مشاهدة النسخة كاملة : الدعاء ونيل الرجاء


غرامي علي
13-01-2011, 06:30 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
/
\
الإستكبار
1 ـ قال الباقر (ع): إن الله عزّوجلّ يقول: (إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنّم داخرين) قال:
هو الدعاء، الحديث.
2 ـ قال الصادق (ع): إنّ الدعاء هو العبادة، إنّ الله عزّ وجل يقول:
(إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنّم داخرين) وقال: (ادعوني استجب لكم).
3 ـ قال الباقر (ع): وما أحد أبغض إلى الله عزّ وجلّ ممّن يستكبر عن عبادته ولا يسأل ما عنده.
4 ـ قال الصادق (ع): الدعاء هو العبادة التي قال الله: (إنّ الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنّم داخرين)
الحديث.
5 ـ قال الصادق (ع): لو أن عبداً سدّ فاه ولم يسأل لم يعط شيئاً، فسل تعط.
6ـ قال الصادق (ع): من لم يسأل الله عزّ وجلّ من فضله افتقر.
7 ـ قال رسول الله (ص): يدخل الجنّة رجلان كانا يعملان عملاً واحداً، فيرى أحدهما صاحبه فوقه، فيقول: يا ربّ، بما أعطيته وكان عملنا واحداً؟ فيقول الله تعالى: سألني ولم تسألني، ثم قال: سلوا الله وأجزلوا فإنّه لا يتعاظمه شيء.
8 ـ قال رسول الله (ص): لتسألنّ الله أو ليغضبنّ عليكم، إن لله عباداً يعملون فيعطيهم، وآخرين يسألونه صادقين فيعطيهم، ثمّ يجمعهم في الجنّة، فيقول الذين عملوا: ربّنا عملنا فأعطيتنا، فبما أعطيت هؤلاء؟ فيقول: هؤلاء عبادي، أعطيتكم أجوركم ولم ألتكم من أعمالكم شيئاً، وسألني هؤلاء فأعطيتهم وهو فضلي أُوتيه من أشاء.
الإكثار من الدعاء
1 ـ قال أحدهم للباقر (ع): (إنّ إبراهيم لأوّاه حليم)؟ قال (ع): الأوّاه هو الدعّاء.
2 ـ قال الصادق (ع): لميسر: سل تعط يا ميسرّ، إنّه ليس من باب يقرع إلاّ يوشك أن يفتح لصاحبه.
3 ـ قال الصادق (ع): كان أمير المؤمنين (ع) رجلاً دعّاءً.
4 ـ قال الصادق (ع): قال أمير المؤمنين (ع): الدعاء ترس المؤمن، ومتى تكثر قرع الباب يفتح لك.
5 ـ قال الصادق (ع): الدعاء كهف الإجابة كما أنّ السحاب كهف المطر.
6 ـ قال الصادق (ع): أكثروا من أن تدعوا الله، فإنّ الله يحبّ من عباده المؤمنين أن يدعوه، وقد وعد عباده المؤمنين الاستجابة، والله مصيّر دعاء المؤمنين يوم القيامة لهم عملاً يزيدهم في الخير.
7 ـ قال الصادق (ع): الدعاء يردّ القضاء بعد ما أبرم إبراماً، فأكثر من الدعاء، فإنّه مفتاح كلّ رحمة، ونجاح كلّ حاجة، ولا ينال ما عند الله عزّ وجلّ إلا بالدعاء، وإنّه ليس باب يكثر قرعه إلا يوشك أن يفتح لصاحبه.
8 ـ قال رسول الله (ص): ما من مسلم دعا لله سبحانه دعوة ليس فيها قطيعة رحم ولا إثم إلاّ أعطاه الله بها أحد خصال ثلاثة: إمّا أن يعجّل دعوته، وإمّا أن يدّخر له، وإمّا أن يدفع عنه من السوء مثلها، قالوا يا رسول الله، إذن نكثر؟ قال: أكثروا.
9 ـ قال رسول الله (ص): الدعاء مخّ العبادة، وما من مؤمن يدعو الله إلاّ استجاب له، إمّا أن يعجّل له في الدنيا، أو يؤجّل له في الآخرة، وإمّا أن يكفّر عنه من ذنوبه بقدر ما دعا، ما لم يدع بمأثم.
10 ـ قال رسول الله (ص): أعجز الناس من عجز عن الدعاء، وأبخل الناس من بخل بالسلام.
11 ـ قال الباقر (ع): ولا تملّ من الدعاء، فإنّه من الله بمكان.
12 ـ قال أمير المؤمنين (ع): ما كان الله ليفتح باب الدعاء ويغلق عليه باب الإجابة.
13 ـ قال أمير المؤمنين (ع): من أُعطي الدعاء لم يحرم الإجابة.
14 ـ قال أمير المؤمنين (ع): الدعاء مخّ العبادة.
15 ـ قال رسول الله (ص): ما فتح لأحد باب دعاء إلاّ فتح الله له فيه باب إجابة، فإذا فتح لأحدكم باب دعاء فليجهد، فإن الله لا يملّ حتى تملّوا.
16 ـ قال الصادق (ع): من أعطي أربعا لم يحرم أربعاً: من أُعطي الدعاء لم يحرم الإجابة، ومن أُعطي الاستغفار لم يحرم التوبة، ومن أُعطي الشكر لم يحرم الزيادة، ومن أُعطي الصبر لم يحرم الأجر.
17 ـ قال الصادق (ع) لأحد أصحابه: يا معاوية، من أعطي ثلاثة لم يحرم ثلاثة: من أعطي الدعاء أعطي الإجابة، ومن أُعطي الشكر أُعطي الزيادة، ومن أُعطي التوكّل أُعطي الكفاية، فإنّ الله يقول في كتابه: (ومن يتوكل على الله فهو حسبه) (لئن شكرتم لأزيدنّكم) ويقول: (ادعوني أستجب لكم).
18 ـ قال الرضا (ع) عن آبائه (ع) عن علي (ع) قال: قال رسول الله (ص): يا علي، أُوصيك بالدعاء فإنّ معه الإجابة، وبالشكر فإنّ معه المزيد، وأنهاك عن أن تخفر عهداً وتعين عليه، وأنهاك عن المكر فإنّه لا يحيق المكر السيّيء إلاّ بأهله، وأنهاك عن البغي فإنّه من بغي عليه لينصرنّه الله.

/
\

غرامي علي
13-01-2011, 06:34 PM
تقديم الدعاء على غيره
1 ـ قال الباقر (ع): أفضل العبادة الدعاء.
2 ـ قال أحدهم للباقر (ع): أيّ العبادة أفضل؟ فقال: ما من شيء أفضل عند الله عزّ وجلّ من أن يسأل ويطلب ممّا عنده، الحديث.
3 ـ قال الصادق (ع): عليكم بالدعاء فإنّكم لا تقربون بمثله، الحديث.
4 قال الصادق (ع): قال أمير المؤمنين (ع): أحبّ الأعمال إلى الله عزّ وجلّ في الأرض الدعاء، وأفضل العبادة العفاف، الحديث.
5 ـ قال الصادق (ع): وعليكم بالدعاء فإنّ المسلمين لم يدركوا نجاح الحوائج عند ربّهم بأفضل من الدعاء، والرغبة إليه، والتضرّع إلى الله والمسألة، فارغبوا فيما رغبكم الله فيه، وأجيبوا الله إلى ما دعاكم لتفلحوا وتنجحوا من عذاب الله.
6 ـ قال الباقر (ع) لبريد بن معاوية وقد سأله: كثرة القراءة أفضل أم كثرة الدعاء؟ فقال: كثرة الدعاء أفضل، ثم قرأ: (قل ما يعبؤا بكم ربي لولا دعاؤكم).
7 ـ قال رسول الله (ص): أفضل العبادة الدعاء، وإذا أذن الله لعبد في الدعاء فتح له أبواب الرحمة، إنّه لن يهلك مع الدعاء أحد.
الدعاء في الحاجة الصغيرة
1 ـ قال الصادق (ع): عليكم بالدعاء فإنّكم لا تتقرّبون بمثله، ولا تتركوا صغيرة لصغرها أن تدعوا بها، إن صاحب الصغار هو صاحب الكبار.
2ـ قال الصادق (ع): قال رسول الله (ص): إنّ الله أحبّ شيئاً لنفسه وأبغضه لخلقه، أبغض لخلقه المسألة، وأحبّ لنفسه أن يسأل، وليس شيء أحب إلى الله عزّ وجلّ من أن يسأل، فلا يستحيي أحدكم أن يسأل الله من فضله ولو شسع نعل.
3 ـ روي عنهم (ع): في الحديث القدسي: يا موسى، سلني كلّ ما تحتاج إليه، حتى علف شاتك وملح عجينك.
4 ـ قال الصادق (ع) عن أبيه (ع): والله إني لأحبّ ريحكم وأرواحكم، وإنّكم لعلي دين الله، فأعينونا بورع واجتهاد ـ إلى أن قال ـ ألا ومن سأل منكم حاجة فله بها مائة حاجة، ألا ومن دعا منكم فدعوته مستجابة.
طلب الحوائج من الله
1 ـ قال الصادق (ع): إنّ الله تبارك وتعالى يعلم ما يريد العبد إذا دعاه، ولكنّه يحبّ أن تبثّ إليه الحوائج، فإذا دعوت فسمّ حاجتك.
وفي حديث آخر قال: إنّ الله يعلم حاجـتك وما تريد ولكن يحبّ أن تبثّ إليه الحوائج.
2 ـ قال أحدهم للصادق (ع): أوصني، قال: أُوصيك بتقوى الله، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، وحسن الصحابة لمن صحبك، وإذا كان قبل طلوع الشمس وقبل الغروب فعليك بالدعاء واجتهد، ولا يمنعك من شيء تطلبه من ربّك، ولا تقول: هذا ما لا أعطاه، وادع فإن الله يفعل ما يشاء.
ترك الدعاء
1 ـ قال الصادق (ع) لميسر: يا ميسّر، ادع ولا تقل: إنّ الأمر قد فُرغ منه، إنّ عند الله عزّ وجلّ منزلة لا تنال إلاّ بمسألة، الحديث.
2 ـ قال الصادق (ع): ادع ولا تقل: قد فُرغ من الأمر، فإنّ الدعاء هو العبادة ـ إلى أن قال ـ إنّ الله يقول: (ادعوني أستجب لكم).
3 ـ قال الصادق (ع): ادع الله عزّ وجلّ و لا تقل: إنّ الأمر قد فُرغ منه.
قال زرارة: إنّما يعني: لا يمنعك إيمانك بالقضاء والقدر أن تبالغ بالدعاء وتجتهد فيه، أو كما قال.
4 ـ قال الصادق (ع): ادعه ولا تقل: قد فُرغ من الأمر، فإنّ الدعاء هو العبادة، إنّ الله عزّ وجلّ يقول: (إنّ الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنّم داخرين) وقال: (ادعوني أستجب لكم).
الدعاء بردّ البلاء المقدّر
1 ـ قال الكاظم (ع): عليكم بالدعاء فإن الدعاء لله والطلب إلى الله يردّ البلاء وقد قدّر وقضي ولم يبق إلاّ إمضاؤه، فإذا دُعي الله عزّ وجلّ وسئل صرف البلاء صرفه.
2 ـ قال الرضا (ع) قال: قال علي بن الحسين (ع): إنّ الدعاء والبلاء ليترافقان إلى يوم القيامة، إنّ الدعاء ليردّ البلاء وقد أبرم إبراماً.
3 ـ قال الصادق (ع): إنّ الدعاء يردّ القضاء وقد نزل من السماء وقد ابرم إبراماً.
4 ـ قال الصادق (ع): إنّ الدعاء يردّ القضاء، ينقضه كما ينقض السلك وقد أُبرم إبراماً.
5 ـ قال الكاظم (ع): إنّ الدعاء يردّ ما قد قدّر وما لم يُقدّر، قلت: وما قد قدّر قد عرفته، فما لم يقدر؟ قال: حتى لا يكون.
6 ـ قال الباقر (ع) لأحدهم: ألا أدلّك على شيء لم يستثن فيه رسول الله (ص)؟ قلت: بلى، قال: الدعاء يردّ القضاء وقد أُبرم إبراماً، وضمّ أصابعه.
7 ـ قال الصادق (ع): إنّ الله عزّ وجلّ ليدفع بالدعاء الأمر الذي علمه ان يدعى له فيستجيب، ولولا ما وفّق العبد من ذلك الدعاء لأصابه منه ما يجتثّه من جديد الأرض.
8 ـ قال الكاظم (ع) قال: كان علي بن الحسين (ع) يقول: الدعاء يدفع البلاء النازل ما لم ينزل.
9 ـ قال الصادق (ع): إنّ الدعاء ليردّ القضاء، الحديث.
الدعاء عند الخوف من الأعداء والبلاء
1 ـ قال الصادق (ع): الدعاء أنفذ من السنان الحديد.
2ـ قال الصادق (ع): إنّ الدعاء أنفذ من السنان.
3 ـ قال الصادق (ع): قال رسول الله (ص): الدعاء سلاح المؤمن، وعمود الدين، ونور السماوات والأرض.
4 ـ قال أمير المؤمنين (ع): الدعاء مفاتيح النجاح، ومقاليد الفلاح، وخير الدعاء ما صدر عن صدر نقي، وقلب تقي، وفي المناجاة سبب النجاة، وبالإخلاص يكون الخلاص، فإذا اشتدّ الفزع فإلى الله المفزع.
5 ـ قال رسول الله (ص): ألا أدلّكم على سلاح ينجيكم من أعدائكم، ويدرّ أرزاقكم؟ قالوا: بلى، قال: تدعون ربّكم بالليل والنهار فإنّ سلاح المؤمن الدعاء.
6 ـ قال الرضا (ع) لأصحابه: عليكم بسلاح الأنبياء، فقيل: ما سلاح الأنبياء؟ قال: الدعاء.
7 ـ قال الصادق (ع): قال أمير المؤمنين (ع): الدعاء ترس المؤمن، ومتى تكثر قرع الباب يفتح لك.
8 ـ قال رسول الله (ص): الدعاء سلاح المؤمن وعمود الدين.
9 ـ قال الكاظم (ع): التحدّث بنعم الله شكر، وترك ذلك كفر، فارتبطوا نعم ربّكم بالشكر، وحصّنوا أموالكم بالزكاة، وادفعوا بالبلاء بالدعاء، فإن الدعاء جنّة منجية، تردّ البلاء وقد أُبرم إبراماً.
الدعاء في الرخاء قبل نزول البلاء
1 ـ قال الصادق (ع): من تقدّم في الدعاء استجيب له إذا نزل به البلاء، وقيل: صوت معروف، ولم يحجب عن السماء، ومن لم يتقدّم في الدعاء لم يستجب له إذا نزل به البلاء، وقالت الملائكة: إنّ ذا الصوت لا نعرفه.
2 ـ قال الصادق (ع): إنّ الدعاء في الرخاء يستخرج الحوائج في البلاء.
3 ـ قال الصادق (ع): من سرّه أن يستجاب له في الشدّة فليكثر الدعاء في الرخاء.
4 ـ قال الصادق (ع): كان جدّي يقول: تقدّموا في الدعاء، فإنّ العبد إذا كان دعّاءً فنزل به البلاء فدعا قيل: صوت معروف، وإذا لم يكن دعّاءً فنزل به البلاء فدعا قيل: أين كنت قبل اليوم ؟
5 ـ قال الصادق (ع): من تخوّف بلاء يصيبه فتقدّم فيه بالدعاء لم يره الله ذلك البلاء أبداً.
6 ـ قال الكاظم (ع) عن أبيه (ع) قال: كان علي بن الحسين (ع) يقول: الدعاء بعدما ينزل البلاء لا ينتفع به.
7 ـ قال الصادق (ع): قال رسول الله (ص): ادفعوا أبواب البلاء بالدعاء.
8 ـ عن الصادق (ع) عن آبائه (ع) عن علي (ع) أنّه كان يقول: ما من أحد أُبتلي وإن عظمت بلواه أحقّ بالدعاء من المعافي الذي لا يأمن البلاء.
9 ـ قال الصادق (ع) عن أبيه (ع) قال: قال الفضل بن العبّاس: قال لي رسول الله (ص): احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تَعرّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدّة، الحديث.
10ـ قال الصادق (ع) لأحدهم: ما من أحد تخوّف البلاء فتقدّم فيه بالدعاء إلاّ صرف الله عنه ذلك البلاء، أما علمت أنّ أمير المؤمنين (ع) قال: قال رسول الله (ص): يا علي، إنّ الدعاء يردّ البلاء وقد أبرم إبراماً.
11ـ قال السجاد (ع): لم أر مثل التقدّم في الدعاء، فإنّ العبد ليس تحضره الإجابة في كلّ ساعة.
12 ـ قال أمير المؤمنين (ع): ما المبتلى الذي قد اشتد به البلاء بأحوج إلى الدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء.
13 ـ قال رسول الله (ص): تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، فإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله.

