيض. ولا يوجد حد لقليله ولا لكثيره ولا للمدة التي ينقطع بها ثم يعود مرّة أخرى، ولا تراه إلا المرأة البالغة. وفي تحققه بعد سن الستين إشكال، والأحوط وجوباً العمل معه بوظائف المستحاضة.
أقسام الاستحاضة > لكل قسم منها حكم خاص به :
الكثيرة :</ هي أن يغمس الدم القطنة التي تحملها المرأة ويتجاوزها إلى الخرقة ويلوّثها.
<المتوسطة :هي أن يغمسها الدم ولا يتجاوزها إلى الخرقة التي فوقها.
<القليلة :> هي التي يكون الدم فيها قليلاً بحيث يلوّث القطنة فقط.
<حكم الاستحاضة >المستحاضة تختبر حالها قبل الصلاة على الأحوط وجوباً حتى تعرف من أي أنواع المستحاضة هي، وإذا صلّت من دون اختبار بطلت صلاتها إلا إذا طابق عملها الوظيفة اللازمة لها.
فإن كانت <الاستحاضة قليلة> : توضّأت لكل صلاة.
وأما إن كانت ">الاستحاضة المتوسطة> : يجب عليها أن تتوضأ لكل صلاة والأحوط وجوباً أن تغتسل غسلاً واحداً في كل يوم، والغسل يكون قبل الوضوء.6">وأما وقت الغسل :> فهو لكل صلاة أحدثت قبلها، فإذا حدثت الاستحاضة المتوسطة قبل صلاة الفجر اغتسلت ثم توضأت وصلّت، وإذا أحدثت قبل صلاة الظهر اغتسلت وتوضأت لها وصلّت غيرها من الصلوات بالوضوء، وإذا أحدثت قبل العصر اغتسلت وتوضأت لها وصلت، وهكذا. وإذا أحدثت قبل صلاة الصبح ولم تغتسل عمداً أو سهواً اغتسلت للظهرين، والأحوط وجوباً لها إعادة صلاة الصبح.
وأما ">الاستحاضة الكثيرة :> فيجب عليها إذا كان الدم صبيباً ثلاثة أغسال لصلاة الصبح وللظهرين وللعشائين تجمع بينهما، وأما إذا كان بروزه على القطنة متقطعاً بحيث تتمكن من الاغتسال والإتيان بصلاة واحدة أو أزيد قبل بروز الدم عليها مرة أخرى فالأحوط وجوباً الاغتسال عند بروز الدم، وعلى ذلك فلو اغتسلت وصلّت ثم برز الدم على القطنة قبل الصلاة الثانية وجب عليها الاغتسال لها، ولو برز الدم في أثنائها أعادت الصلاة بعد الاغتسال.
إذا انتقلت الاستحاضة من الأدنى إلى الأكثر : كأنها كانت متوسطة وصارت كثيرة أو كانت قليلة وصارت متوسطة فعليها أن تعمل عمل التي انتقلت إليها للصلاة الآتية، وإذا صار انتقال عادتها بعد غسلها للصبح فتعيد الغسل، ولو ضاق الوقت للغسل فتيممت وإن ضاق الوقت عن التيمم فالأحوط استحباباً أن تستمر على عملها ويجب عليها قضاء الصلاة.
>حكم المرأة في الاستحاضة القليلة حكم الطاهرة، >وهكذا في الاستحاضة المتوسطة والقليلة، فلا يعتبر الغسل في صحة صومها وإن كان الأحوط استحباباً أن تراعيا فيه الإتيان بالأغسال النهارية التي للصلاة.
ولا يحرم وطء المستحاضة، ولا دخول المساجد، ولا وضع شيء فيها ولا المكث فيها، ولا قراءة آيات السجدة قبل طهارتها بالوضوء أو الغسل، ولكن يحرم عليها مس المصحف ونحوه قبل تحصيل الطهارة، والأحوط أن لا تمسه قبل إتمام صلاتها دون ما بعدها.
النفاس]>
وهو الدم الذي يقذفه الرحم بالولادة معها أو بعدها على نحو يستند خروج الدم إليها عرفاً، وتسمى المرأة في هذا الحال بالنفساء. ولا نفاس لمن لم تر الدم من الولادة أصلاً، أو رأته بعد فصل طويل بحيث لا يستند إليها عرفاً كما إذا رأته بعد عشرة أيام منها. ولا حد لقليله، وحد كثيره عشرة أيام. والأفضل لها أن تترك ما تتركه النفساء إذا زاد نفاسها على ثمانية عشر يوماً، وتفعل أفعال المستحاضة. الدم الذي تراه الحامل قبل ظهور الولد ليس بنفاس، فإن رأته من حالة المخاض وعلمت أنه من آثار المخاض فهو من دم الجروح، ولكن إذا رأته قبل حالة المخاض أو فيها ولم تعلم استناده إليه سواء كان متصلاً بدم النفاس أو منفصلاً عنه بعشرة أيام أو أقل، فإن كان بشرائط الحيض فهو حيض، وإلا فهو استحاضة.
مبدأ النفاس اليوم، فإن كانت الولادة ليلاً كان من النفاس ولكنه خارج العشرة.
مبدأ النفاس خروج الدم لا نفس الولادة فإن تأخر خروج الدم عنها كانت العبرة في الحساب بالخروج كما أن مبدأ النفاس الدم الخارج بعد الولادة وإن كان الخارج حينها نفاساً أيضاً.
لو رأت النفساء الدم وتجاوز العشرة جعلت نفاسها عشرة أيام ما لم تكن ذات عادة في الحيض، وإلا أخذت بمقدار عادتها والباقي استحاضة، وإذا كانت ناسية لمقدارها جعلت أكبر عدد محتمل عادة لها في هذا المقام وبعده ترجع إلى عادتها الوقتية - مع تخلل أقل الطهر بين دم النفاس وبينها طبعاً - وتنتظرها وإن اقتضى ذلك عدم الحكم بتحيضها فيما بعد الولادة بشهر أو أزيد.
ولو رأت الدم حين الولادة ثمّ انقطع ثمّ رأته مرّة أُخرى ولم يتجاز الدم الأخير العشرة، فما تراه يكون جميعه نفاساً، وأمّا النقاء المتخلّل فالأحوط وجوباً الجمع فيه بين أحكام الطاهرة والنفساء.
وإذا تجاوز الدم الأخير العشرة وكانت ذات عادة عدديّة في الحيض، فما تراه في مقدار أيام عادتها نفاس، والأحوط وجوباً في الدم الخارج عن العادة الجمع بين تروك النفساء وأعمال المستحاضة. وأمّا إذا لم تكن ذات عادة عدديّة في الحيض، فما تراه خلال العشرة يكون نفاساً، وتحتاط وجوباً في النقاء المتخلّل بالجمع بين أعمال الطاهرة وتروك النفساء، وما يخرج عن العشرة من الدم الأخير يحكم بكونه استحاظة.
النفساء بحكم الحائض، فتفعل كفعل الحائض عند تجاوز الدم على أيام العادة، فيستحب لها الاستظهار بيوم، وجاز لها الاستظهار إلى تمام العشرة من حين رؤية الدم. وتقضي الصوم ولا تقضي الصلاة، ويحرم وطؤها ولا يصح طلاقها.
والأحوط لزوماً لها ترك قراءة الآيات التي تجب فيها السجدة، والدخول في المساجد بغير اجتياز، والمكث في المساجد ووضع شيء فيها، ودخول المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولو على نحو الاجتياز