مشاهدة النسخة كاملة : ذكرى استشهاد الامام السجاد عليه السلام (25 محرم )


نبض من حنين
10-01-2010, 01:16 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

عظم الله اجوركم بذكرى استشهاد الامام زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام
ومن لم يعرف الامام زين العابدين المجاهد الزاهد العابد الصابر
شيء من حياته عليه السلام


سيرة الإمام علي بن الحسين السجاد (ع)

بطاقة الهوية:
الإسم: علي (ع)
اللقب: زين العابدين
الكنية: أبو الحسن (أبو محمد)
اسم الأب: الحسين بن علي(ع)
اسم الأم: شاه زنان
الولادة: 5 شعبان 38 ه
الشهادة: 25 محرم 95ه
مدة الإمامة: 35 سنة
القاتل: الوليد بن عبد الملك
مكان الدفن: البقيع

رغم أن الامام علي بن الحسين كان ابن اثنتي وعشرين سنة عندما حصلت واقعة كربلاء وقتل الحسين (ع) إلاّ أنه نجا من القتل بعناية الله تعالى حيث كان مريضاً طريح الفراش لا يقوى على حمل السلاح، فاستلم زمام الامامة ليكمل مسيرة أبيه الحسين (ع) في مواجهة الطغاة ونشر تعاليم الاسلام الحنيف.

شخصية علي بن الحسين (ع):
امتاز علي بن الحسين (ع) بقوة الشخصية وبعد النظر فضلاً عن العلم والتقوى حتى عرف بزين العابدين. وقد سعى لتكريس حياته كلها لإبراز خصائص الثورة الحسينية وتحقيق أهدافها في مواجهة المشروع الأموي الذي كان يشكل الخطر الأكبر على الاسلام. وقد تجلّى دوره العظيم في عدة مجالات نذكر أهمها:

1- الإمام السجاد (ع) في الكوفة:
يدخل موكب السبايا إلى الكوفة، تتقدمه السيدة زينب (ع) بطلة كربلاء، والإمام السجاد(ع). ويحتشد الناس لاستقبال الموكب. ويدخل أبناء علي بن ابي طالب إلى الكوفة حيث جعلها علي (ع) حاضرة البلاد الإسلامية بالأمس القريب. وتتقدّم زينب (ع) بين الناس وكأنها لم تغادرهم بالأمس القريب مع أخيها الحسين إلى المدينة. وأهل الكوفة يعلمون جيداً من هم هؤلاء السبايا والأسرى. لذلك أراد الإمام السجاد أن يصوّر لهم حجم المجزرة التي تسبّبوا بها بخذلانهم إمامهم الحسين (ع): "أنا ابن من انتهكت حرمته وسلبت نعمته وانتهب ماله وسبي عياله، أنا ابن المذبوح بشط الفرات من غير دخل ولا ترات.." ويعلو البكاء فيقطعه صوت زينب‏(ع): "فابكوا كثيراً واضحكوا قليلاً فلقد ذهبتم بعارها وشنارها قُتل سليل خاتم النبوة وسيد شباب أهل الجنة فتعساً لكم وسحقاً فلقد خاب السعي وتبّت الأيدي وبئتم بغضب من الله ورسوله.." لقد سمعوا من خلالها صوت علي بن أبي طالب خليفتهم وهو يستصرخهم ويخاطب ضمائرهم فاهتز وجدانهم لذلك واعترتهم موجة من السخط والغليان لا تلبث إلاّ قليلاً حتى تتفجر ثورات وبراكين لتضيف مسمماراً إلى نعش المشروع الأموي الطاغي..

2- الإمام السجاد (ع) في الشام:
وانتقل الموكب إلى الشام حيث يوجد الخليفة يزيد بن معاوية الذي يريد أن يستشعر بنشوة النصر فأقاموا له عيداً وفرحاً كبيراً. لقد انتصر "خليفة رسول الله!!!" ولكن على مَنْ؟! إنهم لا يعرفون حقيقة هؤلاء الأسرى والسبايا، فانبرى الإمام السجاد (ع) ليكشف لهم الحقيقة: "أيها الناس، أنا ابن مكة ومنى، أنا ابن زمزم والصفا، أنا ابن من حمل الركن بأطراف الردا، أنا ابن من صلى بملائكة السما، أنا ابن من أوحى إليه الجليل ما أوحى، أنا ابن فاطمة الزهراء، أنا ابن خديجة الكبرى، أنا ابن المرمّل بالدما، أنا ابن ذبيح كربلاء..." وانقلب العيد إلى دهشة غمرت الوجوه، وتحولت الفرحة إلى تساؤلات ترتسم في الأذهان. وانفلت زمام الأمر من يد يزيد، لقد فضحت هذه الكلمات الحكم الأموي وساهمت في تعريته أمام أهل الشام.