غرامي علي
13-01-2011, 06:38 PM
الدعاء عند نزول البلاء والكرب وبعده
1 ـ قال الكاظم (ع): ما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيلهمه الله عز وجل الدعاء إلا كان كشف ذلك البلاء وشيكا، وما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيمسك عن الدعاء إلا كان ذلك البلاء طويلا، فإذا نزل البلاء فعليكم بالدعاء والتضرع إلى الله عز وجل.
2 ـ قال الصادق (ع) لأصحابه: هل تعرفون طول البلاء من قصره؟ قلنا: لا، قال: إذا ألهم أحدكم الدعاء عند البلاء فاعلموا أن البلاء قصير.
3 ـ قال الصادق (ع): ثلاث لا يضر معهن شيء: الدعاء عند الكربات، والاستغفار عند الذنب، والشكر عند النعمة.
الدعاء عند نزول المرض والسقم
1 ـ قال الصادق (ع) لأحدهم: عليك بالدعاء فانه شفاء من كل داء.
2 ـ اشتكى بعض ولد الصادق، فقال (ع): يا بني، قل: اللهم اشفني بشفائك، وداوني بدوائك، وعافني من بلائك، فإني عبدك وابن عبدك.
رفع اليدين بالدعاء
1 ـ سأل أحدهم الباقر (ع) عن قول الله عز وجل: (فما استكانوا لربهم وما يتضرعون) قال: الاستكانة هي الخضوع، والتضرع رفع اليدين والتضرع بهما.
2 ـ قال الصادق (ع) في قوله عز وجل (فما استكانوا لربهم وما يتضرعون):التضرع رفع اليدين.
3 ـ روي عنهم (ع): إن رسول الله (ص) كان يرفع يديه إذا ابتهل ودعا كما يستطعم المسكين.
4 ـ روي عنهم (ع): فيما أوحى الله إلى موسى: ألق كفّيك ذلاً بين يدي كفعل العبد المستصرخ إلى سيده، فإذا فعلت ذلك رحمت وأنا أكرم القادرين.
5 ـ سأل رجل زنديق الصادق (ع) فقال: ما الفرق بين أن ترفعوا أيديكم إلى السماء وبين أن تخفضوها نحو الأرض؟ قال أبو عبدالله (ع): ذلك في علمه وإحاطته وقدرته سواء، ولكنه عز وجل أمر أولياءه وعباده برفع أيديهم إلى السماء نحو العرش لأنه جعله معدن الرزق، فثبتنا ما ثبته القرآن والأخبار عن الرسول (ص) حين قال: ارفعوا أيديكم إلى الله عز وجل.
6 ـ قال الرضا (ع): أن أبا قرة قال له: ما بالكم إذا دعوتم رفعتم أيديكم إلى السماء؟! قال أبو الحسن (ع): إن الله استعبد خلقه بضروب من العبادة ـ إلى أن قال ـ واستعبد خلقه عند الدعاء والطلب والتضرع ببسط الأيدي ورفعها إلى السماء لحال الاستكانة وعلامة العبودية والتذلل له.
بعض آداب الدعاء
1 ـ قال الصادق (ع): مرّ بي رجل وأنا أدعو في صلاتي بيساري، فقال: يا عبدالله بيمينك، فقلت يا عبدالله، إن لله تبارك وتعالى حقا على هذه كحقه على هذه، وقال: الرغبة: تبسط يديك وتظهر باطنهما، والرهبة: تظهر ظهرهما، والتضرع: تحرك السبابة اليمنى يمينا وشمالا، والتبتل: تحرك السبابة اليسرى ترفعها في السماء رسلا وتضعها، والابتهال: تبسط يدك وذراعك إلى السماء، والابتهال حين ترى أسباب البكاء.
2 ـ قال الصادق (ع): الرغبة أن تستقبل ببطن كفيك إلى السماء، والرهبة أن تجعل ظهر كفيك إلى السماء، وقوله: (وتبتل إليه تبتيلا) قال: الدعاء بأصبع واحدة تشير بها، والتضرع تشير بأصبعيك وتحركهما، والابتهال رفع اليدين وتمدهما، وذلك عند الدمعة، ثم ادع.
3 ـ سأل أحدهم الصادق (ع): كيف المسألة إلى الله تبارك وتعالى؟ قال: تبسط كفيك، قلنا: كيف الاستعاذة؟ قال: تقضي بكفيك، والتبتل: الإيماء بالإصبع، والتضرع: تحريك الإصبع، والابتهال أن تمد يديك جميعا.
4 ـ قال الصادق (ع): ذكر الرغبة وأبرز باطن راحتيه إلى السماء وهكذا الرهبة، وجعل ظهر كفيه إلى السماء وهكذا التضرع، وحرك أصابعه يمينا وشمالا وهكذا التبتل، ويرفع أصابعه مرة ويضعها مرة وهكذا الابتهال، ومد يده تلقاء وجهه إلى القبلة، ولا تبتهل حتى تجري الدمعة.
5 ـ سأل أحدهم الصادق (ع) عن الدعاء ورفع اليدين؟ فقال (ع): على أربعة أوجه: أما التعوذ فتستقبل القبلة بباطن كفيك، وأما الدعاء في الرزق فتبسط كفيك وتفضي بباطنهما إلى السماء، وأما التبتل فإيماء بأصبعك السبابة، وأما الابتهال فرفع يديك تجاوز بهما رأسك، ودعاء التضرع أن تحرك أصبعك السبابة مما يلي وجهك وهو دعاء الخيفة.
6 ـ قال الكاظم (ع): التبتل أن تقلب كفيك في الدعاء إذا دعوت، والابتهال أن تبسطهما وتقدمهما، والرغبة أن تستقبل براحتيك السماء وتستقبل بهما وجهك، والرهبة أن تلقى بكفيك فترفعهما إلى الوجه، والتضرع أن تحرك أصبعيك وتشير بهما.
وفي حديث آخر: أن البصبصة أن ترفع سبابتيك إلى السماء، وتحركهما وتدعو.
7 ـ قال أحدهم للصادق (ع) لما دعا (ع) على داود بن علي رفع يديه فوضعهما على منكبيه، ثم بسطهما، ثم دعا بسبابته، فقلت له: فرفع اليدين ما هو؟ قال (ع): الابتهال، قلت: فوضع يديك وجمعهما؟ قال (ع): التضرع، قلت: ورفع الإصبع؟ قال (ع): البصبصة.
8 ـ قال الصادق عن أبيه (ع) أنه كان يقول: إذا سألت الله فاسأله ببطن كفيك، وإذا تعوذت فبظهر كفيك، وإذا دعوت فبإصبعيك.
9 ـ قال الصادق (ع): ما أبرز عبد يده إلى الله العزيز الجبار إلا استحيى الله عز وجل أن يردها صفرا حتى يجعل فيها من فضل رحمته ما يشاء، فإذا دعا أحدكم فلا يرد يده حتى يمسح على وجهه ورأسه.
وفي خبر آخر: على وجهه وصدره.
حسن النية وحسن الظن بالإجابة
1 ـ قال الصادق (ع): لما استسقى رسول الله (ص) وسقي الناس حتى قالوا: إنه الغرق، وقال رسول الله (ص) بيده وردها: «اللهم حوالينا ولا علينا» قال: فتفرق السحاب، فقالوا: يا رسول الله، استسقيت لنا فلم نسق ثم استسقيت لنا فسقينا؟! قال: إني دعوت وليس لي في ذلك نية ثم دعوت ولي في ذلك نية.
2 ـ قال الصادق (ع): إذا دعوت فاقبل بقلبك وظن حاجتك بالباب.
3 ـ قال الصادق (ع): قال رسول الله (ص): قال الله عز وجل: من سألني وهو يعلم أني أضر وأنفع استجبت له.
4 ـ قال رسول الله (ص): ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة.
5 ـ روي عنهم (ع): أوحى الله إلى موسى: ما دعوتني ورجوتني فاني سامع لك.

غرامي علي
13-01-2011, 06:40 PM
الإقبال بالقلب حالة الدعاء
1 ـ قال الصادق(ع) عن آبائه (ع) في ـ وصية النبي (ص) لعلي (ع) ـ قال: لا يقبل الله دعاء قلب ساه.
2 ـ قال الصادق(ع): إن الله عز وجل لا يستجيب دعاء بظهر قلب ساه، فإذا دعوت فاقبل بقلبك ثم استيقن بالإجابة.
3 ـ قال الصادق (ع): قال أمير المؤمنين (ع): لا يقبل الله عز وجل دعاء قلب لاه.
4ـ قال أمير المؤمنين (ع): إذا دعا أحدكم للميت فلا يدعو له وقلبه لاه عنه، ولكن ليجتهد له في الدعاء.
4 ـ قال الصادق (ع): إن الله عز وجل لا يستجيب دعاء بظهر قلب قاس.
5 ـ قال الصادق (ع): إذا دعوت فاقبل بقلبك وظن حاجتك بالباب.
العجلة في الدعاء
1 ـ قال الصادق (ع): إن العبد إذا عجل فقام لحاجته يقول الله عز وجل: أما يعلم عبدي أني أنا الله الذي أقضي الحوائج.
2 ـ قال الصادق (ع): إن العبد إذا دعا لم يزل الله تبارك وتعالى في حاجته ما لم يستعجل.
3 ـ قال الصادق(ع) لأحدهم: لا يزال المؤمن بخير ورجاء رحمة من الله عز وجل ما لم يستعجل فيقنط ويترك الدعاء، قلت له: كيف يستعجل؟ قال: يقول: قد دعوت منذ كذا وكذا وما أرى الإجابة.
الإعراب في الدعاء والقراءة
1 ـ قال الجواد (ع) لأحدهم: ما استوى رجلان في حسب ودين قط إلا كان أفضلهما عند الله عز وجل أدبهما، قال: قلت: جعلت فداك، قد عرفت فضله عند الناس في النادي والمجالس، فما فضله عند الله عز وجل؟ قال: بقراءة القرآن كما انزل، ودعائه الله عز وجل من حيث لا يلحن، وذلك إن الدعاء الملحون لا يصعد إلى الله عز وجل.
القنوط
1 ـ قال أحمد بن محمد بن أبي نصر للرضا (ع): جعلت فداك إني قد سألت الله حاجة منذ كذا وكذا سنة وقد دخل قلبي من إبطائها شيء؟ فقال: يا أحمد، إياك والشيطان أن يكون له عليك سبيل حتى يقنطك ـ إلى أن قال ـ إن صاحب النعمة في الدنيا إذا سأل فأعطي طلب غير الذي سأل وصغرت النعمة في عينه، فلا يشبع من شيء وإذا كثر النعم كان المسلم من ذلك على خطر، للحقوق التي تجب عليه وما يخاف من الفتنة فيها، أخبرني عنك: لو أني قلت لك قولا كنت تثق به مني؟ فقلت له: جعلت فداك، إذا لم أثق بقولك فبمن أثق وأنت حجة الله على خلقه؟! قال: فكن بالله أوثق، فانك على موعد من الله عز وجل، أليس الله يقول: (وإذا سألك عبادي عني فاني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان) وقال: (لا تقنطوا من رحمة الله)؟! وقال: (والله يعدكم مغفرة منه وفضلا)؟! فكن بالله أوثق منك بغيره، ولا تجعلوا في أنفسكم إلا خيرا فانه مغفور لكم.
2 ـ قال الصادق (ع): كان بين قول الله عز وجل (قد أجيبت دعوتكما) وبين أخذ فرعون أربعين عاما.
3 ـ قال الصادق(ع): إن المؤمن ليدعو فيؤخر إجابته إلى يوم الجمعة.
4 ـ قال أحدهم للصادق (ع): يستجاب للرجل الدعاء ثم يؤخر؟ قال: نعم، عشرين سنة.
الإلحاح في الدعاء
1 ـ قال الباقر (ع): والله، لا يلح عبد مؤمن على الله في حاجته إلا قضاها له.
2 ـ قال الصادق (ع): إن الله عز وجل كره إلحاح الناس بعضهم على بعض في المسألة وأحب ذلك لنفسه، إن الله عز وجل يحبّ أن يسأل ويطلب ما عنده.
3 ـ قال الباقر (ع): لا والله، لا يلح عبد على الله عز وجل إلا استجاب له.
4 ـ قال الصادق (ع): قال رسول الله (ص): رحم الله عبدا طلب من الله عزّ وجلّ حاجة فألح في الدعاء استجيب له أو لم يستجب، وتلا هذه الآية: (وأدعو ربي عسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيا).
5 ـ قال الصادق(ع): لو لا إلحاح المؤمنين على الله في طلب الرزق لنقلهم من الحال التي هم فيها إلى (ما هو) أضيق منها.
6 ـ قال الصادق(ع): إن الله جبل بعض المؤمنين على الإيمان فلا يرتدون أبدا، ومنهم من أعير الإيمان عارية، فإذا هو دعا وألح في الدعاء مات على الإيمان.
7 ـ قال الصادق(ع) لأحدهم: عليكم بالدعاء والإلحاح على الله في الساعة التي لا يخيب الله عزّ وجلّ فيها برا ولا فاجرا، قلت: وأي ساعة هي؟ قال: هي الساعة التي دعا فيها أيوب وشكا إلى الله بليته فكشف الله عز وجل ما به من ضر، ودعا فيها يعقوب فرد الله عليه يوسف وكشف الله كربته، ودعا فيها محمد (ص) فكشف الله عز وجل كربته ومكنه من أكتاف المشركين بعد اليأس، أنا ضامن أن لا يخيب الله في ذلك الوقت برا ولا فاجراً، البر يستجاب له في نفسه وغيره، والفاجر يستجاب له في غيره ويصرف الله إجابته إلى ولي من أوليائه، فاغتنموا الدعاء في ذلك الوقت.
8 ـ قال الصادق (ع): سل حاجتك وألح في الطلب فان الله يحب إلحاح الملحين من عباده المؤمنين.
9 ـ قال رسول الله (ص): إن الله عز وجل يحب السائل اللحوح.
10 ـ قال رسول الله (ص): رحم الله عبدا طلب من الله حاجة فألح في الدعاء.
11 ـ روي عنهم (ع): في التوراة إن الله يقول: يا موسى، من رجاني ألح في مسألتي.
12 ـ روي عنهم (ع): في زبور داود يقول الله عز وجل: يا بن آدم، تسألني وأمنعك لعلمي بما ينفعك، ثم تلح علي بالمسألة فأعطيك ما سألت.
معاودة الدعاء وتكراره
1 ـ قال الكاظم (ع): إن أبا جعفر (ع) كان يقول: إن المؤمن ليسأل الله عز وجل حاجة فيؤخر عنه تعجيل إجابته حبا لصوته واستماع نحيبه، ثم قال: والله ما أخر الله عز وجل عن المؤمنين ما يطلبون من هذه الدنيا خير لهم عما عجل لهم منها، وأي شيء الدنيا، إن أبا جعفر (ع) كان يقول: ينبغي للمؤمن أن يكون دعاؤه في الرخاء نحوا من دعائه في الشدة، ليس إذا أعطي فتر، فلا تمل الدعاء فانه من الله عز وجل بمكان.
2 ـ قال أحدهم للصادق(ع): ربما دعا الرجل بالدعاء فاستجيب له ثم أُخّر ذلك إلى حين؟ قال: فقال: نعم، قلت: ولم ذاك، ليزداد من الدعاء؟ قال: نعم.
3 ـ قال الصادق (ع): إن العبد ليدعو فيقول الله عز وجل للملكين: قد استجبت له ولكن احبسوه بحاجته فاني أحب أن أسمع صوته، وإن العبد ليدعو، فيقول الله تبارك وتعالى: عجلوا له حاجته فاني أبغض صوته.
4 ـ قال الصادق(ع): إن العبد الولي لله يدعو الله عز وجل في الأمر ينوبه فيقال للملك الموكل به: اقض لعبدي حاجته ولا تعجلها فاني أشتهي أن أسمع صوته ونداءه وصوته، وإن العبد العدو لله عز وجل ليدعو الله عز وجل في الأمر ينوبه فيقال للملك الموكل به: اقض حاجته وعجلها فاني أكره أن أسمع صوته ونداءه وصوته، قال: فيقول الناس: ما أعطي هذا إلا لكرامته، ولا منع هذا إلا لهوانه.
5 ـ قال الصادق (ع): إن المؤمن ليدعو الله عز وجل في حاجته فيقول الله عز وجل: أخروا إجابته شوقا إلى صوته ودعائه، فإذا كان يوم القيامة قال الله عز وجل: عبدي، دعوتني فأخرت إجابتك وثوابك كذا وكذا، ودعوتني في كذا وكذا فأخرت إجابتك وثوابك كذا وكذا، قال: فيتمنى المؤمن أنه لم يستجيب له دعوة في الدنيا مما يرى من حسن الثواب.
6 ـ قال الصادق (ع): إن رجلا قال لإبراهيم الخليل (ع) إن لي دعوة منذ (ثلاث سنين) ما أجبت فيها بشيء، فقال له إبراهيم: إن الله إذا أحب عبدا احتبس دعوته ليناجيه ويسأله ويطلب إليه، وإذا أبغض عبدا عجل دعوته وألقى في قلبه اليأس منها.
7 ـ قال رسول الله (ص): إن العبد ليدعو الله وهو يحبه فيقول لجبرئيل: اقض لعبدي هذا حاجته وأخرها، فإني أحب أن لا أزال أسمع صوته.
8 ـ قال الرضا (ع): دعوة العبد سرا دعوة واحدة تعدل سبعين دعوة علانية.
9ـ قال الرضا (ع): دعوة تخفيها أفضل عند الله من سبعين دعوة تظهرها.

