بحر السكوت
08-04-2011, 04:20 PM
ولادتها
5 جمادى الاولى
أبيها
الإمام علي بن أبي طالب أمير المؤمنين
أمها
فاطمة الزهراء عليها السلام
جدها
الرسول الاعظم
جدتها
خديجة الكبرى
يوم ولادتها
ولما ولدت ( ع ) : جاءت بها أمها الزهراء إلى أبيها أمير المؤمنين ( ع ) وقالت له : سم هذه المولودة ؟ فقال ( ع ) ما كنت لاسبق رسول الله ( ص ) وكان في سفر له ، ولما جاء النبي ( ص ) وسأله عن اسمها فقال : ما كنت لاسبق ربي تعالى،
فهبط جبرائيل يقرأ على النبي ( ص ) السلام (http://www.shmskrbla.com/vb/showthread.php?t=29104)من الله الجليل وقال له : سم هذه المولودة ( زينب ) فقد اختار الله لها هذا الاسم ، ثم أخبره بما يجري عليها من المصائب ، فبكي النبي ( ص ) وقال : من بكى على مصاب هذه البنت كان كمن بكى على أخويها الحسن والحسين ( ع )
اللقابها
1-المسبية 2-الزاهدة 3-العابدة 4-الفاضلة
5-العاقلة 6-الكاملة 7-الصابرة 8-الباكية 9-المحدثة
10-المخبرة 11-الموثقة 12-الوحيدة 13-الغريبة
14-البليغة 15-الأسيرة 16-الشجاعة 17-المظلومة
18-أمينة الله 19-عقيلة حيدر 20-ام المصائب 21-عقيلة قريش
22-نائبة الزهراء 23-بطلة كربلاء 24-كعبة الرزايا 25- كعبةالأحزان
26-كافلة الايتام 27-العقيلة الكبرى 28-ولية الله العظمى 29-الصديقة الصغرى
30-الآمرة بالمعروف 31-عقيلة بني هاشم 32-محبوبة المصطفى
33-قرة عين المرتضى 34-عقيلة خدر الرسالة 35-رضيعة ثدي الولاية
36-الغيورة على الدين 37-الخالصة في المودة 38-الممتحنة الصابرة
39-المجاهدة المحتسبة 40-العالمة غير المعلمة 41-الفاهمة غير المفهمة
42-شقيقة الحسن المجتبى 43-كاملة اليقين والمعرفة 44-صاحبة النيابة الخاصة
45الراضية بالقدر والقضاء 46-شريكة الحسين سيد الشهداء
من عظمة السيدة زينب (ع)
أدركت السيدة زينب (عليها السلام) جدها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فهي على الاصطلاح: صحابية .
وأدركت أمها فاطمة الزهراء (عليها السلام) ورأت مصيبتها ، وسمعت خطبتها في المسجد النبوي الشريف، وروت ذلك كما أشرنا إليه في كتاب ( من فقه الزهراء عليها السلام) .. وشاهدت أذى القوم لها، وكسر ضلعها وسقط جنينها واستشهادها وتشييعها ودفنها (عليها السلام) ليلاً .
وأدركت أبيها الإمام أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، وكانت حاضرة خطبه وجهاده واستشهاده..
وسمعت جبرائيل (عليه السلام) ينادي بين السماء والأرض: ( تهدمت والله أركان الهدى).
وأدركت أخيها الإمام الحسن (عليه السلام)، ومصائبه، وتسميمه ، وقذف كبده من فمه، وتشييعه ، ورمي جنازته بالسهام.
وحضرت كربلاء بكل قضاياها الفريدة في العالم.
وأدركها الأسر، ولأول مرة تؤسر بنات رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وكانت (عليها السلام) هي التي أوصلت صوت الإمام الحسين (عليه السلام) إلى العالم بأجمعه.
واُحضرت مجلس ابن زياد ومجلس يزيد، ومن ثم عودتها إلى مدينة جدها(صلى الله عليه وآله وسلّم) بكل مآسيها، وفي المدينة المنورة تلقتها نساء أهل البيت ونساء المسلمين بكل لوعة وأسى .