تفاعلات ثورة كربلاء:
فتحت ثورة الحسين (ع) وحركة الإمام السجاد (ع) في الكوفة والشام، الباب على مصراعيه أمام ثورات لاحقة كانت تنفجر من حين لاخر. وتختلف فيما بينها. إلاّ أنها تجتمع على أمر واحد. وهو مقارعة المشروع الأموي لقد كسر الإمام الحسين (ع) الحاجز، وساهم الإمام السجاد (ع) في إثارة الرأي العام، فكانت ثورة المدينة بقيادة عبد الله بن حنظلة الأنصاري الذي طرد ال أمية من المدينة.
ثم جاءت ثورة مكة بقيادة عبد الله بن الزبير التي لم تنتهِ إلاّ بعد محاصرة مكة ورميها بالمنجنيق، ثم انفجرت ثورة التوابين بقيادة سليمان بن صرد الخزاعي تحت شعار "وجوب التكفير عن ذنبهم لعدم نصرتهم الحسين (ع)"
وأخيراً جاءت ثورة المختار الثقفي الذي تتبَّع قتلة الحسين (ع) فقتل منهم مائتين وثمانين رجلاً منهم عبيد الله بن زياد وعمر بن سعد والشمر بن ذي الجوشن.

طبيعة عمل الإمام (ع):
استخدم الإمام زين العابدين (ع) الدعاء كوسيلة تربوية إصلاحية وأثار في أدعيته كل القضايا التي تهم الإنسان والمجتمع وقد جمعت تلك الأدعية في كتاب عُرف فيما بعد بالصحيفة السجادية، كما كان يعقد الحلقات الدينية والفكرية في مسجد الرسول (ص) حتى أصبحت مجالسه محجّة للعلماء والفقهاء وتخرج من هذه المدرسة قيادات علمية وفكرية حملت العلم والمعرفة والإرشاد إلى كافة البلاد الإسلامية ولم يترك الإمام (ع) بحكم كونه إماماً الجانب الإنساني والاجتماعي حيث نجد في الروايات أنه كان يخرج في الليالي الظلماء يحمل الجراب على ظهره. فيقرع الأبواب ويناول أهلها من دون أن يُعرف، كما كان يشتري في كل عام مئات العبيد ليحررهم في الفطر والأضحى بعد أن يربيهم التربية الاسلامية المباركة.

منزلة الامام علي بن الحسين (ع) عند المسلمين:
حج هشام بن عبد الملك فحاول أن يلمس الحجر الأسود فلم يستطع من شدة الازدحام فوقف جانباً، وإذا بالامام مقبلاً يريد لمس الحجر فانفرج له الناس ووقفوا جانباً تعظيماً له حتى لمس الحجر وقبله ومضى فعاد الناس الى ما كانوا عليه. فانزعج هشام وقال: من هذا؟ وصادف أن كان الفرزدق الشاعر واقفاً فأجابه هذا علي بن الحسين بن علي ثم أنشد فيه قصيدته المشهورة التي يقول فيها:
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته والبيت يعرفه والحل والحرم
هذا ابن خير عباد الله كلهم هذا التقي النقي الطاهر العلم
زوجاته وأولاده (ع):
تزوج الامام علي بن الحسين (ع) من ابنة عمه فاطمة بنت الحسن فأنجبت له محمد الباقر(ع) وسائر أولاده هم من إماء، وكان أبرزهم زيد بن علي الشهيد الذي تنسب له الشيعة الزيدية.

شهادة الإمام (ع):
هذه المسيرة الإصلاحية الهادفة لم تخفَ عن عيون عبد الملك بن مروان التي بثّها في المدينة لتراقب تحركات الإمام (ع) فسرعان ما تبرّم هذا الحاكم من حركة الإمام(ع) التي أثمرت في توسيع القاعدة الشعبية والفكرية المتعاطفة معه. فاعتقله وأحضره إلى دمشق مقيداً، لكن قوّة شخصية الإمام (ع) أثارت الاحترام في نفس السلطان فأمر بإطلاقه وإعادته سالماً إلى المدينة. وأخيراً قرّر الوليد بن عبد الملك تصفية الإمام (ع) فأوعز إلى أخيه سليمان فدسّ السم له...