غرامي علي
13-01-2011, 06:41 PM
الدعاء في بعض الأوقات
1 ـ قال الصادق(ع): اطلبوا الدعاء في أربع ساعات: عند هبوب الرياح، وزوال الإفياء، ونزول القطر، وأول قطرة من دم القتيل المؤمن، فان أبواب السماء تفتح عند هذه الأشياء.
2 ـ قال الصادق (ع): قال أمير المؤمنين (ع): اغتنموا الدعاء عند أربع: عند قراءة القرآن، وعند الأذان، وعند نزول الغيث، وعند التقاء الصفين للشهادة.
3 ـ قال الباقر (ع): كان أبي إذا كانت له إلى الله حاجة طلبها في هذه الساعة، يعني زوال الشمس.
4 ـ قال أمير المؤمنين (ع): من قرأ مائة آية من القرآن، من أي القرآن شاء، ثم قال: يا الله، سبع مرات، فلو دعا على الصخرة لقلعها، إن شاء الله.
5 ـ قال الصادق عن آبائه (ع) عن أمير المؤمنين (ع) قال: اغتنموا الدعاء عند خمسة مواطن: عند قراءة القرآن، وعند الأذان، وعند نزول الغيث، وعند التقاء الصفين للشهادة، وعند دعوة المظلوم، فإنها ليس لها حجاب دون العرش.
6 ـ قال الصادق(ع): عن آبائه (ع) عن علي (ع) فيما علم أصحابه: تفتح أبواب السماء في خمسة مواقيت: عند نزول الغيث وعند الزحف، وعند الأذان، وعند قراءة القرآن، ومع زوال الشمس، وعند طلوع الفجر.
7 ـ قال الصادق (ع): ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة، وساعات النهار اثنتا عشرة ساعة، وأفضل ساعات الليل والنهار أوقات الصلاة، ثم قال (ع): إنه إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء، وهبت الرياح، ونظر الله عز وجل إلى خلقه، وإني لأحب أن يصعد لي عند ذلك إلى السماء عمل صالح.
ثم قال: عليكم بالدعاء في أدبار الصلوات فانه مستجاب.
8 ـ قال الصادق (ع): إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء وأبواب الجنان، وقضيت الحوائج العظام، فقلت: من أي وقت؟ قال: مقدار ما يصلي الرجل أربع ركعات مترسلا.
9 ـ قال الهادي (ع) عن آبائه (ع) عن الصادق (ع) قال: ثلاثة أوقات لا يحجب فيها الدعاء عن الله تعالى: في أثر المكتوبة، وعند نزول القطر، وظهور آية معجزة لله في أرضه.
10 ـ قال رسول الله (ص): من أدى لله مكتوبة فله أثرها دعوة مستجابة.
11 ـ قال الصادق (ع): كان أبي إذا طلب الحاجة طلبها عند زوال الشمس، فإذا أراد ذلك قدم شيئا فتصدق به وشم شيئا من طيب وراح إلى المسجد ودعا في حاجته بما شاء الله.
الدعاء في السحر
1 ـ قال أمير المؤمنين (ع): من كان له إلى ربه حاجة فليطلبها في ثلاث ساعات: ساعة في يوم الجمعة، وساعة تزول الشمس، وحين تهب الرياح، وتفتح أبواب السماء، وتنزل الرحمة، ويصوت الطير، وساعة في آخر الليل عند طلوع الفجر، فإن ملكين يناديان: هل من تائب يتاب عليه؟ هل من سائل يعطى؟ هل من مستغفر فيغفر له؟ هل من طالب حاجة فتقضى له؟ فأجيبوا داعي الله واطلبوا الرزق فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، فإنه أسرع في طلب الرزق من الضرب في الأرض، وهي الساعة التي يقسم الله فيها الرزق بين عباده. توكلوا على الله عند ركعتي الفجر إذا صليتموها، ففيها تعطوا الرغائب.
2 ـ قال الصادق (ع): قال رسول الله (ص): خير وقت دعوتم الله فيه الأسحار، وتلا هذه الآية في قول يعقوب (ع): (سوف أستغفر لكم ربي) قال: أخرهم إلى السحر.
3 ـ قال الباقر (ع): إن الله عزوجل يحب من عباده المؤمنين كل دعّاء، فعليكم بالدعاء في السحر إلى طلوع الشمس، فإنها ساعة يفتح فيها أبواب السماء، وتقسم فيها الأرزاق، وتقضى فيها الحوائج العظام.
4 ـ قال رسول الله (ص) قال: إذا كان آخر الليل يقول الله سبحانه: هل من داع فأجيبه؟ هل من سائل فأعطيه سؤله؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من تائب فأتوب عليه ؟
5 ـ قال الصادق(ع) لأحدهم: إن في الليل لساعة ما يوافقها عبد مسلم يصلي ويدعو الله عزوجل فيها إلا استجاب له في كل ليلة، قلت: أصلحك الله، وأي ساعة هي من الليل؟ قال: إذا مضى نصف الليل إلى الثلث الباقي.
وفي رواية أخرى: وهي السدس الأول من أول النصف الباقي.
6 ـ قال أحدهم للصادق(ع): إن الناس يروون عن النبي (ص) أنه قال: إن في الليل لساعة لا يدعو فيها عبد مؤمن بدعوة إلا استجيب له قال: نعم، قلت: متى هي؟ قال: ما بين نصف الليل إلى الثلث الباقي، قلت: ليلة من الليالي أو كل ليلة؟ فقال: كل ليلة.
الدعاء قبل طلوع الشمس وقبل غروبها
1 ـ قال الصادق(ع): في قول الله عزوجل: (وظلالهم بالغدو والآصال): هو الدعاء قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، وهي ساعة إجابة.
2 ـ قال الصادق(ع): إذا تغيرت الشمس فاذكر الله عز وجل، وإن كنت مع قوم يشغلونك فقم وادع.
3 ـ قال الباقر (ع): إن إبليس ـ عليه لعائن الله ـ يبث جنود الليل من حين تغيب الشمس وتطلع، فأكثروا ذكر الله عز وجل في هاتين الساعتين، وتعوذوا بالله من شر إبليس وجنوده، وعوذوا صغاركم في تلك الساعتين فإنهما ساعتا غفلة.
4 ـ قال الصادق (ع): إن الدعاء قبل طلوع الشمس وقبل غروبها سنة واجبة مع طلوع الشمس والمغرب، الحديث.
5 ـ قال الصادق (ع): ما من يوم يأتي على ابن آدم إلا قال له ذلك اليوم: يا بن آدم، أنا يوم جديد، وأنا عليك شهيد، فقل في خيرا واعمل في خيرا أشهد لك يوم القيامة، فإنك لن تراني بعدها أبدا، قال: وكان علي (ع) إذا أمسى يقول: مرحبا بالليل الجديد، والكاتب الشهيد، اكتبا على اسم الله، ثم يذكر الله عز وجل.
الدعاء عند رقة القلب وحصول الإخلاص والخوف من الله تعالى
1 ـ قال الصادق (ع): إذا رق أحدكم فليدع فان القلب لا يرق حتى يخلص.
2 ـ قال الصادق (ع): إن الله عز وجل لا يستجيب دعاء بظهر قلب قاس.
3 ـ قال الصادق (ع): إذا اقشعر جلدك ودمعت عيناك فدونك دونك، فقد قصد قصدك.
4 ـ قال الصادق(ع): إن أمير المؤمنين (ع) قال: وبالإخلاص يكون الخلاص، فإذا اشتد الفزع فإلى الله المفزع.
5 ـ قال أمير المؤمنين (ع) في وصيته لمحمد بن الحنفية: وأخلص المسألة لربك فإن بيده الخير والشر، والإعطاء والمنع، والصلة والحرمان.
6 ـ قال الصادق (ع): إذا اقشعر جلدك ودمعت عيناك ووجل قلبك فدونك دونك، فقد قصد قصدك.
الدعاء مع البكاء
1 ـ قال أحدهم للصادق(ع): أكون أدعو فأشتهي البكاء ولا يجيئني، وربما ذكرت بعض من مات من أهلي فأرق وأبكي، فهل يجوز ذلك؟ فقال: نعم، فتذكرهم فإذا رققت فابك وادع ربك تبارك وتعالى.
2 ـ قال الصادق(ع): إن لم يكن بك بكاء فتباك.
3 ـ قال أحدهم للصادق(ع): إني أتباكى في الدعاء وليس لي بكاء؟ قال: نعم، ولو مثل رأس الذباب.
4 ـ قال الصادق(ع) لأحدهم: إن خفت أمرا يكون أو حاجة تريدها فابدأ بالله فمجده وأثن عليه كما هو أهله، وصل على النبي (ص) وسل حاجتك، وتباكى ولو مثل رأس الذباب، إن أبي كان يقول: إن أقرب ما يكون العبد من الرب عز وجل وهو ساجد باك.
5 ـ قال الصادق (ع): إن لم يجئك البكاء فتباك، وإن خرج منك مثل رأس الذباب فبخ.
6 ـ قال السجاد (ع): ما من خطوة أحب إلى الله من خطوتين: خطوة يسد بها المؤمن صفّاً في سبيل الله، وخطوة إلى ذي رحم قاطع، وما من جرعة أحب إلى الله من جرعتين: جرعة غيظ ردها مؤمن بحلم، وجرعة مصيبة ردها مؤمن بصبر، وما من قطرة أحب إلى الله من قطرتين: قطرة دم في سبيل الله، وقطرة دمعة في سواد الليل لا يريد بها عبد إلا الله عز وجل.
7 ـ قال الصادق(ع): عن آبائه (ع) عن النبي (ص) قال: كل عين باكية يوم القيامة إلا ثلاث أعين: عين بكت من خشية الله، وعين غضت عن محارم الله، وعين باتت ساهرة في سبيل الله.
8 ـ قال رسول الله (ص): إذا أحب الله عبدا نصب في قلبه نائحة من الحزن، فان الله يحب كل قلب حزين، وأنه لا يدخل النار من بكى من خشية الله حتى يعود اللبن إلى الضرع، وإذا أبغض الله عبدا جعل في قلبه مزمارا من الضحك، وإن الضحك يميت القلب، والله لا يحب الفرحين.
9 ـ روي عنهم (ع): إن الله عز وجل قال لعيسى (ع): يا عيسى، هب لي من عينيك الدموع ومن قلبك الخشية، وقم على قبور الأموات فنادهم بالصوت الرفيع فلعلك تأخذ موعظتك منهم، وقل: إني لاحق في اللاحقين. يا عيسى: صب لي من عينيك الدموع، واخشع لي بقلبك.
10 ـ روي أن بين الجنة والنار عقبة لا يجوزها إلا البكاؤون من خشية الله.
11 ـ قال رسول الله (ص): قال الله عز وجل: ما أدرك العابدون درك البكاء عندي شيئا، وإني لأبني لهم في الرفيع الأعلى قصرا لا يشاركهم فيه غيرهم.
12 ـ روي عنهم (ع): فيما أوحى الله إلى موسى (ع): وابك على نفسك ما دمت في الدنيا.
13 ـ روي عنهم (ع): فيما أوحى الله إلى عيسى (ع): ابك على نفسك بكاء من قد ودع الأهل، وقلى الدنيا، وتركها لأهلها.
الدعاء في الليل
1 ـ عن أبي عبدالله (ع) ـ في حديث ـ قال: من قام من آخر الليل فذكر الله تناثرت عنه خطاياه، فإن قام من آخر الليل فتطهر وصلى ركعتين وحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي (ص) لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه، إما أن يعطيه الذي يسأله بعينه، وإما إن يدخر له ما هو خير له منه.
2 ـ قال الصادق(ع): كان فيما ناج الله به موسى بن عمران (ع) أن قال له: يا بن عمران، كذب من زعم أنه يحبني فإذا جنه الليل نام عني، أليس كل محب يحب خلوة حبيبه؟ ها أنا يا بن عمران مطلع على أحبائي، إذا جنهم الليل حولت أبصارهم في قلوبهم، ومثّلت عقوبتي بين أعينهم، يخاطبوني عن المشاهدة، ويكلموني عن الحضور، يا بن عمران، هب لي من قلبك الخشوع ومن بدنك الخضوع، ومن عينيك الدموع، وادعني في ظلم الليل فإنك تجدني قريبا مجيبا.
3 ـ قال أمير المؤمنين (ع) لنوف البكالي: يا نوف، إن داود (ع) قام في مثل هذه الساعة من الليل فقال: إنها ساعة لا يدعو فيها عبد إلا استجيب له إلا أن يكون عشارا أو عريفا، أو شرطيا، أو صاحب عرطبة ـ وهو الطنبور ـ أو صاحب كوبة ـ وهو الطبل ـ.
4 ـ قال الباقر (ع): إن الله تعالى لينادي كل ليلة جمعة من فوق عرشه من أول الليل إلى آخره: ألا عبد مؤمن يدعوني لدينه ودنياه قبل طلوع الفجر فأجيبه؟ ألا عبد مؤمن يتوب إلي قبل طلوع الفجر فأتوب عليه؟ ألا عبد مؤمن قد قترت عليه رزقه فيسألني الزيادة في رزقه قبل طلوع الفجر فأزيده وأوسع عليه؟ ألا عبد مؤمن سقيم يسألني أن أشفيه قبل طلوع الفجر فأعافيه؟ ألا عبد مؤمن محبوس مغموم يسألني أن أطلقه من سجنه واخلي سربه؟ ألا عبد مؤمن مظلوم يسألني أن آخذ له بظلامته قبل طلوع الفجر فأنتصر له فآخذ له بظلامته؟ قال: فلا يزال ينادي بهذا حتى يطلع الفجر.
5 ـ قال رسول الله (ص): إذا كان آخر الليل يقول الله عز وجل: هل من داع فأجيبه؟

وهل من سائل فأعطيه سؤله هل من مستغفر فاغفر له؟ هل من تائب فأتوب عليه ؟

غرامي علي
13-01-2011, 06:42 PM
تقديم تمجيد الله، والثناء عليه، والإقرار بالذنب، قبل الدعاء
1 ـ قال الصادق(ع): إياكم إذا أراد أحدكم أن يسأل من ربه شيئا من حوائج الدنيا والآخرة حتى يبدأ بالثناء على الله عز وجل، والمدح له، والصلاة على النبي (ص) ثم يسأل الله حوائجه.
2 ـ قال الصادق(ع): إذا طلب أحدكم الحاجة فليثن على ربه وليمدحه، فان الرجل إذا طلب الحاجة من السلطان هيأ له من الكلام أحسن ما يقدر عليه، فإذا طلبتم الحاجة فمجدوا الله العزيز الجبار وامدحوه واثنوا عليه، تقول: يا أجود من أعطى، ويا خير من سئل، يا أرحم من استرحم، يا أحد يا صمد، يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، يا من لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، يا من يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ويقضي ما أحب، يا من يحول بين المرء وقلبه، يا من هو بالمنظر الأعلى، يا من ليس كمثله شيء يا سميع يا بصير، وأكثر من أسماء الله عز وجل، فان أسماء الله عز وجل كثيرة، وصل على محمد وآل محمد، وقل: اللهم أوسع علي من رزقك الحلال ما أكف به وجهي، وأؤدي به عني أمانتي، وأصل به رحمي ويكون عونا لي في الحج والعمرة، وقال: إن رجلا دخل المسجد فصلى ركعتين ثم سأل الله عز وجل فقال رسول الله (ص): عجل العبد ربه، وجاء آخر فصلى ركعتين ثم أثنى على الله عز وجل وصلى على النبي (ص) فقال رسول الله (ص): سل تعط.
3 ـ قال الصادق(ع) لأحدهم: إن في كتاب أمير المؤمنين (ع): إن المدحة قبل المسألة، فإذا دعوت الله عز وجل فمجده، قلت: كيف أمجده؟ قال: تقول: يا من هو أقرب إلي من حبل الوريد، يا فعالا لما يريد، يا من يحول بين المرء وقلبه، يا من هو بالمنظر الأعلى، يا من ليس كمثله شيء.
4 ـ قال الصادق(ع): دخل رجل المسجد فابتدأ قبل الثناء على الله والصلاة على النبي (ص) فقال النبي (ص): عجل العبد ربه، ثم دخل آخر فصلى وأثنى على الله عز وجل وصلى على رسول الله (ص) فقال رسول الله (ص): سل تعطه.
ثم قال إن في كتاب علي (ع): إن الثناء على الله والصلاة على رسوله قبل المسألة، وإن أحدكم ليأتي الرجل يطلب الحاجة فيحب أن يقول له خيرا قبل أن يسأله حاجته.
5 ـ قال الصادق (ع): إنما هي المدحة، ثم الثناء، ثم الإقرار بالذنب، ثم المسألة، إنه والله ما خرج عبد من ذنب إلا بالإقرار.
وفي رواية أخرى قال: ثم الثناء، ثم الاعتراف بالذنب.
6 ـ قال الصادق(ع): إذا أردت أن تدعوا الله فمجده وأحمده وسبحه وهلله وأثن عليه وصل على النبي (ص) ثم سل تعط.
7 ـ سأل أحدهم الصادق(ع): آيتان في كتاب الله عز وجل أطلبهما ولا أجدهما، قال: وما هما؟ قلت: قول الله عز وجل: (ادعوني أستجب لكم) فندعوه ولا نرى إجابة؟ قال: أفترى الله عز وجل أخلف وعده ؟! قلت: لا، قال: فمم ذلك ؟! قلت: لا أدري، قال: لكني أخبرك: من أطاع الله عز وجل فيما أمره ثم دعاه من جهة الدعاء أجابه، قلت: وما جهة الدعاء؟ قال: تبدأ فتحمد الله وتذكر نعمه عندك، ثم تشكره، ثم تصلي على النبي (ص) ثم تذكر ذنوبك فتقر بها، ثم تستغفر منها، فهذا جهة الدعاء، ثم قال: وما الآية الأخرى؟ قلت: قول الله عز وجل: (وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين) وإني انفق ولا أرى خلفا؟ قال: أفترى الله عز وجل أخلف وعده ؟! قلت: لا، قال: فمم ذلك ؟! قلت: لا أدري، قال: لو أن أحدكم اكتسب المال من حله وأنفقه في حله لم ينفق درهما إلا أخلف عليه.
8 ـ قال الصادق (ع) لأحدهم: كل دعاء لا يكون قبله تحميد فهو أبتر، إنما هو التحميد ثم الثناء، قال: قلت: ما أدري ما يجزي من التحميد والتمجيد؟ قال: تقول (ع): اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، وأنت العزيز الحكيم.
9 ـ، قال الكاظم (ع) عن أبيه (ع) عن جده (ع) عن علي بن الحسين (ع) عن أبيه (ع) عن أمير المؤمنين (ع) أن زيد بن صوحان قال له: أي سلطان أغلب وأقوى؟ قال: الهوى، قال: أي ذل أذل؟ قال: الحرص على الدنيا، قال: فأي فقر أشد؟ قال: الكفر بعد الإيمان، قال: فأي دعوة أضل؟ قال: الداعي بما لا يكون.
10 ـ قال أمير المؤمنين (ع): السؤال بعد المدح، فامدحوا الله عز وجل ثم اسألوا الحوائج، اثنوا على الله عز وجل وامدحوه قبل طلب الحوائج، يا صاحب الدعاء، لا تسأل ما لا يحل ولا يكون.
ملازمة الداعي للصبر، والعمل الصالح
1 ـ قال الرضا (ع): لا تمل من الدعاء فانه من الله بمكان، وعليك بالصبر وطلب الحلال وصلة الرحم، وإياك ومكاشفة الناس، فإنا أهل بيت نصل من قطعنا، ونحسن إلى من أساء إلينا، فنرى والله في ذلك العاقبة الحسنة.
2 ـ قال الصادق (ع): من سره أن تستجاب دعوته فليطيب مكسبه.
3 ـ قال رسول الله (ص) في وصيته لأبي ذر: يا أبا ذر، يكفي من الدعاء مع البر ما يكفي الطعام من الملح، يا أبا ذر، مثل الذي يدعو بغير عمل كمثل الذي يرمي بغير وتر، يا أبا ذر إن الله يصلح بصلاح العبد ولده وولد ولده، ويحفظه في دويرته والدور حوله ما دام فيهم.