ومن جملة من تلقتها من النساء ( أم لقمان) وكانت صديقة لزينب (عليها السلام) فلما رأتها لم تعرفها، فقالت لزينب (عليها السلام): من أنت يا أُخيَّة؟ بينما لم يكن بُعدها عنها أكثر من أشهر، وإنما لم تعرفها لشدة تأثير المصائب عليها، فرأتها امرأة متحطمة مغبرة الوجه من حر الشمس، مبيضة الشعر… لذا قالت: من أنت يا أخيّة ؟
فقالت زينب (عليها السلام): لك الحق أن لا تعرفيني ، أنا زينب.. فعلا نحيبها وبكت بكاء شديدا قلّ مثيله.
وهكذا تلقت السيدة زينب (عليها السلام) هذه المصائب.
نعم إن رفعة درجات الآخرة رهينة بكثرة الابتلاءات والمشاكل في دار الدنيا، ألم يقل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) لأُمها فاطمة (عليها السلام): ( يا فاطمة تعجلي مرارة الدنيا لنعيم الآخرة غداً).
وقد قالوا (عليهم السلام): ( أفضل الأعمال أحمزها).
ولا فرق في ذلك بين الأحمز طبيعة، كالصيام في الحر بالنسبة إلى الصيام في البرد ، وبين الأحمز اختيارا، ولذا كان الإمام الحسن (عليه السلام) يذهب إلى الحج ماشيا راجلا، والنجائب تساق بين يديه، وقد ذكرنا في (الفقه)الجمع بين هذا الحديث وبين قوله سبحانه: [ يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ] .
السيدة زينب(ع) و الشعائر الحسينية
قد اهتمت السيدة زينب (عليها السلام) بالشعائر الحسينية أكبر اهتمام، فعلاً وقولاً وتقريراً:
فبكت، وأبكت، ولطمت وجهها، ونطحت رأسها بمقدم المحمل حتى جرى الدم، وخطبت خطباً، وأنشأت أشعاراً، وعقدت مجالس العزاء والبكاء على الإمام أبي عبد الله الحسين عليه السلام .
ففي صبيحة عاشوراء حينما كانت عند ابن أخيها الإمام السجاد عليه السلام تمرضه، سمعت أخاها الإمام الحسينعليه السلام يقول:
يا دهر أفٍّ لك من خليـل كم لك بالإشراق و الأصيل
إلى أخر الأبيات..
يعيدها المرتين أو الثلاثة، فلم تمتلك نفسها أن وثبت وخرجت حتى انتهت إليه (عليه السلام) منادية:
واثكلاه! ليت الموت أعدمني الحياة، اليوم ماتت أمي فاطمة وأبي علي وأخي الحسن، يا خليفة الماضين وثمال الباقين.. فنظر إليها الإمام الحسين عليه السلام وترقرقت عيناه بالدموع قائلاً لها: يا أُخيّة.. لو ترك القطا يوماً لنام، فقالت:يا وليتاه … ذلك أقرح لقلبي وأشد على نفسي، ثم لطمت وجهها وهوت إلى جيبها فشقَّته وخرَّت مغشياً عليها ـ كما في رواية الإمام السجاد عليه السلام ـ .
ولما كان اليوم الحادي عشر وأراد ابن سعد حمل النسوة والأسرى من آل بيت الرسول (صلى الله عليه وآله وسلّم) إلى الكوفة، طلبن النسوة أن يمروا بهن على مصرع أبي عبد الله عليه السلام والشهداء، فمروا بهن، فلما نظرن إلى القتلى صحن ولطمن الوجوه، وأخذت زينب (عليها السلام) تندب أخاها الحسينعليه السلام وتنادي بصوت حزين وقلب كئيب:
يا محمداه، صلّى عليك مليك السماء، هذا حسينك مرمَّل بالدماء، مقطَّع الأعضاء، وبناتك سبايا، و إلى الله المشتكى… ثم بسطت يديها تحت بدنه المقدس ورفعته نحو السماء وقالت: إلهي تقبَّل منَّا هذا القربان، وفي الحديث: انها أبكت والله كل عدوٍّ وصديق.