غرامي علي
13-01-2011, 06:43 PM
بعض ما يقال في الدعاء
1 ـ قال الصادق (ع): من قال: يا الله يا الله، عشر مرّات، قيل له: لبيك، ما حاجتك؟.
2 ـ قال الصادق (ع): من قال عشر مرات: يا رب يا رب، قيل له: لبيك، ما حاجتك؟.
3 ـ قال الصادق(ع): لولده إسماعيل وقد مرض: قل: يا رب يا رب، عشر مرات، فان من قال: ذلك نودي لبيك، ما حاجتك؟.
4 ـ قال الصادق(ع): من قال: يا رب، يا الله، يا رب، يا الله، حتى ينقطع نفسه قيل له: لبيبك، ما حاجتك؟
5 ـ قال الصادق(ع): إذا قال العبد وهو ساجد: يا الله، يا رباه، يا سيداه، ثلاث مرات أجابه تبارك وتعالى: لبيك عبدي، سل حاجتك.
6 ـ قال أحدهم: اشتكى بعض ولد أبي جعفر (ع) فمر عليه جعفر (ع) وهو شاك، فقال له جعفر (ع): تقول: يا الله يا الله، فإنه لم يقلها أحد عشر مرات إلا قال له الرب تبارك وتعالى: لبيك.
7 ـ قال الصادق (ع): إذا قال العبد: يا الله، يا رب، حتى ينقطع النفس قال له الرب: سل، ما حاجتك؟
8 ـ قال الصادق(ع): في قول الله عز وجل: (وحنانا من لدنا): إن كان يحيى إذا دعا فقال في دعائه: يا رب يا الله، ناداه الله من السماء، لبيك يا يحيى، سل حاجتك.
9 ـ قال الصادق (ع): إن الرجل منكم ليقف عند ذكر الجنة والنار ثم يقول: أي رب، أي رب، ثلاثا (فإذا قالها نودي من فوق رأسه) سل، ما حاجتك؟
10 ـ قال الصادق (ع): من قال: يا رب يا رب، حتى ينقطع نفسه قيل له: لبيك، ما حاجتك ؟
11 ـ روي أنه يقولها عشر مرات، قيل له: لبيك ما حاجتك.
12 ـ قال الصادق(ع): اشتكى بعض ولد أبي فمر به فقال له: قل عشر مرات: يا الله يا الله يا الله، فإنه لم يقلها أحد من المؤمنين قط إلا قال له الرب تبارك وتعالى: لبيك عبدي، سل حاجتك.
13 ـ روي عن الصادق (ع) في من قال: يا الله يا الله عشرا، قيل له: لبيك عبدي سل حاجتك تعطه.
14 ـ روي في من قال: يا رباه يا رباه عشرا، ومثله: يا رب يا رب، ومثله: يا سيداه يا سيداه.
15 ـ وروي أن من قال في سجوده: يا الله يا رباه يا سيداه، ثلاثا أجيب بمثل ذلك.
16 ـ قال الصادق (ع): كان أبي إذا لجت به الحاجة يسجد من غير صلاة ولا ركوع ثم يقول: يا أرحم الراحمين، سبع مرات، ثم يسأل حاجته، ثم قال: ما قالها أحد سبع مرات إلا قال الله تعالى: ها أنا أرحم الراحمين، سل حاجتك.
17 ـ قال الصادق(ع): إن لله ملكا يقال له: إسماعيل، ساكن في السماء الدنيا، إذا قال العبد: يا أرحم الراحمين، سبع مرات، قال إسماعيل: قد سمع الله أرحم الراحمين (سل حاجتك).
18 ـ قال السجاد (ع) قال: سمع النبي (ص) رجلا يقول: يا أرحم الراحمين، فأخذ بمنكب الرجل فقال: هذا أرحم الراحمين قد استقبلك بوجهه، سل حاجتك.
19 اشتكى بعض أصحاب أبي جعفر (ع) فقال له: قل: يا الله يا الله، عشر مرات متتابعات، فإنه لم يقلها مؤمن إلا قال ربه: لبيك عبدي، سل حاجتك.
20 ـ قال أحدهم اشتكى عبدالله إلى أبي جعفر الباقر (ع) فقال له: قل عشر مرات: يا الله يا الله، فإنه لم يقلها عبد إلا قال له ربه: لبيك.
21 ـ قال الصادق (ع): من قال عشر مرات: يا رب يا رب، قال له ربه: لبيك، سل حاجتك.
22 ـ قال الباقر (ع): كان أبي يلح في الدعاء، يقول: يا رب يا رب، حتى ينقطع النفس، ثم يعود.
23 ـ قال الصادق (ع): إن العبد إذا قال: أي رب، ثلاثاً، صيح به من فوقه: لبيك لبيك، سل تعطه.
24 ـ سأل أحدهم الكاظم (ع) عن مهر السنة، كيف صار خمسمائة درهم؟ فقال: إن الله أوجب على نفسه أن لا يكبره مؤمن مائة تكبيرة، ويحمده مائة تحميدة، ويسبحه مائة تسبيحة، ويهلله مائة تهليلة، ويصلي على محمد وآل محمد مائة مرة، ثم يقول: اللهم زوجني من الحور العين إلا زوجه الله حوراء وجعل ذلك مهرها.
25 ـ قال الباقر (ع): قل: اللهم أوسع عليّ في رزقي، وامدد لي في عمري، واغفر لي ذنبي، واجعلني ممن تنتصر به لدينك، ولا تستبدل بي غيري.
بعض ما يقال بعد الدعاء
1 ـ قال الصادق (ع): إذا دعا الرجل فقال بعد ما دعا: ما شاء الله، لا قوة إلا بالله، قال الله عز وجل: استبسل عبدي، واستسلم لأمري، اقضوا حاجته.
2 ـ قال الصادق (ع): ما من رجل دعا فختم دعاءه بقول: ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله، إلا أجيب صاحبه.
3 ـ قال الصادق (ع): إذا قال العبد: ما شاء الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، قال الله: ملائكتي، استسلم عبدي أعينوه، أدركوه، اقضوا حاجته.
4 ـ قال الصادق (ع): من قال: ما شاء الله، ألف مرة في دفعة واحدة رزق الحج من عامه، فان لم يرزق أخره الله حتى يرزقه.
الصلاة على محمد (ص) وآله (ع) في أول الدعاء ووسطه وآخره
1 ـ قال الصادق (ع): كل دعاء يدعى الله عزّ وجلّ به محجوب عن السماء حتى يصلى على محمد وآل محمد.
2 ـ قال الصادق (ع): إن رجلا أتى النبي (ص) فقال: يا رسول الله، أجعل لك ثلث صلاتي، لا بل أجعل لك نصف صلاتي، لا بل أجعلها كلها لك، فقال رسول الله (ص): إذاً تكفى مؤنة الدنيا والآخرة.
3 ـ سأل أحدهم الصادق (ع): ما معنى أجعل صلاتي كلها لك؟ قال: يقدمه بين يدي كل حاجة، فلا يسأل الله عز وجل شيئا حتى يبدأ بالنبي (ص) فيصلي عليه ثم يسأل الله حوائجه.
4 ـ قال الصادق (ع): إن رجلا أتى رسول الله (ص) فقال: يا رسول الله، إني جعلت ثلث صلاتي لك، فقال له: خيرا، فقال له: يا رسول الله، إني جعلت نصف صلاتي لك، فقال له: ذاك أفضل، فقال إني جعلت كل صلاتي لك، فقال: إذن يكفيك الله عز وجل ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك، فقال له رجل: أصلحك الله، كيف يجعل صلاته؟ فقال أبو عبدالله (ع): لا يسأل الله عز وجل إلا بدأ بالصلاة على محمد وآله.
5 ـ قال الصادق (ع): لا يزال الدعاء محجوبا حتى يصلى على محمد وآل محمد.
6 ـ قال الصادق (ع): من دعا ولم يذكر النبي (ص) رفرف الدعاء على رأسه، فإذا ذكر النبي (ص) رفع الدعاء.
7 ـ قال الصادق (ع): قال رسول الله (ص): لا تجعلوني كقدح الراكب، فان الراكب يملأ قدحه فيشربه إذا شاء، اجعلوني في أول الدعاء وفي وسطه وفي آخره.
8 ـ قال الصادق (ع): من قال: يا رب، صل على محمد وآل محمد، مائة مرة، قضيت له مائة حاجة، ثلاثون للدنيا.
9 ـ قال الصادق (ع): جاء رجل إلى رسول الله (ص) فقال: أجعل نصف صلاتي لك؟ قال: نعم، ثم قال: أجعل صلاتي كلها لك؟ قال: نعم، فلما مضى قال رسول الله (ص) كفي هم الدنيا والآخرة.
10 ـ قال الصادق (ع): إن رجلا أتى رسول الله (ص) فقال: إني أصلي فأجعل بعض صلاتي لك، فقال: ذلك خير لك، فقال: يا رسول الله، فأجعل نصف صلاتي لك فقال: ذلك أفضل لك، فقال: يا رسول الله، فاني أصلي فأجعل كل صلاتي لك فقال رسول الله (ص): إذن يكفيك الله ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك ـ إلى أن قال ـ وجعلت الصلاة على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعشر حسنات.
11 ـ قال الصادق (ع): من كانت له إلى الله عز وجل حاجة فليبدأ بالصلاة على محمد وآله، ثم يسأل حاجته، ثم يختم بالصلاة على محمد وآل محمد، فان الله عز وجل أكرم من أن يقبل الطرفين ويدع الوسط إذا كانت الصلاة على محمد وآله لا تحجب عنه.
12 ـ قال الصادق (ع): لا يزال الدعاء محجوبا عن السماء حتى يصلى على محمد وآل محمد (عليهم السلم).
13 ـ قال رسول الله (ص): لا يزال الدعاء محجوبا حتى يصلى علي وعلى أهل بيتي.
14 ـ قال الصادق (ع): إذا دعا أحدكم فليبدأ بالصلاة على النبي (ع) فان الصلاة على النبي (ع) مقبولة، ولم يكن الله ليقبل بعض الدعاء ويرد بعضا.
15 ـ قال الصادق (ع): قال رسول الله (ص): صلاتكم عليّ إجابة لدعائكم وزكاة لأعمالكم.
16 ـ قال أمير المؤمنين (ع): كل دعاء محجوب عن السماء حتى يصلى على محمد وآله.
17 ـ روي أن الرضا (ع) كان يبدأ في دعائه بالصلاة على محمد وآله ويكثر من ذلك في الصلاة وغيرها.
18 ـ قال أمير المؤمنين (ع): إذا كانت لك إلى الله حاجة فابدأ بمسألة الصلاة على النبي (ص) ثم سل حاجتك، فان الله أكرم من أن يسأل حاجتين فيقضي إحداهما ويمنع الأخرى.

غرامي علي
13-01-2011, 06:45 PM
التوسل في الدعاء بمحمد وآل محمد (عليهم السلام)
1 ـ قال أحدهم: إني كنت أسمع أبا عبدالله (ع) أكثر ما يلح به في الدعاء على الله بحق الخمسة، يعني رسول الله، وأمير المؤمنين، وفاطمة، والحسن، والحسين (عليهم السلام).
2 ـ قال الباقر (ع): إن عبداً مكث في النار سبعين خريفا والخريف سبعون سنة، ثم إنه سأل الله بحق محمد وأهل بيته: لما رحمتني، فأوحى الله إلى جبرئيل أن اهبط إلى عبدي فأخرجه ـ إلى أن قال الله: ـ عبدي كم لبثت في النار؟ قال: ما أحصي يا رب، فقال له: وعزتي وجلالي لولا ما سألتني به لأطلت هوانك، في النار، ولكني حتمت على نفسي أن لا يسألني عبد بحق محمد وأهل بيته إلا غفرت له ما كان بيني وبينه، وقد غفرت لك اليوم.
3 ـ سأل أحدهم رسول الله (ص) عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه؟ قال: سأله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت عليّ، فتاب عليه.
4 ـ قال الصادق (ع) في قوله تعالى: (وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات): هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه، وهو أنه قال: يا رب، أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن و الحسين ألا تبت عليّ، فتاب عليه، الحديث.
5 ـ قال الصادق (ع) في قول الله عز وجل: (فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه): سأله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام).
6 ـ قال الصادق (ع): قال رسول الله (ص): إنه يكره للعبد أن يزكي نفسه، ولكني أقول: إن آدم لما أصاب الخطيئة كانت توبته أن قال: اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما غفرت لي، فغفرها له، وإن نوحا لما ركب السفينة وخاف الغرق قال: اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما أنجيتني من الغرق، فأنجاه الله منه، وإن إبراهيم لما ألقي في النار قال: اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما أنجيتني منها، فجعلها الله عليه بردا وسلاما، وإن موسى لما ألقى عصاه وأوجس في نفسه خيفة قال: اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما آمنتني، فقال له الله عز وجل: لا تخف، إنك أنت الأعلى.
7 ـ قال ابن عباس، في حديث قصة يوسف، في آخره: هبط جبرئيل على يعقوب فقال: ألا أعلمك دعاء يرد الله به بصرك ويرد عليك ابنيك؟ قال: بلى، قال: فقل ما قاله أبوك آدم فتاب الله عليه، وما قاله نوح فاستوت سفينته على الجودي ونجا من الغرق، وما قاله أبوك إبراهيم خليل الرحمن حين القي في النار فجعلها الله عليه بردا وسلاما، قال يعقوب: وما ذلك يا جبرئيل؟ فقال: قل اللهم إني أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) أن تأتيني بيوسف وبنيامين جميعاً، وترد عليّ عيني، فقاله، فما استتم يعقوب هذا الدعاء حتى جاء البشير فألقى قميص يوسف عليه فارتد بصيراً.
8 ـ قال أحدهم: سمعت محمداً (ص) يقول: إن الله عز وجل يقول: يا عبادي، أوليس من له إليكم حوائج كبار لا تجودون بها إلا أن يتحمل عليكم بأحب الخلق إليكم تقضونها كرامة لشفيعهم؟ ألا فاعلموا أن أكرم الخلق عليّ وأفضلهم لديّ محمد وأخوه علي ومن بعده الأئمة الذين هم الوسائل إلى الله، فليدعني من همته حاجة يريد نفعها أو دهمته داهية يريد كشف ضرها بمحمد وآله الطيبين الطاهرين أقضها له أحسن ما يقضيها من (تستشفعون له) بأعز الخلق إليه.
9 ـ قال سماعة: قال لي أبو الحسن (ع): إذا كان لك يا سماعة عند الله حاجة فقل: اللهم إني أسألك بحق محمد وعلي فان لهما عندك شأنا من الشأن وقدرا من القدر، فبحق ذلك الشأن وبحق ذلك القدر، أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا.
10 ـ قال العسكري (ع) عن آبائه (ع) عن النبي (ص): إن الله سبحانه يقول: عبادي، من كانت له إليكم حاجة فسألكم بمن تحبون أجبتم دعاءه، ألا فاعلموا أن أحب عبادي إلي وأكرمهم لديّ محمد وعلي حبيبي ووليي، فمن كانت له حاجة إلي فليتوسل إليّ بهما، فإني لا أرد سؤال سائل يسألني بهما وبالطيبين من عترتهما، فمن سألني بهم فاني لا أرد دعاءه، وكيف أرد دعاء من سألني بحبيبي وصفوتي ووليي وحجتي وروحي ونوري وآيتي وبابي ورحمتي ووجهي ونعمتي؟ ألا وإني خلقتهم من نور عظمتي، وجعلتهم أهل كرامتي وولايتي، فمن سألني بهم عارفا بحقهم ومقامهم أوجبت له منّي الإجابة، وكان ذلك حقا عليّ.
11 ـ قال العسكري (ع) عن آبائه (ع) عن رسول الله (ص): إن الله عز وجل قال لآدم (ع): أنت عصيتني بأكل الشجرة فعظّمني بالتواضع لمحمد وآل محمد تفلح كل الفلاح، وزالت عنك وصمة الزلة، فادعني بمحمد وآله الطيبين لذلك، فدعاه بهم فأفلح كل الفلاح.
12 ـ قال الباقر (ع): من دعا الله بنا أفلح، ومن دعاه بغيرنا هلك واستهلك.
13 ـ قال الرضا (ع): لما أشرف نوح على الغرق دعا الله بحقنا فدفع الله عنه الغرق، ولما رمي إبراهيم في النار دعا الله بحقنا فجعل الله عليه النار بردا وسلاما، وإن موسى لما ضرب طريقا في البحر دعا الله بحقنا فجعل يبسا، وإن عيسى لما أراد اليهود قتله دعا الله بحقنا فنجي من القتل فرفعه إليه.
الإجتماع في الدعاء
1 ـ قال الصادق (ع): ما من رهط أربعين رجلا اجتمعوا فدعوا الله عز وجل في أمر إلا استجاب لهم، فان لم يكونوا أربعين فأربعة يدعون الله عز وجل عشر مرات إلا استجاب الله لهم، فان لم يكونوا أربعة فواحد يدعو الله أربعين مرة فيستجيب الله العزيز الجبار له.
2 ـ قال الصادق (ع): ما اجتمع أربعة رهط قط على أمر واحد فدعوا الله عز وجل إلا تفرقوا عن إجابة.
3 ـ روي عنهم (ع): إن الله أوحى إلى عيسى (ع): يا عيسى، تقرب إلى المؤمنين ومرهم أن يدعوني معك.
4 ـ قال أحدهم (ع): ما من مؤمنين أو ثلاثة اجتمعوا عند أخ لهم يأمنون بوائقه ولا يخافون غوائله، ويرجون ما عنده، إن دعوا الله أجابهم، وإن سألوه أعطاهم، وإن استزادوه زادهم، وإن سكتوا ابتدأهم.
التأمين على دعاء المؤمن
1 ـ قال الصادق (ع): الداعي والمؤمن في الأجر شريكان.
2 ـ قال الصادق (ع): قال رسول الله (ص): دعا موسى وأمن هارون وأمنت الملائكة، فقال الله تعالى: قد أجيبت دعوتكما.
3 ـ قال الصادق (ع): كان أبي (ع) إذا حزنه أمر دعا النساء والصبيان ثم دعا وأمنوا.
4 ـ سأل أحدهم الكاظم (ع): سألته عن الرجل يدعو وحوله إخوانه، يجب عليهم أن يؤمنوا؟ قال: إن شاءوا فعلوا، وإن شاءوا سكتوا، فان دعا وقال لهم: أمنوا وجب عليهم أن يفعلوا.
الدعاء للمؤمن بظهر الغيب
1 ـ قال الصادق (ع): دعاء المرء لأخيه بظهر الغيب يدر الرزق ويدفع المكروه.
2 ـ قال الباقر (ع): أوشك دعوة وأسرع إجابة دعاء المرء لأخيه بظهر الغيب.
3 ـ قال الباقر (ع): أسرع الدعاء نجحا للإجابة دعاء الأخ لأخيه بظهر الغيب، يبدأ بالدعاء لأخيه فيقول له ملك موكل به: آمين، ولك مثلاه.
4 ـ قال الصادق (ع): قال النبي (ص): ليس شيء أسرع إجابة من دعوة غائب لغائب.
5 ـ قال رسول الله (ص): من دعا لأخيه بظهر الغيب ناداه ملك من السماء: ولك مثلاه.
6 ـ قال الصادق (ع) عن آبائه (ع) عن النبي (ص) قال: يا علي، أربعة لا ترد لهم دعوة: إمام عادل، والوالد لولده، والرجل يدعو لأخيه بظهر الغيب، والمظلوم، يقول الله: وعزتي وجلالي لأنتصرن لك ولو بعد حين.
7 ـ قال الباقر (ع): عليك بالدعاء لإخوانك بظهر الغيب فانه يهيل الرزق، يقولها ثلاثا.
8 ـ قال الصادق (ع): أربعة لا ترد لهم دعوة: الإمام العادل لرعيته، والأخ لأخيه بظهر الغيب يوكل الله به ملكا يقول له: ولك مثل ما دعوت لأخيك، والوالد لولده، والمظلوم، يقول الرب عز وجل: وعزتي وجلالي لأنتقمن لك ولو بعد حين.
9 ـ قال الهادي (ع) عن آبائه (ع) قال: قال الصادق (ع): ثلاث دعوات لا يحجبن عن الله عز وجل، منها رجل مؤمن دعا لأخ مؤمن، واساه فينا، ودعاؤه عليه إذا لم يواسه مع القدرة عليه واضطرار أخيه إليه.
10 ـ قال الصادق (ع) عن آبائه (ع) عن رسول الله (ص) أنه قال: من دعا لمؤمن بظهر الغيب قال الملك: ولك مثل ذلك.
11 ـ قال الصادق (ع): إن دعاء الأخ المؤمن لأخيه بظهر الغيب مستجاب، ويدر الرزق، ويدفع المكروه.
12 ـ روي عنهم (ع) إن الله قال لموسى: ادعني على لسان لم تعصني به، فقال: يا رب، أنى لي بذلك؟ قال: ادعني على لسان غيرك.
13 ـ قال الصادق (ع): الدعاء لأخيك بظهر الغيب يسوق إلى الداعي الرزق، ويصرف عنه البلاء، ويقول الملك: ولك مثل ذلك.
14 ـ قال أحدهم للصادق (ع): اشغل نفسي بالدعاء لإخواني ولأهل الولاية، فما ترى في ذلك؟ فقال: إن الله تبارك وتعالى يستجيب دعاء غائب لغائب، ومن دعا للمؤمنين والمؤمنات ولأهل مودتنا رد الله عليه من آدم إلى أن تقوم الساعة لكل مؤمن حسنة، ثم قال: إن الله تبارك وتعالى فرض الصلوات في أفضل الساعات، فعليكم بالدعاء في أدبار الصلوات ثم دعا لي ولمن حضره.
15 ـ قال الكاظم (ع): إن من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش: ولك مائة ألف ضعف.
16 ـ قال السجاد (ع): إن الملائكة إذا سمعوا المؤمن يدعو لأخيه المؤمن بظهر الغيب أو يذكره بخير قالوا: نعم الأخ أنت لأخيك، تدعو له بالخير وهو غائب عنك، وتذكره بخير، قد أعطاك الله عز وجل مثلي ما سألت له، وأثنى عليك مثلي ما أثنيت عليه، ولك الفضل عليه، الحديث.
17 ـ قال الباقر (ع) في قوله تعالى: (ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله): هو المؤمن يدعو لأخيه بظهر الغيب، فيقول له الملك: آمين، ويقول الله العزيز الجبار: ولك مثلا ما سألت وقد أعطيت ما سألت بحبك إياه.
18 ـ قال الكاظم (ع): الداعي لأخيه المؤمن بظهر الغيب ينادى من أعنان السماء: لك بكل واحدة مائة ألف.
19 ـ قال الصادق (ع): من دعا لأخيه في ظهر الغيب ناداه ملك من السماء الدنيا: يا عبدالله، ولك مائة ألف ضعف مما دعوت، وناداه ملك من السماء الثانية: يا عبدالله، ولك مائتا ألف ضعف مما دعوت، وناده ملك من السماء الثالثة: يا عبدالله، ولك ثلاثمائة ألف ضعف مما دعوت، وناداه ملك من السماء الرابعة: يا عبدالله ولك أربعمائة ألف ضعف مما دعوت، وناداه ملك من السماء الخامسة: يا عبدالله، ولك خمسمائة ألف ضعف مما دعوت، وناداه ملك من السماء السادسة: يا عبدالله، ولك ستمائة ألف ضعف مما دعوت، وناداه ملك من السماء السابعة: عبدالله، ولك سبعمائة ألف ضعف مما دعوت، ثم يناديه الله تعالى: أنا الغني الذي لا أفتقر، لك يا عبدالله ألف ألف ضعف مما دعوت.
20 ـ قال الصادق (ع): دعاء المسلم لأخيه بظهر الغيب يسوق إلى الداعي الرزق، ويصرف عنه البلاء، ويقول له الملائكة: لك مثلاه.
21 ـ قال الصادق (ع) عن أبيه (ع) عن علي بن الحسين (ع) عن فاطمة الصغرى (ع) عن الحسين بن علي (ع) عن أخيه الحسن (ع) قال: رأيت أمي فاطمة (ع) قامت في محرابها ليلة جمعتها فلم تزل راكعة ساجدة حتى اتضح عمود الصبح، وسمعتها تدعو للمؤمنين والمؤمنات وتسميهم، وتكثر الدعاء لهم، ولا تدعو لنفسها بشيء، فقلت لها: يا أماه، لم لا تدعون لنفسك كما تدعون لغيرك؟ فقالت يا بني، الجار ثم الدار.