وعندما أُدخل السبايا من آل البيت (عليهم السلام) الكوفة وأخذت أم كلثوم تخاطب الناس، إذا بضجة قد ارتفعت، فإذا هم أتوا بالرؤوس يقدمهم رأس الحسين عليه السلام وهو رأس زهري قمري أشبه الخلق برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم)، ولحيته كسواد السبج قد انتصل منها الخضاب، ووجهه دارة قمر طالع، والريح تلعب بها يميناً وشمالاً، فالتفتت زينب (عليها السلام) فرأت رأس أخيها فنطحت رأسها بمقدَّم المحمل حتى رأينا الدم يخرج من تحت قناعها،
5 جمادى الاولى
أبيها
الإمام علي بن أبي طالب أمير المؤمنين
أمها
فاطمة الزهراء عليها السلام
جدها
الرسول الاعظم
جدتها
خديجة الكبرى
يوم ولادتها
ولما ولدت ( ع ) : جاءت بها أمها الزهراء إلى أبيها أمير المؤمنين ( ع ) وقالت له : سم هذه المولودة ؟ فقال ( ع ) ما كنت لاسبق رسول الله ( ص ) وكان في سفر له ، ولما جاء النبي ( ص ) وسأله عن اسمها فقال : ما كنت لاسبق ربي تعالى،
فهبط جبرائيل يقرأ على النبي ( ص ) السلام (http://www.shmskrbla.com/vb/showthread.php?t=29104)من الله الجليل وقال له : سم هذه المولودة ( زينب ) فقد اختار الله لها هذا الاسم ، ثم أخبره بما يجري عليها من المصائب ، فبكي النبي ( ص ) وقال : من بكى على مصاب هذه البنت كان كمن بكى على أخويها الحسن والحسين ( ع )
اللقابها
1-المسبية 2-الزاهدة 3-العابدة 4-الفاضلة
5-العاقلة 6-الكاملة 7-الصابرة 8-الباكية 9-المحدثة
10-المخبرة 11-الموثقة 12-الوحيدة 13-الغريبة
14-البليغة 15-الأسيرة 16-الشجاعة 17-المظلومة
18-أمينة الله 19-عقيلة حيدر 20-ام المصائب 21-عقيلة قريش
22-نائبة الزهراء 23-بطلة كربلاء 24-كعبة الرزايا 25- كعبةالأحزان
26-كافلة الايتام 27-العقيلة الكبرى 28-ولية الله العظمى 29-الصديقة الصغرى
30-الآمرة بالمعروف 31-عقيلة بني هاشم 32-محبوبة المصطفى
33-قرة عين المرتضى 34-عقيلة خدر الرسالة 35-رضيعة ثدي الولاية
36-الغيورة على الدين 37-الخالصة في المودة 38-الممتحنة الصابرة
39-المجاهدة المحتسبة 40-العالمة غير المعلمة 41-الفاهمة غير المفهمة
42-شقيقة الحسن المجتبى 43-كاملة اليقين والمعرفة 44-صاحبة النيابة الخاصة
45الراضية بالقدر والقضاء 46-شريكة الحسين سيد الشهداء
من عظمة السيدة زينب (ع)
أدركت السيدة زينب (عليها السلام) جدها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فهي على الاصطلاح: صحابية .
وأدركت أمها فاطمة الزهراء (عليها السلام) ورأت مصيبتها ، وسمعت خطبتها في المسجد النبوي الشريف، وروت ذلك كما أشرنا إليه في كتاب ( من فقه الزهراء عليها السلام) .. وشاهدت أذى القوم لها، وكسر ضلعها وسقط جنينها واستشهادها وتشييعها ودفنها (عليها السلام) ليلاً .
وأدركت أبيها الإمام أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، وكانت حاضرة خطبه وجهاده واستشهاده..
وسمعت جبرائيل (عليه السلام) ينادي بين السماء والأرض: ( تهدمت والله أركان الهدى).
وأدركت أخيها الإمام الحسن (عليه السلام)، ومصائبه، وتسميمه ، وقذف كبده من فمه، وتشييعه ، ورمي جنازته بالسهام.
وحضرت كربلاء بكل قضاياها الفريدة في العالم.
وأدركها الأسر، ولأول مرة تؤسر بنات رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وكانت (عليها السلام) هي التي أوصلت صوت الإمام الحسين (عليه السلام) إلى العالم بأجمعه.
واُحضرت مجلس ابن زياد ومجلس يزيد، ومن ثم عودتها إلى مدينة جدها(صلى الله عليه وآله وسلّم) بكل مآسيها، وفي المدينة المنورة تلقتها نساء أهل البيت ونساء المسلمين بكل لوعة وأسى .
ومن جملة من تلقتها من النساء ( أم لقمان) وكانت صديقة لزينب (عليها السلام) فلما رأتها لم تعرفها، فقالت لزينب (عليها السلام): من أنت يا أُخيَّة؟ بينما لم يكن بُعدها عنها أكثر من أشهر، وإنما لم تعرفها لشدة تأثير المصائب عليها، فرأتها امرأة متحطمة مغبرة الوجه من حر الشمس، مبيضة الشعر… لذا قالت: من أنت يا أخيّة ؟
فقالت زينب (عليها السلام): لك الحق أن لا تعرفيني ، أنا زينب.. فعلا نحيبها وبكت بكاء شديدا قلّ مثيله.