22 ـ قال الكاظم (ع) عن أبيه (ع) عن آبائه (ع) قال: كانت فاطمة (ع) إذا دعت تدعو للمؤمنين والمؤمنات ولا تدعو لنفسها، (فقيل لها: يا بنت رسول الله، إنك تدعو للناس ولا تدعو لنفسك)؟ فقالت: الجار ثم الدار.

غرامي علي
13-01-2011, 06:57 PM
الدعاء للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات
1 ـ قال الصادق (ع): قال رسول الله (ص): ما من مؤمن دعا للمؤمنين والمؤمنات إلا رد الله عليه مثل الذي دعا لهم به من كل مؤمن ومؤمنة مضى من أول الدهر أو هو آت إلى يوم القيامة، وإن العبد ليؤمر به إلى النار يوم القيامة فيسحب، فيقول المؤمنون والمؤمنات: يا رب، هذا الذي كان يدعو لنا فشفعنا فيه، فيشفعهم الله عز وجل فيه فينجو.
2 ـ قال الصادق (ع): ما من مؤمن ولا مؤمنة مضى من أول الدهر أو هو آت إلى يوم القيامة إلا وهم شفعاء لمن يقول في دعائه: اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، وإن العبد ليؤمر به إلى النار يوم القيامة فيسحب، فيقول المؤمنون والمؤمنات: يا رب، هذا الذي كان يدعو لنا فشفعنا فيه، فيشفعهم الله عز وجل فيه فينجو.
3 ـ قال الصادق (ع): من قال كل يوم خمسا وعشرين مرة: اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات، كتب الله له بعدد كل مؤمن مضى، وبعدد كل مؤمن ومؤمنة بقي إلى يوم القيامة حسنة، ومحا عنه سيئة، ورفع له درجة.
4 ـ قال الصادق (ع) عن أبيه (ع) قال: قال رسول الله (ص): ما من عبد دعا للمؤمنين والمؤمنات بظهر الغيب إلا قال الملك: ولك مثل ذلك، وما من عبد مؤمن دعا للمؤمنين والمؤمنات بظهر الغيب إلا رد الله عليه مثل الذي دعا لهم من كل مؤمن ومؤمنة مضى من أول الدهر أو هو آت إلى يوم القيامة، وإن العبد ليؤمر به إلى النار يوم القيامة فيسحب، فيقول المؤمنون والمؤمنات: يا رب، هذا الذي كان يدعو لنا فشفعنا فيه، فيشفعهم الله عز وجل فيه فينجو.
5 ـ قال الكاظم (ع): من دعا لإخوانه من المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات وكل الله به عن كل مؤمن ملكا يدعو له.
6 ـ قال الرضا (ع): ما من مؤمن يدعو للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، إلاّ كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة منذ بعث الله آدم إلى أن تقوم الساعة.
7 ـ قال الصادق (ع): قال رسول الله (ص) إذا دعا أحدكم فليعم فانه أوجب للدعاء.
8 ـ قال رسول الله (ص): من صلى بقوم فاختص نفسه بالدعاء دونهم فقد خانهم.
دعاء الإنسان لوالديه، ودعاء المعتمر والصائم
1 ـ قال الصادق (ع): كان أبي يقول: خمس دعوات لا يحجبن عن الرب تبارك وتعالى: دعوة الإمام المقسط، ودعوة المظلوم يقول الله عز وجل: لأنتقمن لك ولو بعد حين، ودعوة الولد الصالح لوالديه، ودعوة الوالد الصالح لولده، ودعوة المؤمن لأخيه بظهر الغيب فيقول: ولك مثلاه.
2 ـ قال الصادق (ع): قال رسول الله (ص): أربعة لا ترد لهم دعوة حتى تفتح لهم أبواب السماء وتصير إلى العرش: الوالد لولده، والمظلوم على من ظلمه، والمعتمر حين يرجع، والصائم حين يفطر.
الدعاء لأربعين من المؤمنين قبل دعائه لنفسه
1 ـ قال الصادق (ع): من قدم أربعين من المؤمنين ثم دعا استجيب له.
2 ـ قال الصادق (ع): من قدم في دعائه أربعين من المؤمنين ثم دعا لنفسه استجيب له.
3 ـ قال الصادق (ع): من قدم أربعين رجلا من إخوانه قبل أن يدعو لنفسه استجيب له فيهم وفي نفسه.
4 ـ قال الصادق (ع): من قدم أربعين رجلا من إخوانه فدعا لهم ثم دعا لنفسه استجيب له فيهم وفي نفسه.
التهليل في الصباح والمساء
1 ـ قال الصادق (ع): إن الدعاء قبل طلوع الشمس و قبل غروبها سنة واجبة مع طلوع الشمس والمغرب، تقول: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت ويميت ويحيي وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، عشر مرات وتقول: أعوذ بالله السميع العليم من همزات الشياطين، وأعوذ بك رب أن يحضرون، إن الله هو السميع العليم، عشر مرات قبل طلوع الشمس وقبل الغروب، فإن نسيت قضيت كما تقضي الصلاة إذا نسيتها.
2 ـ قال الصادق (ع): قل: أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، وأعوذ بالله أن يحضرون، إن الله هو السميع العليم، وقل: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير.
3 ـ قال الصادق (ع): إن من الدعاء ما ينبغي لصاحبه إذا نسيه أن يقضيه، يقول بعد الغداة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير كله، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، وتقول: أعوذ بالله السميع العليم، عشر مرات، فإذا نسي من ذلك شيئا كان عليه قضاؤه.
الدعاء للرزق وغيره
1 ـ قال الباقر (ع): ادع في طلب الرزق في المكتوبة وأنت ساجد: يا خير المسؤولين، يا خير المعطين، ارزقني وارزق عيالي من فضلك فانك ذو الفضل العظيم.
2 ـ قال الصادق (ع): إن الله عز وجل جعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون، وذلك أن العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه.
3 ـ قال الصادق (ع) عن أبيه (ع) قال: قال رسول الله (ص): إن الرزق لينزل من السماء إلى الأرض على عدد قطر المطر إلى كل نفس بما قدر لها، ولكن لله فضول فاسألوا الله من فضله.
4 ـ قال أحدهم (ع): نظر أبو جعفر (ع) إلى رجل وهو يقول: اللهم إني أسألك من رزقك الحلال، فقال أبو جعفر (ع): سألت قوت النبيين، قل: اللهم إني أسألك رزقا واسعا طيبا من رزقك.
5 ـ قال أحدهم للرضا (ع): جعلت فداك، ادع الله عز وجل أن يرزقني الحلال، فقال: أتدري ما الحلال؟ قلت: الذي عندنا: طيب الكسب، فقال: كان علي بن الحسين (ع) يقول: الحلال هو قوت المصطفين، ثم قال: قل: (اللهم إني) أسألك من رزقك الواسع.
6 ـ صحب أحدهم الصادق (ع) وقال: صحبته بين مكة والمدينة فجاء سائل فأمر أن يعطى، ثم جاء آخر فأمر أن يعطى، ثم جاء آخر فأمر أن يعطى، ثم جاء الرابع، فقال أبو عبدالله: يشبعك الله، ثم التفت إلينا فقال: إما إن عندنا ما نعطيه، ولكن أخشى أن أكون كأحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم دعوة: رجل أعطاه الله مالا فأنفقه في غير حقه ثم قال: اللهم ارزقني، فلا يستجاب له، ورجل يدعو على امرأته إن يريحه منها وقد جعل الله عز وجل أمرها إليه، ورجل يدعو على جاره وقد جعل الله عز وجل له السبيل إلى أن يتحول عن جواره ويبيع داره.
7 ـ قال الصادق (ع): أربعة لا يستجاب لهم دعوة: الرجل جالس في بيته يقول: اللهم ارزقني، فيقال له: ألم آمرك بالطلب ؟! ورجل كانت له امرأة فدعا عليها، فيقال له: ألم أجعل أمرها إليك ؟! ورجل كان له مال فأفسده فيقول: اللهم ارزقني، فيقال له: ألم آمرك بالاقتصاد؟! ألم آمرك بالإصلاح ؟! ثم قال: (والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما) ورجل كان له مال فأدانه بغير بينة، فيقال له: ألم آمرك بالشهادة؟!
8 ـ قال الصادق (ع): ثلاثة ترد عليهم دعوتهم: رجل رزقه الله مالا فأنفقه في غير وجهه ثم قال: يا رب، ارزقني، فيقال له: ألم أرزقك ؟! ورجل دعا على امرأته وهو لها ظالم، فيقال له: ألم أجعل أمرها بيدك ؟! ورجل جلس في بيته وقال: يا رب، ارزقني، فيقال له: ألم أجعل لك السبيل إلى طلب الرزق؟!.
9 ـ قال أحدهم للصادق (ع): رجل قال: لأقعدن في بيتي ولأصلين ولأصومن ولأعبدن ربي، فأما رزقي فسيأتيني، فقال: هذا أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم، قلت: ومن الاثنان الآخران؟ قال: رجل له امرأة يدعو الله أن يريحه منها ويفرق بينه وبينها، فيقال له: أمرها بيدك، خل سبيلها، ورجل كان له حق على إنسان لم يشهد عليه، فيدعو الله أن يرد عليه، فيقال له: قد أمرتك أن تشهد وتستوثق فلم تفعل.
10 ـ قال رجل، عن الصادق (ع): كنا جلوسا عنده فجاء سائل فأعطاه درهما، ثم جاء آخر فأعطاه درهما، ثم جاء آخر فأعطاه درهما، ثم جاء الرابع فقال له: يرزقك ربك، ثم أقبل علينا فقال: لو أن أحدكم كان عنده عشرون ألف درهم وأراد أن يخرجها في هذا الوجه لأخرجها ثم بقي ليس عنده شيء ثم كان من الثلاثة الذين دعوا فلم تستجب لهم دعوة: رجل آتاه الله مالا فمزقه ولم يحفظه، فدعا الله أن يرزقه، فقال: ألم أرزقك ؟! فلم يستجب له دعوة وردت عليه، ورجل جلس في بيته يسأل الله أن يرزقه، قال: فلم أجعل لك إلى طلب الرزق سبيلا أن تسير في الأرض وتبتغي من فضلي ؟! فردت عليه دعوته، ورجل دعا على امرأته، فقال: ألم أجعل أمرها في يدك ؟! فردت عليه دعوته.
11 ـ سأل رجل الصادق (ع): رجل يكون له مال فيضيعه فيذهب ماله؟! قال: احتفظ بمالك فانه قوام دينك، ثم قرأ: (لا تؤتـوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما).
12 ـ قال الصادق (ع): قال رسول الله (ص): أصناف لا يستجاب لهم، منهم: من أدان رجلا دينا إلى أجل فلم يكتب عليه كتابا ولم يشهد عليه شهودا، ورجل يدعو على ذي رحم، ورجل تؤذيه امرأة بكل ما تقدر عليه وهو في ذلك يدعو الله عليها ويقول: اللهم أرحني منها، فهذا يقول الله تعالى له: عبدي، أو ما قلدتك أمرها فان شئت خلّيتها، وإن شئت أمسكتها ؟! ورجل رزقه الله تعالى مالا ثم أنفقه في البر والتقوى فلم يبق له منه شيء وهو في ذلك يدعو الله أن يرزقه، فهذا يقول له الرب: ألم أرزقك فأغنيك، أفلا اقتصدت ولم تسرف؟ إني لا أحب المسرفين، ورجل قاعد في بيته وهو يدعو الله أن يرزقه، لا يخرج ولا يطلب من فضل الله كما أمره الله، فهذا يقول الله له: عبدي، إني لم أحظر الدنيا عليك، ولم أرمك في جوارحك، وأرضي واسعة، فلا تخرج وتطلب الرزق ؟! فان حرمتك عذرتك، وإن رزقتك فهو الذي تريد.
دعاء الحاج والغازي والمريض
1 ـ قال الصادق (ع): ثلاثة دعوتهم مستجابة: الحاج، فانظروا كيف تخلفونه، والغازي في سبيل الله، فانظروا كيف تخلفونه، والمريض، فلا تغيظوه ولا تضجروه.
2 ـ قال الصادق (ع): قال رسول الله (ص): دعا موسى وأمن هارون وأمنت الملائكة، فقال الله تعالى: قد أجيبت دعوتكما فاستقيما، ومن غزا في سبيل الله استجيب له كما استجيب لكما إلى يوم القيامة.

غرامي علي
13-01-2011, 06:58 PM
دعوة المظلوم، ودعوة الوالدين
1 ـ قال الصادق (ع): قال رسول الله (ص): إياكم ودعوة المظلوم، فإنها ترفع فوق السحاب حتى ينظر الله إليها فيقول: ارفعوها حتى أستجيب له، وإياكم ودعوة الوالد فإنها أحد من السيف.
2 ـ قال الصادق (ع): كان أبي يقول: اتقوا الظلم فإن دعوة المظلوم تصعد إلى السماء.
3ـ قال الصادق (ع): أوحى الله إلى نبي من الأنبياء في مملكة جبار من الجبابرة أن: ائت هذا الجبار فقل له: إني لم أستعملك على سفك الدماء واتخاذ الأموال، وإنما استعملتك لتكف عني أصوات المظلومين، فإني لن أدع ظلامتهم وإن كانوا كفارا.
4 ـ قال الكاظم (ع): لا تحقروا دعوة أحد، فإنه يستجاب لليهودي والنصراني فيكم، ولا يستجاب لهم في أنفسهم.
5 ـ قال الصادق (ع) عن آبائه (ع) ـ في وصية النبي (ص) لعلي (ع) ـ قال: يا علي، أربعة لا ترد لهم دعوة: إمام عدل، ووالد لولده، والرجل يدعو لأخيه بظهر الغيب والمظلوم، يقول الله جل جلاله: وعزتي وجلالي لأنتصرن لك ولو بعد حين.
6 ـ قال الهادي (ع) عن آبائه (ع) عن الصادق (ع) قال: ثلاث دعوات لا يحجبن عن الله: دعاء الوالد لولده إذا بره، ودعوته عليه إذا عقه، ودعاء المظلوم على من ظلمه، ودعاؤه لمن انتصر له منه.
7 ـ قال رسول الله (ص): دعوة المظلوم مستجابة وإن كان من فاجر مخوف على نفسه.
الدعاء على المؤمن بغير حق
1 ـ قال الصادق (ع): إن العبد ليكون مظلوما فما يزال يدعو حتى يكون ظالما.
2 ـ قال السجاد (ع): إن الملائكة إذا سمعوا المؤمن يذكر أخاه بسوء ويدعو عليه قالوا له: بئس الأخ أنت لأخيك، كف أيها المستر على ذنوبه وعورته، وأربع على نفسك واحمد الله الذي ستر عليك، اعلم أن الله عز وجل وأعلم بعبده منك.
3 ـ قال الصادق (ع) عن أبيه (ع) عن آبائه (ع) عن علي (ع) قال: قال رسول الله (ص): قال الله عز وجل: أنا الله لا إله إلا أنا، خلقت الملوك وقلوبهم بيدي، فأيما قوم أطاعوني جعلت قلوب الملوك عليهم رحمة، وأيما قوم عصوني جعلت قلوب الملوك عليهم سخطة، ألا لا تشغلوا أنفسكم بسب الملوك توبوا إلي أعطف قلوبهم عليكم.
4 ـ قال الباقر (ع): قال الله عز وجل: أيّ قوم عصوني جعلت الملوك عليهم نقمة، ألا لا تولعوا بسب الملوك، توبوا إلى الله عز وجل يعطف بقلوبهم عليكم.
الدعاء على العدو
1 ـ قال المسمعي: لما قتل داود بن علي المعلى بن خنيس قال أبو عبدالله (ع): لأدعون الله على من قتل مولاي وأخذ مالي، الحديث.
2 ـ قال أحدهم: شكوت إلى أبي عبدالله (ع) جارا لي وما ألقى منه، قال: فقال لي: أدع عليه، قال: ففعلت فلم أر شيئا، فعدت إليه فشكوت إليه، فقال لي: ادع عليه، فقلت: جعلت فداك، قد فعلت فلم أر شيئا، قال: كيف دعوت عليه؟ فقلت: إذا لقيته دعوت عليه، قال: فقال: ادع عليه إذا أدبر وإذا استدبر، ففعلت فلم ألبث حتى أراح الله منه.
3 ـ قال الكاظم (ع): إذا دعا أحدكم على أحد قال: اللهم اطرقه ببلية لا أخت لها، وأبح حريمه.
4 ـ قال أحدهم: كنت عند أبي عبدالله (ع) فقال له العلاء بن كامل: إن فلانا يفعل بي ويفعل، فإن رأيت أن تدعو الله، فقال: هذا ضعف بك، قل: اللهم إنك تكفي من كل شيء، ولا يكفي منك شيء، فاكفني أمر فلان بما شئت، وكيف شئت، وحيث شئت، وأنى شئت.
5 ـ قال أحدهم للصادق (ع): إن لي جارا من قريش من آل محرز قد نوه باسمي وشهرني، كلما مررت به قال: هذا الرافضي يحمل الأموال إلى جعفر بن محمد، قال فقال لي: ادع الله عليه إذا كنت في صلاة الليل و أنت ساجد في السجدة الأخيرة من الركعتين الأولتين، فاحمد الله عز وجل ومجده وقل: «اللهم إن فلان بن فلان قد شهرني، ونوه بي، وغاظني، وعرضني للمكاره، اللهم اضربه بسهم عاجل تشغله به عني، اللهم قرب أجله، واقطع أثره، وعجل ذلك يا رب الساعة الساعة» ثم ذكر أنه فعل ذلك ودعا عليه فهلك.
المباهلة
1 ـ قال أحدهم للصادق (ع): إنا نكلم الناس فنحتج عليهم ـ إلى أن قال ـ فقال لي: إذا كان ذلك فادعهم إلى المباهلة، قلت: فكيف أصنع؟ قال: أصلح نفسك ثلاثا، وأظنه قال: وصم واغتسل، وابرز أنت وهو إلى الجبان، فشبك أصابعك من يدك اليمنى في أصابعه، ثم أنصفه وابدأ بنفسك، وقل: اللهم رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع، عالم الغيب والشهادة الرحمان الرحيم، إن كان أبو مسروق جحد حقا وادعى باطلا فأنزل عليه حسبانا من السماء أو عذابا أليما، ثم رد الدعوة عليه فقل: وإن كان فلان جحد حقا أو ادعى باطلا فأنزل عليه حسبانا من السماء أو عذابا أليما، ثم قال لي: فانك لا تلبث أن ترى ذلك فيه، فوالله ما وجدت خلقا يجيبني إليه.
2 ـ قال الصادق (ع) في المباهلة: تشبك أصابعك في أصابعه، ثم تقول: اللهم إن كان فلان جحد حقا وأقر بباطل فأصبه بحسبان من السماء أو بعذاب من عندك، وتلاعنه سبعين مرة.
3 ـ قال الصادق (ع): إذا جحد الرجل الحق فإن أراد أن يلاعنه قال: اللهم رب السماوات السبع و الأرضين السبع، ورب العرش العظيم، إن كان فلان جحد الحق وكفر به فأنزل عليه حسبانا من السماء، أو عذابا أليما.
4 ـ قال الباقر (ع): الساعة التي تباهل فيها ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
بعض ما لا ينبغي في الدعاء
1 ـ كتب أحدهم للكاظم (ع) في دعاء: الحمد لله منتهى علمه، فكتب إليه: لا تقولن: منتهى علمه، ولكن قل: منتهى رضاه.
2 قال أحدهم: كنت عند أبي عبدالله (ع) فقلت: الحمد لله منتهى علمه فقال: لا تقل ذلك، فانه ليس لعلمه منتهى.
3 ـ قال الرضا (ع) عن آبائه (ع) عن علي (ع) قال: إن من الغرة بالله أن يصر العبد على المعصية ويتمنى على الله المغفرة، قال: وسمع رجلا يقول: اللهم إني أعوذ بك من الفتنة، فقال: أراك تتعوذ من مالك وولدك، يقول الله عز وجل: (إنما أموالكم وأولادكم فتنة) ولكن قل: اللهم إني أعوذ بك من مضلات الفتن.
4 ـ قال أمير المؤمنين (ع): لا يقولن أحدكم: اللهم إني أعوذ بك من الفتنة لإنه ليس من أحد إلا وهو مشتمل على فتنة، ولكن من استعاذ فليستعذ من مضلات الفتن، فان الله يقول: (واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة).
5 ـ قال الصادق (ع) أنه كتب إليه بعض أصحابه يسأله أن يدعو الله أن يجعله ممن ينتصر به لدينه، فأجابه وكتب في أسفل كتابه: يرحمك الله، إنما ينتصر الله لدينه بشر خلقه.
6 ـ قال الصادق (ع) أنه قال له رجل: ادع الله أن يغنيني عن خلقه، قال (ع): إن الله قسم رزق من شاء على من يشاء، ولكن سل الله أن يغنيك عن الحاجة التي تضطرك إلى لئام خلقه.
7 ـ قال الصادق (ع) لأحدهم: أي شيء الله أكبر؟ فقلت: الله أكبر من كل شيء، فقال: وكان ثم شيء فيكون أكبر منه؟ فقلت: فما هو؟ قال: الله أكبر من أن يوصف.
8 ـ قال الصادق (ع) ردا على رجل عنده قال: الله أكبر، فقال (ع): الله أكبر من أي شيء؟ فقال: من كل شيء فقال: أبو عبدالله (ع): حددته، فقال الرجل: كيف أقول؟ قال: قل: الله أكبر من أن يوصف.

غرامي علي
13-01-2011, 06:59 PM
الدعاء بما جرى على اللسان
1 ـ قال أحدهم للصادق (ع): علمني دعاء، فقال: إن أفضل الدعاء ما جرى على لسانك.
2 ـ قال الصادق (ع) لأحدهم وقد سأله أن يعلمه دعاء، فقال (ع): إن أفضل الدعاء ما جرى على لسانك.
الدعاء بالأسماء الحسنى
1 ـ قال الرضا (ع) عن أبيه (ع) عن آبائه (ع) عن علي (ع) قال: قال رسول الله (ص): لله عز وجل تسعة وتسعون اسما، من دعا الله بها استجيب له، ومن أحصاها دخل الجنة، وقال الله عزّ وجلّ: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها).
2 ـ قال الصادق (ع): إذا أراد أحدكم الحاجة فليثن على ربه ـ إلى أن قال ـ وأكثر من أسماء الله عز وجل، فان أسماء الله كثيرة.
اليأس مما في أيدي الناس
1 ـ قال الصادق (ع): إذا أراد أحدكم أن لا يسأل ربه شيئا إلا أعطاه فلييأس من الناس كلهم، ولا يكون له رجاء إلا من عند الله، فإذا علم الله ذلك من قلبه لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه، الحديث.
2 ـ روي عنهم (ع): إن الله أوحى إلى عيسى (ع): ادعني دعاء الحزين الغريق الذي ليس له مغيث، يا عيسى، سلني ولا تسأل غيري فيحسن منك الدعاء ومني الإجابة، الحديث.
3 ـ روي عنهم (ع): أوحى الله إلى موسى (ع): يا موسى، ما دعوتني ورجوتني فإني سأغفر لك على ما كان منك.
لبس الداعي خاتم فيروزج وخاتم عقيق
1 ـ قال الصادق (ع): ما رفعت كف إلى الله أحب إليه من كف فيها عقيق.
2 ـ قال الصادق (ع): قال رسول الله (ص): قال الله عز وجل: إني لأستحيي من عبدي يرفع يده وفيها خاتم فيروزج فأردها خائبة.
3 ـ قال الصادق (ع): ما رفعت كف إلى الله أحب إليه من كف فيها خاتم عقيق.
4 ـ قال الصادق (ع): قال رسول الله (ص): من تختم بالعقيق قضيت حوائجه.
5 ـ قال الصادق (ع): من تختم بالعقيق لم يقض له إلا بالتي هي أحسن.
ترك الداعي للذنوب واجتنابه للمحرمات
1 ـ قال الباقر (ع): إن العبد يسأل الله الحاجة فيكون من شأنه قضاؤها إلى أجل قريب، أو إلى وقت بطيء، فيذنب العبد ذنباً، فيقول الله تعالى للملك: لا تقض حاجته، واحرمه إياها، فانه تعرض لسخطي واستوجب الحرمان مني.
2 ـ قال الصادق (ع) قال: الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر.
3 ـ روي عنهم (ع): في الحديث القدسي: لا يحجب عني دعوة إلا دعوة آكل الحرام.
4 ـ قال رجل لرسول الله (ص): يا رسول الله: أحبّ أن يستجاب دعائي، فقال: طهّر مأكلك، ولا تدخل بطنك الحرام.
5 ـ روي عنهم (ع): أوحى الله إلى عيسى: قل لظلمة بني إسرائيل: لا تدعوني والسحت تحت أقدامكم، والأصنام في بيوتكم، فاني آليت أن أجيب من دعاني، وأن اجعل إجابتي إياهم لعناً لهم حتى يتفرقوا.
6 ـ قال رسول الله (ص): مر موسى (ع) برجل وهو ساجد فانصرف من حاجته وهو ساجد، فقال (ع): لو كانت حاجتك بيدي لقضيتها لك، فأوحى الله إليه: يا موسى، لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبلته أو يتحول عما أكره إلى ما أحب.
ترك الداعي للظلم ورده المظالم
1 ـ قال الصادق (ع): قال الله عز وجل: وعزتي وجلالي، لا أجيب دعوة مظلوم دعاني في مظلمة ظلمها ولأحد عنده مثل تلك المظلمة.
2 ـ قال الصادق (ع): إذا ظلم الرجل فظل يدعو على صاحبه قال الله عزوجل: إن ها هنا آخر يدعو عليك، يزعم أنك ظلمته، فان شئت أجبتك وأجبت عليك، وإن شئت أخرتكما فيوسعكما عفوي.
3 ـ روي عنهم (ع): إن الله أوحى إلى عيسى (ع): قل لظلمة بني إسرائيل: إني لا أستجيب لأحد منهم دعوة ولأحد من خلقي عندهم مظلمة.
ذكر الله تعالى على كل حال
1 ـ قال الباقر (ع): مكتوب في التوراة التي لم تغير أن موسى سأل ربه فقال: يا رب، أقريب أنت مني فأناجيك، أم بعيد فأناديك؟ فأوحى الله عز وجل إليه: يا موسى، أنا جليس من ذكرني، فقال موسى (ع): فمن في سترك يوم لا ستر إلا سترك؟ قال: الذين يذكرونني فأذكرهم، ويتحابون فيّ فأُحبهم، فأولئك الذين إن أردت أن أصيب أهل الأرض بسوء ذكرتهم فدفعت عنهم بهم.
2 ـ قال الباقر (ع): مكتوب في التوراة التي لم تغير أن موسى سأل ربه فقال: إلهي، إنه يأتي علي مجالس أعزك وأجلك أن أذكرك فيها، فقال: يا موسى، إن ذكري حسن على كل حال.
3 ـ قال الرضا (ع) عن آبائه (ع) عن علي (ع) قال: قال رسول الله (ص): إن موسى بن عمران (ع) لّما ناجى ربّه قال، ثم ذكر نحوه، إلا أنه ترك قوله: فمن في سترك ـ إلى قوله ـ فدفعت عنهم بهم.
4 ـ قال رسول الله (ص): لذكر الله بالغدو والآصال خير من حطم السيوف في سبيل الله، الحديث.
5 ـ قال الباقر (ع): لا يزال المؤمن في صلاة ما كان في ذكر الله عز وجل، قائما كان أو جالسا أو مضطجعا، إن الله عز وجل يقول: (الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم) الآية.
ترك ذكر الله تعالى
1 ـ قال الصادق (ع): أوحى الله إلى موسى: يا موسى، لا تفرح بكثرة المال، ولا تدع ذكري على كل حال، فان كثرة المال تنسي الذنوب، وإن ترك ذكري يقسي القلوب.
2 ـ قال رسول الله (ص): أبخل الناس رجل يمر بمسلم ولا يسلم عليه، وأكسل الناس عبد صحيح فارغ لا يذكر الله بشفة ولا بلسان، وأسرق الناس الذي يسرق من صلاته، تلف كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها وجهه، وأجفى الناس رجل ذكرت بين يديه فلم يصل عليّ، وأعجز الناس من عجز عن الدعاء.
3 ـ روي عنهم (ع): إن في الجنة قيعانا فإذا أخذ الذاكر في الذكر أخذت الملائكة في غرس الأشجار، فربما وقف بعض الملائكة فيقال له: لم وقفت؟ فيقول: إن صاحبي قد فتر، يعني عن الذكر.
ذكر الله تعالى في كل مجلس، والصلاة على محمد وآل محمد
1 ـ قال الصادق (ع): ما من مجلس يجتمع فيه أبرار وفجار فيقومون على غير ذكر الله عز وجل، إلا كان حسرة عليهم يوم القيامة.
2 ـ قال الصادق (ع): قال رسول الله (ص): ما من قوم اجتمعوا في مجلس فلم يذكروا اسم الله عز وجل ولم يصلوا على نبيهم إلا كان ذلك المجلس حسرة ووبالا عليهم.
3 ـ قال الصادق (ع): ما اجتمع قوم في مجلس لم يذكروا الله عز وجل ولم يذكرونا إلا كان ذلك المجلس حسرة عليهم يوم القيامة، ثم قال: قال أبو جعفر (ع): إن ذكرنا من ذكر الله، وذكر عدونا من ذكر الشيطان.
4 ـ قال رسول الله (ص): ما جلس قوم يذكرون الله عز وجل إلا ناداهم مناد من السماء: قوموا فقد بدلت سيئاتكم حسنات وغفرت لكم جميعا، وما قعد عدة من أهل الأرض يذكرون الله عز وجل إلا قعد معهم عدة من الملائكة.
5 ـ قال رسول الله (ص): ما من قوم قعدوا في مجلس ثم قاموا ولم يذكروا الله إلا كان حسرة عليهم يوم القيامة.
6 ـ قال الصادق (ع): قال أبو جعفر (ع): من أراد أن يكتال بالمكيال الأوفى فليقل: إذا أراد أن يقوم من مجلسه: سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.
كثرة ذكر الله تعالى بالليل والنهار
1 ـ قال الصادق (ع): قال رسول الله (ص): من أكثر ذكر الله أحبه الله، ومن ذكر الله كثيرا كتبت له براءتان: براءة من النار، وبراءة من النفاق.
2 ـ قال الصادق (ع): ما من شيء إلا وله حد ينتهي إليه إلا الذكر فليس له حد ينتهي إليه، فرض الله عز وجل الفرائض، فمن أداهن فهو حدهنّ، وشهر رمضان فمن صامه فهو حده، والحج فمن حج فهو حده، إلا الذكر، فان الله عز وجل لم يرض منه بالقليل ولم يجعل له حد ينتهي إليه، ثم تلا: (يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيراً * وسبحوه بكرة وأصيلا) فقال: لم يجعل الله له حدا ينتهي إليه، قال: وكان أبي كثير الذكر، لقد كنت أمشي معه وإنه ليذكر الله، وآكل معه الطعام وإنه ليذكر الله، ولقد كان يحدث القوم وما يشغله ذلك عن ذكر الله، وكنت أرى لسانه لازقا بحنكه يقول: لا إله إلا الله، وكان يجمعنا فيأمرنا بالذكر حتى تطلع الشمس ـ إلى أن قال ـ وقال رسول الله (ص): ألا أخبركم بخير أعمالكم وأرفعها في درجاتكم، وأزكاها عند مليككم، وخير لكم من الدينار والدرهم، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتقتلوهم ويقتلوكم؟ فقالوا: بلى، فقال: ذكر الله كثيرا، ثم قال: جاء رجل إلى النبي (ص) فقال: من خير أهل المسجد؟ فقال: أكثرهم لله عز وجل ذكرا.
وقال رسول الله (ص): من أُعطي لسانا ذاكرا فقد أُعطي خير الدنيا والآخرة.
وقال في قوله تعالى: (ولا تمنن تستكثر) قال: لا تستكثر ما عملت من خير لله.
3 ـ قال الصادق (ع): قال الله عز وجل لموسى: أكثر ذكري بالليل والنهار، وكن عند ذكري خاشعا، وعند بلائي صابرا، واطمئن عند ذكري، واعبدني ولا تشرك بي شيئاً، إلي المصير، يا موسى، اجعلني ذخرك، وضع عندي كنزك من الباقيات الصالحات.
4 ـ قال الصادق (ع): قال الله عز وجل: لموسى: اجعل لسانك من وراء قلبك تسلم، وأكثر ذكري بالليل والنهار، ولا تتبع الخطيئة في معدنها فتندم، فان الخطيئة موعد أهل النار.
5 ـ قال الصادق (ع): فيما ناجى الله به موسى (ع) قال: يا موسى، لا تنسني على كل حال فان نسياني يميت القلب.
6 ـ قال الصادق (ع): من أكثر ذكر الله عز وجل أظله الله في جنته.
7 ـ قال الصادق (ع) في رسالته إلى أصحابه: فأكثروا ذكر الله ما استطعتم في كل ساعة من ساعات الليل والنهار، فان الله أمر بكثرة الذكر والله ذاكر لمن ذكره من المؤمنين، واعلموا أن الله لم يذكره أحد من عباده المؤمنين إلا ذكره بخير.
8 ـ قال الباقر (ع) عن أبيه (ع) قال: قال النبي (ع) لأصحابه: ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من الدينار والدرهم وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتقتلونهم ويقتلونكم؟ قالوا: بلى، يا رسول الله، قال: ذكر الله كثيرا.
9 ـ قال أحدهم للصادق (ع): من أكرم الخلق على الله؟ قال (ع): أكثرهم ذكرا لله وأعلمهم بطاعته.
10 ـ قال أحدهم عن الرضا (ع) إنه صحبه من المدينة إلى مرو، قال: فوالله ما رأيت رجلاً كان أتقى لله عز وجل منه، ولا أكثر ذكرا له في جميع أوقاته منه.
11 ـ قال الباقر (ع): قال رسول الله (ص): إنّ الملك ينزل بصحيفة أول النهار وأول الليل فيكتب فيها عمل ابن آدم، فأملوا في أولها خيرا، وفي آخرها خيرا، فان الله يغفر لكم فيما بين ذلك، إن شاء الله، وإن الله يقول: (فاذكروني أذكركم) ويقول الله: (ولذكر الله أكبر).
12 ـ قال الصادق (ع): ثلاث لا تطيقهن الناس: الصفح عن الناس، ومواساة الأخ أخاه في ماله، وذكر الله كثيرا.
13 ـ قال الصادق (ع): قال أمير المؤمنين (ع): أنا الراعي، راعي الأنام، أفترى الراعي لا يعرف غنمه، (فقيل له): من غنمك يا أمير المؤمنين؟ فقال: صفر الوجوه، ذبل الشفاه من ذكر الله.