وهكذا تلقت السيدة زينب (عليها السلام) هذه المصائب.
نعم إن رفعة درجات الآخرة رهينة بكثرة الابتلاءات والمشاكل في دار الدنيا، ألم يقل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) لأُمها فاطمة (عليها السلام): ( يا فاطمة تعجلي مرارة الدنيا لنعيم الآخرة غداً).
وقد قالوا (عليهم السلام): ( أفضل الأعمال أحمزها).
ولا فرق في ذلك بين الأحمز طبيعة، كالصيام في الحر بالنسبة إلى الصيام في البرد ، وبين الأحمز اختيارا، ولذا كان الإمام الحسن (عليه السلام) يذهب إلى الحج ماشيا راجلا، والنجائب تساق بين يديه، وقد ذكرنا في (الفقه)الجمع بين هذا الحديث وبين قوله سبحانه: [ يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ] .
السيدة زينب(ع) و الشعائر الحسينية
قد اهتمت السيدة زينب (عليها السلام) بالشعائر الحسينية أكبر اهتمام، فعلاً وقولاً وتقريراً:
فبكت، وأبكت، ولطمت وجهها، ونطحت رأسها بمقدم المحمل حتى جرى الدم، وخطبت خطباً، وأنشأت أشعاراً، وعقدت مجالس العزاء والبكاء على الإمام أبي عبد الله الحسين عليه السلام .
ففي صبيحة عاشوراء حينما كانت عند ابن أخيها الإمام السجاد عليه السلام تمرضه، سمعت أخاها الإمام الحسينعليه السلام يقول:
يا دهر أفٍّ لك من خليـل كم لك بالإشراق و الأصيل
إلى أخر الأبيات..
يعيدها المرتين أو الثلاثة، فلم تمتلك نفسها أن وثبت وخرجت حتى انتهت إليه (عليه السلام) منادية:
واثكلاه! ليت الموت أعدمني الحياة، اليوم ماتت أمي فاطمة وأبي علي وأخي الحسن، يا خليفة الماضين وثمال الباقين.. فنظر إليها الإمام الحسين عليه السلام وترقرقت عيناه بالدموع قائلاً لها: يا أُخيّة.. لو ترك القطا يوماً لنام، فقالت:يا وليتاه … ذلك أقرح لقلبي وأشد على نفسي، ثم لطمت وجهها وهوت إلى جيبها فشقَّته وخرَّت مغشياً عليها ـ كما في رواية الإمام السجاد عليه السلام ـ .
ولما كان اليوم الحادي عشر وأراد ابن سعد حمل النسوة والأسرى من آل بيت الرسول (صلى الله عليه وآله وسلّم) إلى الكوفة، طلبن النسوة أن يمروا بهن على مصرع أبي عبد الله عليه السلام والشهداء، فمروا بهن، فلما نظرن إلى القتلى صحن ولطمن الوجوه، وأخذت زينب (عليها السلام) تندب أخاها الحسينعليه السلام وتنادي بصوت حزين وقلب كئيب:
يا محمداه، صلّى عليك مليك السماء، هذا حسينك مرمَّل بالدماء، مقطَّع الأعضاء، وبناتك سبايا، و إلى الله المشتكى… ثم بسطت يديها تحت بدنه المقدس ورفعته نحو السماء وقالت: إلهي تقبَّل منَّا هذا القربان، وفي الحديث: انها أبكت والله كل عدوٍّ وصديق.
وعندما أُدخل السبايا من آل البيت (عليهم السلام) الكوفة وأخذت أم كلثوم تخاطب الناس، إذا بضجة قد ارتفعت، فإذا هم أتوا بالرؤوس يقدمهم رأس الحسين عليه السلام وهو رأس زهري قمري أشبه الخلق برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم)، ولحيته كسواد السبج قد انتصل منها الخضاب، ووجهه دارة قمر طالع، والريح تلعب بها يميناً وشمالاً، فالتفتت زينب (عليها السلام) فرأت رأس أخيها فنطحت رأسها بمقدَّم المحمل حتى رأينا الدم يخرج من تحت قناعها،