غرامي علي
13-01-2011, 07:01 PM
ذكر الله تعالى في الخلوة
1 ـ قال الصادق (ع): شيعتنا الذين إذا خلوا ذكروا الله كثيرا.
2 ـ قال الصادق (ع): قال الله لعيسى (ع) ـ في حديث ـ: يا عيسى، ألن لي قلبك، وأكثر ذكري في الخلوات، واعلم أن سروري أن تبصبص إلي، وكن في ذلك حيا ولا تكن ميتا.
ذكر الله تعالى في الملأ
1 ـ قال الصادق (ع): قال الله عز وجل: يا بن آدم، اذكرني في ملأ أذكرك في ملأ خير من ملئك.
2 ـ قال الصادق (ع): قال الله عز وجل لعيسى (ع) ـ في حديث ـ: يا عيسى، اذكرني في ملأ أذكرك في ملأ خير من ملأ الآدميين.
3 ـ قال الصادق (ع): قال الله عز وجل: من ذكرني في ملأ من الناس ذكرته في ملأ من الملائكة.
4- قال الصادق (ع): قال الله عز وجل: ابن آدم، اذكرني في نفسك أذكرك في نفسي، ابن آدم، اذكرني في خلأ أذكرك في خلأ، يا بن آدم اذكرني في ملأ أذكرك في ملأ خير من ملئك، وقال: ما من عبد يذكر الله في ملأ من الناس إلا ذكره الله في ملأ من الملائكة.
5 ـ قال الصادق (ع): كان أبي (ع) كثير الذكر، وكان يجمعنا فيأمرنا بالذكر حتى تطلع الشمس، وكان يأمر بالقراءة من كان يقرأ منا، ومن كان لا يقرأ منا أمره بالذكر، قال: والبيت الذي يقرأ فيه القرآن ويذكر الله عز وجل فيه تكثر بركته وتحضره الملائكة وتهجره الشياطين ويضيء لأهل السماء كما يضيء الكوكب الدري لأهل الأرض، والبيت الذي لا يقرأ فيه القرآن ولا يذكر الله فيه تقل بركته، وتهجره الملائكة، وتحضره الشياطين. ثم قال: جاء رجل إلى النبي (ص) فقال: من خير أهل المسجد؟ فقال: أكثرهم لله ذكرا.
ذكر الله تعالى وقراءة القرآن عند خوف الصاعقة
1 ـ قال الصادق (ع): يموت المؤمن بكل ميتة إلا الصاعقة، لا تأخذه وهو يذكر الله عز وجل.
2 ـ قال الصادق (ع): إن الصواعق لا تصيب ذاكرا، قال: قلت: و ما الذاكر؟ قال: من قرأ مائة آية.
3 ـ سأل أحدهم الصادق (ع) عن ميتة المؤمن؟ قال: يموت المؤمن بكل ميتة، يموت غرقا، ويموت بالهدم، ويبتلى بالسبع، ويموت بالصاعقة، ولا تصيب ذاكرا لله عز وجل.
4 ـ قال الصادق (ع): إن الصاعقة لا تصيب ذاكرا لله عز وجل.
5 ـ قال الصادق (ع): إن الصاعقة تصيب المؤمن والكافر ولا تصيب ذاكرا.
الاشتغال بذكر الله عما سواه من العبادات
1 ـ قال الصادق (ع): إن الله عز وجل يقول: من شغل بذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي من سألني.
2 ـ قال الصادق (ع): إن العبد ليكون له الحاجة إلى الله عز وجل فيبدأ بالثناء على الله والصلاة على محمد وآل محمد حتى ينسى حاجته فيقضيها الله له من غير أن يسأله إياها.
3 ـ قال رسول الله (ص): اعلموا أن خير أعمالكم (عند مليككم) وأزكاها وأرفعها في درجاتكم وخير ما طلعت عليه الشمس ذكر الله سبحانه وتعالى، فإنه أخبر عن نفسه فقال: أنا جليس من ذكرني.
4 ـ قال الصادق (ع) عن أبيه (ع) عن علي (ع) قال: قراءة القرآن في الصلاة أفضل من قراءة القرآن في غير الصلاة، وذكر الله أفضل والصدقة جنة.
ذكر الله تعالى في النفس وفي السر وعلى كل حال
1 ـ قال الباقر أو الصادق (ع): لا يكتب الملك إلا ما سمع، وقال الله عز وجل: (واذكر ربك في نفسك تضرعا وخفية) فلا يعلم ثواب ذلك الذكر في نفس الرجل غير الله لعظمته.
2 ـ قال الصادق (ع): قال الله عز وجل: من ذكرني سرا ذكرته علانية.
3ـ قال أمير المؤمنين (ع): من ذكر الله عز وجل في السر فقد ذكر الله كثيرا، إن المنافقين كانوا يذكرون الله علانية ولا يذكرونه في السر، فقال الله عز وجل: (يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا).
4 ـ قال الصادق (ع): قال الله لعيسى (ع): يا عيسى، اذكرني في نفسك أذكرك في نفسي، الحديث.
5 ـ كان رسول الله (ص) في غزاة فأشرفوا على واد، فجعل الناس يهللون ويكبرون ويرفعون أصواتهم، فقال (ص): أيها الناس، أربعوا على أنفسكم، أما إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، وإنما تدعون سميعا قريبا معكم.
6 ـ قال الصادق (ع): الذاكر لله عز وجل في الغافلين كالمقاتل في المحاربين.
7 ـ قال الصادق (ع): قال رسول الله (ص): ذاكر الله عز وجل في الغافلين كالمقاتل عن الفارين، والمقاتل عن الفارين له الجنة.
8 ـ قال رسول الله (ص) لأبي ذر: يا أبا ذر، الذاكر في الغافلين كالمقاتل في الفارين في سبيل الله.
9 ـ قال رسول الله (ص): من ذكر الله في السوق مخلصا عند غفلة الناس وشغلهم بما فيه كتب الله له ألف حسنة، ويغفر الله له يوم القيامة مغفرة لم تخطر على قلب بشر.
10 ـ قال أبو أسامة قال: زاملت أبا عبدالله (ع) قال: فقال لي: اقرأ، فافتتحت سورة من القرآن فقرأتها فرق وبكى، ثم قال: يا أبا أسامة، ارعوا قلوبكم ذكر الله عز وجل، واحذروا النكت، فانه يأتي على القلب تارات أو ساعات ـ الشك من صباح ـ ليس فيه إيمان ولا كفر، شبه الخرقة البالية، أو العظم النخر، يا أبا أسامة، ألست ربما تفقدت قلبك فلا تذكر به خيرا ولا شرا، ولا تدري أين هو؟ قال: قلت: بلى، إنه ليصيبني وأراه يصيب الناس، قال: أجل، ليس يعرى منه أحد، قال: فاذا كان ذلك فاذكروا الله عز وجل، واحذروا النكت، فانه إذا أراد بعبد خيرا نكت إيمانا، وإذا أراد به غير ذلك نكت غير ذلك، الحديث.
11 ـ قال الصادق (ع) عن أبيه (ع) قال: قال النبي (ص): ما من عبد سلك واديا فيبسط كفيه فيذكر الله ويدعو إلا ملأ الله ذلك الوادي حسنات، فليعظم ذلك الوادي أو ليصغر.
ذكر الله تعالى عند الوسوسة وحديث النفس
1 ـ قال أحدهم للصادق (ع): إنه يقع في قلبي أمر عظيم فقال (ع): قل: لا إله إلا الله، قال جميل فكلما وقع في قلبي شيء قلت: لا إله إلا الله، فيذهب عني.
2 ـ قال الباقر (ع): إن رجلا أتى رسول الله (ص) فقال: يا رسول الله، إني نافقت، فقال: والله ما نافقت، ولو نافقت ما أتيتني تعلمني، ما الذي رابك؟ أظن العدو الحاضر أتاك فقال لك: من خلقك؟ فقلت: الله خلقني، فقال لك: من خلق الله؟ فقال: إي والذي بعثك بالحق، لكان كذا، فقال: إن الشيطان أتاكم من قبل الأعمال فلم يقو عليكم، فأتاكم من هذا الوجه لكي يستزلكم، فإذا كان كذلك فليذكر أحدكم الله وحده.
3 ـ قال الباقر (ع): شكى قوم إلى النبي (ص) لمما يعرض لهم، لئن تهوى بهم الريح أو يقطعوا أحب إليهم من أن يتكلموا به ـ إلى أن قال ـ فقال: والذي نفسي بيده، إن ذلك لصريح الإيمان، فإذا وجدتموه فقولوا: آمنا بالله ورسوله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
4 ـ سأل أحدهم الصادق (ع) عن الوسوسة، وإن كثرت؟ فقال: لا شيء فيها، تقول: لا إله إلا الله.
بعض الأذكار
1 ـ قال العسكري (ع) عن آبائه (ع) عن علي (ع) قال: إن الله يقول: أنا أحق من سئل، وأولى من تضرع إليه، فقولوا عند افتتاح كل أمر صغير وعظيم: بسم الله الرحمن الرحيم، أي: أستعين على هذا الأمر بالله الذي لا تحق العبادة لغيره، المغيث إذا استغيث ـ إلى أن قال ـ وقال رسول الله (ص): من حزنه أمر يتعاطاه فقال: بسم الله الرحمن الرحيم وهو مخلص لله ويقبل بقلبه إليه لم ينفك من إحدى اثنتين، إما بلوغ حاجته في الدنيا، وإما يعد له عند ربه ويدخر له لديه، وما عند الله خير وأبقى للمؤمنين.
2 ـ قال العسكري (ع): بسم الله، أي: أستعين على أموري كلها بالله ـ إلى أن قال ـ وقال الصادق (ع): ولربما ترك بعض شيعتنا في افتتاح أمره بسم الله الرحمن الرحيم فيمتحنه الله بمكروه لينبه على شكر الله والثناء عليه، ويمحق وصمة تقصيره عند تركه قول: بسم الله، قال: وقال الله عز وجل لعباده: أيها الفقراء إلى رحمتي، قد ألزمتكم الحاجة إلي في كل حال، وذلة العبودية في كل وقت، فإلي فافزعوا في كل أمر تأخذون فيه وترجون تمامه وبلوغ غايته، فقولوا عند افتتاح كل أمر صغير أو عظيم: بسم الله الرحمن الرحيم، أي: أستعين على هذا الأمر بالله، الحديث.
3 ـ قال الصادق (ع): إذا توضأ أحدكم ولم يسم كان للشيطان في وضوئه وصلاته شرك، وإن أكل أو شرب أو لبس وكل شيء صنعه ينبغي له أن يسمي عليه، فان لم يفعل كان للشيطان فيه شرك.
4 ـ قال العسكري (ع) عن آبائه (ع) عن علي (ع): أن رجلا قال له: إن رأيت أن تعرفني ذنبي الذي امتحنت به في هذا المجلس، فقال: تركك حين جلست أن تقول: بسم الله الرحمن الرحيم، إن رسول الله (ص) حدثني عن الله عز وجل أنه قال: كل أمر ذي بال لا يذكر بسم الله فيه فهو أبتر.
التحميد لله تعالى
1 ـ سأل أحدهم للصادق (ع): أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل؟ فقال: أن تحمده.
2 ـ قال الصادق (ع): كان رسول الله (ص) يحمد الله في كل يوم ثلاثمائة مرة وستين مرة، عدد عروق الجسد، يقول: الحمد لله رب العالمين كثيرا على كل حال.
3 ـ قال الصادق (ع): قال رسول الله (ص): إن في ابن آدم ثلاثمائة وستين عرقا، منها مائة وثمانون متحركة، ومنها مائة وثمانون ساكنة، فلو سكن المتحرك لم ينم، ولو تحرك الساكن لم ينم، وكان رسول الله (ص) إذا أصبح قال: الحمد لله رب العالمين كثيرا على كل حال ثلاثمائة وستين مرة، وإذا أمسى مثل ذلك.
4 ـ قال الصادق (ع): من قال أربع مرات إذا أصبح: الحمد لله رب العالمين، فقد أدى شكر يومه، ومن قالها إذا أمسى فقد أدى شكر ليلته.
5 ـ قال الصادق (ع) لأحدهم: من قال: الحمد لله كما هو أهله، شغل كتاب السماء، قلت: وكيف يشغل كتاب السماء؟ قال: يقولون: اللهم إنا لا نعلم الغيب، فقال: اكتبوها كما قالها عبدي وعليّ ثوابها.
6 ـ قال الصادق (ع) عن آبائه (ع) أن النبي (ص) قال: إن الله عز وجل أوجب الجنة لشاب كان يكثر النظر في المرآة فيكثر حمد الله على ذلك.
كثرة حمد الله عند تظاهر النعم
1 ـ قال الصادق (ع) عن آبائه (ع) قال: قال رسول الله (ص): من ظهرت عليه النعم فليكثر الحمد لله، الحديث.
2 ـ قال رسول الله (ص): لا إله إلا الله نصف الميزان، والحمد لله يملؤه.
3 ـ قال الصادق (ع): ما أنعم الله على عبد بنعمة بالغة ما بلغت فحمد الله عليها إلا كان حمده لله أفضل من تلك النعمة وأعظم وأوزن.
4 ـ قال الصادق (ع): الطاعم الشاكر له أجر الصائم المحتسب، والمعافى الشاكر مثل المبتلى الصابر.
5 ـ قال الصادق (ع) لإسحاق: يا إسحاق، ما أنعم الله على عبد نعمة فعرفها بقلبه وجهر بحمد الله عليها ففرغ منها حتى يؤمر له بالمزيد.
6 ـ قال الصادق (ع): شكر كل نعمة وإن عظمت أن تحمد الله عز وجل.
7 ـ قال الباقر (ع) عن أبيه جعفر بن محمد (ع) عن آبائه (ع) قال: قال رسول الله (ص): من تظاهرت عليه النعم فليقل: الحمد لله رب العالمين، ومن ألح عليه الفقر فليكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فإنه كنز من كنوز الجنة، وفيه شفاء من اثنين وسبعين داء أدناها الهم.
الإكثار من الاستغفار
1 ـ قال الرضا (ع): مثل الاستغفار مثل ورق على شجرة تحرك فيتناثر، والمستغفر من ذنب ويفعله كالمستهزئ بربه.
2 ـ قال الصادق (ع): قال رسول الله (ص): خير الدعاء الاستغفار.
3 ـ قال الصادق (ع): إذا أكثر العبد من الاستغفار رفعت صحيفته وهي تتلألأ.
4 ـ قال الصادق (ع) عن آبائه (ع) قال: قال رسول الله (ص): من كثرت همومه فعليه بالاستغفار.
5 ـ قال الصادق (ع): إن للقلوب صدأ كصدأ النحاس فاجلوها بالاستغفار.
6 ـ قال الصادق (ع): من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب.
7 ـ قال أمير المؤمنين (ع): العجب ممن يقنط ومعه الممحاة، قيل: وما الممحاة؟ قال: الاستغفار.
8 ـ قال الصادق (ع): من أعطي أربعا لم يحرم أربعا: من أعطي الدعاء لم يحرم الإجابة، ومن أعطي الاستغفار لم يحرم المغفرة، ومن أعطي التوبة لم يحرم القبول منه، ومن أعطي الشكر لم يحرم الزيادة، وذلك في كتاب الله عز وجل.
9 ـ قال الباقر (ع): إن المؤمن ليذنب الذنب فيذكره بعد عشرين سنة فيستغفر منه فيغفر له، وإنما ذكره ليغفر له، وإن الكافر ليذنب الذنب فينساه من ساعته.
10 ـ روي أن رجلا أتى الحسن (ع) فشكا إليه الجدوبة، فقال له الحسن: استغفر الله، وأتاه آخر فشكا إليه الفقر فقال له: استغفر الله، وأتاه آخر فقال له: ادع الله أن يرزقني ابنا، فقال: استغفر الله، فقلنا له: أتاك رجال يشكون أبوابا ويسألون أنواعا فأمرتهم كلهم بالاستغفار ؟! فقال: ما قلت ذلك من ذات نفسي، إنما اعتبرت فيه قول الله: (استغفروا ربكم إنه كان غفارا) الآيات.
11 ـ سأل أحدهم الباقر (ع) فقال: إني كثير المال وليس يولد لي ولد، فهل من حيلة؟ قال: استغفر ربك سنة في آخر الليل مائة مرة، فإن ضيعت ذلك بالليل فاقضه بالنهار، فإن الله يقول: (استغفروا ربكم) الآية.
12 ـ قال الباقر (ع): أكثروا الاستغفار، إن الله لم يعلمكم الاستغفار إلا وهو يريد أن يغفر لكم.
13 ـ قال الصادق (ع): إن رسول الله (ص) كان لا يقوم من مجلس وإن خف حتى يستغفر الله خمسا وعشرين مرة.
14 ـ قال الصادق (ع): كان رسول الله (ص) يستغفر الله عز وجل كلّ يوم سبعين مرة، ويتوب إلى الله عز وجل سبعين مرة، قال: قلت: كان يقول: أستغفر الله وأتوب إليه؟ قال: كان يقول: أستغفر الله، أستغفر الله، سبعين مرة، ويقول: وأتوب إلى الله، أتوب إلى الله، سبعين مرة.
15 ـ قال الصادق (ع): قال رسول الله (ص) الاستغفار وقول: لا إله إلا الله خير العبادة، وقال الله العزيز الجبار: (فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك).
16 ـ قال أمير المؤمنين (ع): إن الله إذا أراد أن يصيب أهل الأرض بعذاب قال: لولا الذين يتحابون بجلالي ويعمرون مساجدي ويستغفرون بالأسحار، لولاهم لأنزلت عذابي.
17 ـ سئل الكاظم (ع) عن رجل مسلم وأبواه كافران، هل يصلح له أن يستغفر لهما في الصلاة؟ قال (ع): إن كان فارقهما صغيرا لا يدري أسلما أم لا فلا بأس، وإن عرف كفرهما فلا يستغفر لهما، وإن لم يعرف فليدع لهما.

غرامي علي
13-01-2011, 07:05 PM
التسبيح لله تعالى
1 ـ قال الصادق (ع): من قال سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم وبحمده، كتب الله له ثلاثة آلاف حسنة، ومحا عنه ثلاثة آلاف سيئة، ورفع له ثلاثة آلاف درجة، ويخلق منها طائرا في الجنة يسبح، وكان أجر تسبيحه له.
2 ـ قيل للصادق (ع): إن من سعادة المرء خفة عارضيه، فقال: وما في هذا من السعادة، إنما السعادة خفة ماضغيه بالتسبيح.
3 ـ قال رسول الله (ص): من قال: سبحان الله وبحمده، كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، ورفع له ألف ألف درجة، ومن زاد زاده الله، ومن استغفر غفر الله له.
4 ـ قال الباقر (ع): قال رسول الله (ص): إذا قال العبد: سبحان الله، فقد أنف لله، وحق على الله أن ينصره.
5 ـ قال الصادق: قال رسول الله (ص): من قال: سبحان الله، من غير تعجب خلق الله منها طائرا أخضر يستظل بظل العرش يسبح، فيكتب له ثوابه إلى يوم القيامة.
التكبير والتسبيح والتحميد والتهليل مائة مائة كل يوم
1 ـ قال الصادق (ع): قال رسول الله (ص): من كبر الله مائة مرة كان أفضل من عتق مائة رقبة، ومن سبح الله مائة مرة كان أفضل من سياق مائة بدنة، ومن حمد الله مائة مرة كان أفضل من حملان مائة فرس في سبيل الله بسرجها ولجمها وركبها، ومن قال: لا إله إلا الله مائة مرة كان أفضل الناس عملا ذلك اليوم، إلا من زاد.
2 ـ قال رسول الله (ص): من سبح الله مائة مرة كل يوم كان أفضل ممن ساق مائة بدنة إلى بيت الله الحرام، ومن حمد الله مائة تحميدة كان أفضل ممن أعتق مائة رقبة، ومن كبر الله مائة تكبيرة كان أفضل ممن حمل على مائة فرس في سبيل الله بسرجها ولجمها، ومن هلل الله مائة تهليلة كان أفضل الناس عملا يوم القيامة إلا من قال أفضل من هذا.
الإكثار من التسبيحات الأربع
1 ـ قال الصادق (ع): قال أمير المؤمنين (ع): التسبيح نصف الميزان، والحمد لله يملأ الميزان، والله أكبر يملأ ما بين السماء والأرض.
2 ـ قال الباقر (ع) إن رسول الله (ص) قال لرجل: إذا أصبحت وأمسيت فقل: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، فإن لك إن قلته بكل تسبيحة عشر شجرات في الجنة من أنواع الفاكهة، وهن الباقيات الصالحات.
3 ـ قال الصادق (ع): قال رسول الله (ص): أكثروا من قول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، فإنهن يأتين يوم القيامة لهن مقدمات ومؤخرات ومعقبات، وهن الباقيات الصالحات.
4 ـ قال الصادق (ع): التفت رسول الله (ص) إلى أصحابه فقال: اتخذوا جننا، فقالوا: يا رسول الله أمن عدوٍ قد أظلنا؟ قال: لا، ولكن من النار، (فقالوا: ما الجنة؟ فقال : قولوا: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.
5 ـ قال الباقر (ع): قال رسول الله (ص): من قال: سبحان الله، غرس الله له بها شجرة في الجنة، ومن قال: الحمد لله، غرس الله له بها شجرة في الجنة، ومن قال: لا إله إلا الله، غرس الله له بها شجرة في الجنة، ومن قال: الله أكبر، غرس الله له بها شجرة في الجنة، فقال رجل من قريش: يا رسول الله، إن شجرنا في الجنة لكثير، فقال: نعم، ولكن إياكم أن ترسلوا عليها نيرانا فتحرقوها، وذلك أنّ الله عز وجل يقول: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم).
6 ـ قال الباقر (ع): من قال: سبحان الله، من غير تعجب خلق الله منها طائرا له لسان وجناحان يسبح الله عنه في المسبحين حتى تقوم الساعة، ومثل ذلك: الحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.
7 ـ قال الباقر (ع): جاء نفر من اليهود إلى رسول الله (ص) فسألوه عن الكلمات التي اختارهن الله لإبراهيم حيث بني البيت، فقال النبي (ص): نعم، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ـ إلى أن قال اليهودي ـ أخبرني: ما جزاء قائلها؟ قال: إذا قال العبد: سبحان الله، سبح معه ما دون العرش، فيعطى قائلها عشر أمثالها، وإذا قال: الحمد لله، أنعم الله عليه بنعم الدنيا موصولا بنعم الآخرة، وهي الكلمة التي يقولها أهل الجنة إذا دخلوها، وينقطع الكلام الذي يقولونه في الدنيا ما خلا الحمد لله، وذلك قوله تعالى: (دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين) وأما قوله: لا إله إلا الله فالجنة جزاؤه، وذلك قوله تعالى: (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان) يقول: هل جزاء لا إله إلا الله إلا الجنة.
8 ـ قال الباقر (ع): من قال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، خلق الله منها أربعة أطيار تسبحه وتقدسه وتهلله إلى يوم القيامة.
9 ـ قال الصادق (ع): من بخل منكم بمال أن ينفقه، وبالجهاد أن يحضره، والليل أن يكابده، فلا يبخل بسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله.
10 ـ قال الصادق (ع) عن رسول الله (ص) قال: لما اسري بي إلى السماء دخلت الجنة فرأيت فيها قيعانا، ورأيت فيها ملائكة يبنون لبنة من ذهب ولبنة من فضة وربما أمسكوا، فقلت لهم: مالكم قد أمسكتم؟ قالوا: حتى تجيئنا النفقة، فقلت: وما نفقتكم؟ قالوا: قول المؤمن: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، فإذا قال بنينا، وإذا سكت أمسكنا.
12 ـ قال الصادق (ع): قال رسول الله (ص): لما أسري بي إلى السماء دخلت الجنة فرأيت فيها قصرا من ياقوتة حمراء يرى داخلها من خارجها، وخارجها من داخلها من ضيائها، وفيها (بنيان من زبرجد) فقلت: يا جبرئيل، لمن هذا القصر؟ فقال: لمن أطاب الكلام، وأدام الصيام، وأطعم الطعام، وتهجد بالليل والناس نيام. ثم قال: أتدري ما أطاب الكلام يا علي؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: من قال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، أتدري من أدام الصيام؟ قال: لا، قال: من صام شهر رمضان ولم يفطر منه يوما، أتدري ما إطعام الطعام؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: من طلب لعياله ما يكف به وجوههم عن الناس، وتدري من يتهجد بالليل والناس نيام؟ قال: الله ورسوله أعلم: قال: من لم ينم حتى يصلي العشاء الآخرة، ويعني بالناس نيام اليهود والنصارى فانهم ينامون فيما بينهما.
13 ـ قال الباقر أو الصادق (ع): أكثروا من التهليل والتكبير فانه ليس شئ أحب إلى الله من التهليل والتكبير.
14 ـ قال الصادق (ع): ثمن الجنة لا إله إلا الله والله أكبر.
الإكثار من الصلاة على محمد وآله (عليهم السلام)
1 ـ قال الباقر أو الصادق (ع) قال: ما في الميزان شيء أثقل من الصلاة على محمد وآل محمد، وإن الرجل لتوضع أعماله في الميزان فتميل به فيخرج (ص) الصلاة عليه فيضعها في ميزانه فترجح.
2 ـ قال الصادق (ع): قال رسول الله (ص): ارفعوا أصواتكم بالصلاة عليّ فإنها تذهب بالنفاق.
3 ـ قال الصادق (ع): قال رسول الله (ص): الصلاة عليّ وعلى أهل بيتي تذهب بالنفاق.
4 ـ قال الصادق (ع): إذا ذكر النبي (ص) فأكثروا الصلاة عليه، فإنه من صلى على النبي صلاة واحدة صلى الله عليه ألف صلاة في ألف صف من الملائكة، ولم يبق شيء مما خلقه الله إلا صلى على العبد لصلاة الله وصلاة ملائكته، فمن لم يرغب في هذا فهو جاهل مغرور قد برئ الله منه ورسوله وأهل بيته.
5 ـ قال أحدهم للصادق (ع): إني دخلت البيت ولم يحضرني شيء من الدعاء إلا الصلاة على محمد وآله؟ فقال: أما أنه لم يخرج أحد بأفضل مما خرجت به.
6 ـ قال الصادق (ع): قال رسول الله (ص): من صلى عليّ صلى الله عليه وملائكته، فمن شاء فليقل ومن شاء فليكثر.
7 ـ قال الرضا (ع): من لم يقدر على ما يكفّر به ذنوبه فليكثر من الصلاة على محمد وآل محمد فإنها تهدم الذنوب هدما.
8 ـ قال الرضا (ع): الصلاة على محمد وآله تعدل عند الله عز وجل التسبيح والتهليل والتكبير.
9 ـ قال العسكري (ع): إنما اتخذ الله عز وجل إبراهيم خليلا لكثرة صلاته على محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم.
10 ـ قال أمير المؤمنين (ع): الصلاة على النبي (ص) أمحق للخطايا من الماء للنار، والسلام على النبي (ع) أفضل من عتق رقاب، الحديث.
11 ـ قال الصادق (ع) عن أبيه (ع) عن آبائه (ع) قال: قال رسول الله (ص): أنا عند الميزان يوم القيامة، فمن ثقلت سيئاته على حسناته جئت بالصلاة عليّ حتى أثقل بها حسناته.
12 ـ قال الصادق (ع): وجدت في بعض الكتب: من صلى على محمد وآل محمد كتب الله له مائة حسنة، ومن قال: صلى الله على محمد وأهل بيته، كتب الله له ألف حسنة.
13 ـ قال الباقر (ع) عن أبيه (ع) قال: قال رسول الله (ص): من صلى عليّ إيمانا واحتسابا استأنف العمل.
14 ـ سأل أحدهم الصادق (ع) عن قول الله عز وجل: (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما)؟ فقال: الصلاة من الله عز وجل رحمة، ومن الملائكة تزكية، ومن الناس دعاء، وأما قوله عز وجل (وسلموا تسليما) فإنه يعني التسليم له فيما ورد عنه، قال: فقلت له: كيف نصلي على محمد وآله؟ قال: تقولون: صلوات الله وصلوات ملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمد وآل محمد، والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته. قال: فقلت: فما ثواب من صلى على النبي (ص) بهذه الصلوات؟ قال: الخروج من الذنوب والله كهيئة يوم ولدته أمه.
15 ـ قال أحدهم لرسول الله (ص): يا رسول الله، قد علمتنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ فقال: قولوا: اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد.
16 ـ قال الباقر أو الصادق (عليهما السلام): أثقل ما يوضع في الميزان يوم القيامة الصلاة على محمد وأهل بيته.
17 ـ قال الصادق (ع) يقول وقد قال بعض أصحابه: اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم، فقال أبو عبدالله (ع): لا، ولكن قل: كأفضل ما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد.
18 ـ قال الصادق (ع): ما اجتمع في مجلس قوم لم يذكروا الله ولم يذكرونا إلا كان ذلك المجلس حسرة عليهم يوم القيامة. ثم قال: قال أبوجعفر (ع): إن ذكرنا من ذكر الله، وذكر عدونا من ذكر الشيطان.
19 ـ قال الصادق (ع): من ذكر الله كتبت له عشر حسنات ومن ذكر رسول الله (ص) كتبت له عشر حسنات لأن الله قرن رسوله بنفسه.
الصلاة على محمد وآله في بعض الحالات
1 ـ قال الباقر (ع): إن الحسن (ع) أجاب السائل الذي سأله عن الذكر و النسيان؟ فقال: إن قلب الرجل في حُقّ، وعلى الحُقّ طَبَق، فان صلى الرجل عند ذلك على محمد وآل محمد صلاة تامة إنكشف ذلك الطَبق عن ذلك الحقّ فأضاء القلب وذكر الرجل ما كان نسي، وإن هو لم يصل على محمد وآل محمد أو نقص من الصلاة عليهم انطبق ذلك الطّبق على ذلك الحقّ فأظلم القلب ونسي الرجل ما كان ذكره.
2 ـ قال الرضا (ع) عن آبائه (ع) عن علي (ع) قال: قال رسول الله (ص): من كان آخر كلامه الصلاة عليّ وعلى علي دخل الجنة.
3 ـ قال الصادق (ع): يا إسحاق بن فروخ، من صلى على محمد وآل محمد عشرا صلى الله عليه وملائكته مائة مرة، ومن صلى على محمد وآل محمد مائة مرة صلى الله عليه وملائكته ألفا، أما تسمع قول الله عز وجل: (هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما).
4 ـ قال الرضا (ع) لأحدهم: ما معنى قوله: (وذكر اسم ربه فصلى)؟ فقلت: كلما ذكر اسم ربه قام فصلى، فقال لي: لقد كلف الله عز وجل هذا شططا! فقلت: جعلت فداك، وكيف هو؟ فقال: كلما ذكر اسم ربه صلى على محمد وآله.
الصلاة على النبي (ص) كلما ذكر، والصلاة على آله مع الصلاة عليه
1 ـ قال الصادق (ع): قال رسول الله (ص): من ذكرت عنده فنسي أن يصلي عليّ خطأ الله به طريق الجنة.
2 ـ قال الصادق (ع): سمع أبي رجلا متعلقا بالبيت وهو يقول: اللهم صل على محمد، فقال له أبي (ع): لا تبترها، لا تظلمنا حقنا، قل: اللهم صل على محمد وأهل بيته.
3 ـ قال الباقر (ع): قال رسول الله (ص): ومن ذكرت عنده فلم يصل عليّ فلم يغفر الله له فأبعده الله.
4 ـ قال الصادق (ع) عن آبائه (ع) ـ في وصية النبي لعلي (ع) ـ قال: يا علي، من نسي الصلاة عليّ فقد أخطأ طريق الجنة.
5 ـ قال الباقر (ع) عن آبائه (ع) قال: قال رسول الله (ص): من أراد التوسل إليّ وأن تكون له عندي يد أشفع له بها يوم القيامة فليصل على أهل بيتي ويدخل السرور عليهم.
6 ـ قال رسول الله (ص): من قال: صلى الله على محمد وآله، قال الله جل جلاله: صلى الله عليك، فليكثر من ذلك، ومن قال: صلى الله على محمد ولم يصل على آله لم يجد ريح الجنة، وريحها يوجد من مسير خمسمائة عام.
7 ـ قال الباقر (ع) عن آبائه (ع) قال: قال رسول الله (ص): من صلى عليّ ولم يصل على آلي لم يجد ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام.
8 ـ قال الرضا (ع): والصلاة على النبي (ص) واجبة في كل موطن، وعند العطاس، والذبائح، وغير ذلك.
9 ـ قال رسول الله (ص): البخيل حقّاً من ذكرت عنده فلم يصل عليّ.
10 ـ قال الصادق (ع): قال رسول الله (ص) ذات يوم لأمير المؤمنين (ع): ألا أبشرك؟ قال بلى: ـ إلى أن قال ـ أخبرني جبرئيل أن الرجل من أمتي إذا صلى عليّ واتبع بالصلاة على أهل بيتي فتحت له أبواب السماء، وصلت عليه الملائكة سبعين صلاة، وإنه (لمذنب خطأ) ثم تحات عنه الذنوب كما يتحات الورق من الشجر، ويقول الله تبارك وتعالى: لبيك عبدي وسعديك، يا ملائكتي، أنتم تصلون عليه سبعين صلاة، وأنا أصلي عليه سبعمائة صلاة، وإذا صلى عليّ ولم يتبع بالصلاة على أهل بيتي كان بينهما وبين السماوات سبعون حجابا، ويقول الله تبارك وتعالى: لا لبيك ولا سعديك، يا ملائكتي، لا تصعدوا دعاءه إلا أن يلحق بالنبي عترته، فلا يزال محجوبا حتى يلحق بي أهل بيتي.
11 ـ قال رجل عند الصادق (ع): اللهم صل على محمد وأهل بيت محمد، فقال له أبو عبدالله (ع): يا هذا، لقد ضيقت علينا، أما علمت أن أهل البيت خمس أصحاب الكساء ؟! فقال الرجل: كيف أقول؟ قال: قل: اللّهم صلّي على محمد وآل محمد، فسنكون نحن وشيعتنا قد دخلنا فيه..
12 ـ قال الباقر (ع): ان رسول الله (ص) قال: قال لي جبرئيل: من ذكرت عنده فلم يصل عليك فأبعده الله، فقلت: آمين، فقال: ومن أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فأبعده الله، قلت: آمين، قال: ومن أدرك أبويه أو أحدهما فلم يغفر له فأبعده الله، فقلت: آمين.
13 ـ قال رسول الله (ص): البخيل كل البخيل الذي إذا ذكرت عنده لم يصل عليّ.
14 ـ قال أمير المؤمنين (ع): الحمد لله ذي القدرة والسلطان ـ إلى أن قال ـ وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، الصادق الأمين، ختم به النبيين، وأرسله رحمة للعالمين، صلى الله عليه وآله أجمعين، فقد أوجب الصلاة عليه وأكرم مثواه لديه.
15 ـ قال الصادق (ع): قال رسول الله (ص): من نسي الصلاة عليّ أخطأ طريق الجنة.
16 ـ قال أمير المؤمنين (ع) قال رسول الله (ص): لا تصلوا عليّ صلاة مبتورة، بل صلوا إليّ أهل بيتي، ولا تقطعوهم، فإن كل نسب وسبب يوم القيامة منقطع إلا نسبي.
17 ـ قال رسول الله (ص): أجفى الناس رجل ذكرت بين يديه فلم يصل علي.
18 ـ ذكر أحدهم عند الصادق (ع) بعض الأنبياء فصلى عليه، فقال (ع): إذا ذكر أحد من الأنبياء فابدأ بالصلاة على محمد وآله ثم عليه، صلى الله على محمد وآله وعلى جميع الأنبياء.
/
\
{ وصصلى الله وبآآركـ ....،‘}*ْ~

mathematics
15-01-2011, 03:50 PM
اللهم بحق محمد وآلـــه الأطهآآر
بحق ما خلقت وبعدد ما خلقت
وبعدد كــــل حرف خط هنآآ توفق
غرآمــــي وتضآعف لهآ الحسنآآت
وتستجيب لهآ الدعوآآت
واكتب مآ فيــه خير لــهآآ
وأرح قلبهآآ بالقرب منكـ

سسلمت يمنآآآكـ علـى هذآ المووضوع الدعآآئـــي
الروحآآنــــي .. بوركـ البآري في هذآ الطــــرح

..
.

غرامي علي
15-01-2011, 05:59 PM
إلهي بحق نبيك الكريم وآله الاطهآآر
وآآيآتك العظمى ان توووفق مآآثي وتكتب لهآآ
ولكل من تحب الخير و الأفراح و تبعد عنهم الأحزان
يآآآرب العالمين

الله يسسلمش يالغالية ^___^