للمطالعة

الفرزدق وهشام
مع أنّ هشام بن عبد الملك كان ولياً للعهد في ذلك الوقت الذي بلغت فيه الدولة الأموية أوج عظمتها وتسلّطها. إلاَّ أنه لم يستطع الوصول إلى (الحجر الأسود) بعد أن أتمّ طواف الكعبة، بالرغم من محاولته اليائسة.
كان حُجَّاج بيت الله الحرام يرتدون لباساً واحداً هو لباس الإحرام، وكانوا مشغولين بأعمال واحدة هي أعمال الحج، وكانوا مستغرقين بأحاسيسهم الأخروية التي تشغلهم عن كل شخصية ومقام فكانوا بذلك سواسية لا يفرّق بينهم شيء.
أما هشام فكان قد جلب معه الرجال والحشم ليحفظوا له أبّهته وفخامته، وكان هؤلاء صاغرين ازاء عظمة الحجّ وسموّه المعنوي.
كرَّر هشام محاولته اليائسة للمس الحجر ولكنه رجع خائباً لشدة الازدحام واجتماع الخلق، فأمر بأن ينصب له عرش على مكان مرتفع حتى يقيّض له النظر إلى الحجيج وليملأ عينيه بتفرجه على هذا الاجتماع المهيب.
وبينما هو وحاشيته على هذه الحال إذ شاهد رجلاً يعلو سيماءه التقوى والورع، يغطي جسمه قميص أبيض مثل سائر الحجاج، بدأ بالطواف حول الكعبة ثم توجه بخطوات مطمئنة يريد لمس الحجر الأسود، فلما راه الناس انفرجوا قسمين وتنحّوا عنه هيبةً وإجلالاً.
دُهش الشاميّون لهذا المنظر العجيب ولم يستطيع أحد أن يمسك نفسه عن أن يسأل هشام قائلاً: من هذا يا أمير المؤمنين؟
فأجاب هشام: لا أعرفه.
والحقيقة أن هشاماً كان يعرفه حق المعرفة إلاَّ أنه قال ذلك حتى لا يرغب أهل الشام به.
ترى من الذي يملك الجرأة في تعريف هذا الشخص.. ومن ذا الذي لا يخاف سيف هشام وسطوته، فيقدم على تعريف الرجل الشامي بهذا الرجل؟
لم يوجد من هو أشجع من الفرزدق الذي لم يبالِ بما سيلحقه من تشرّد وأذى إن هو أجاب، فقال: أنا أعرفه!
فقال الشامي: من هو يا أبا فراس؟
فأنشأ الفرزدق قصيدته الغرَّاء في مدح الامام زين العابدين، علي بن الحسين (ع) والتي منها:
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته والبيت يعرفه والحل والحرم
هذا ابن خير عباد الله كلهم هذا التقي النقي الطاهر العلم
وليس قولك من هذا بضائره العرب تعرف من انكرت والعجم

فغضب هشام لسماع هذه القصيدة وقال للفرزدق: ألا قلت فينا مثلها؟ فقال الفرزدق: هات جداً كجده وأباً كأبيه وأماً كأمه حتى أقول فيك مثلها؟ فأمر هشام بحبسه في )عسفان( بين مكة والمدينة فحُبس ولكنه لم يأبه بذلك، فلما بلغ خبره علي بن الحسين (ع) بعث إليه باثني عشر الف درهم وقال: اعذرنا يا أبا فراس فلو كان عندنا أكثر من هذا لوصلناك به، فردها الفرزدق وقال:
يا ابن رسول الله ما قلت فيك الذي قلت إلاَّ غضباً لله ورسوله وما كنت أريد أن أرزق عليه شيئاً. فردَّها الامام (ع) ثانية إليه وقال: بحقي عليك، تقبَّلها فقد رأى الله مكانك وعلم نيّتك، عند ذلك قبلها الفرزدق.
مأجورين
نسألكم الدعاء

%عسل %صافي%
10-01-2010, 01:54 PM
بهذه المناسبه الأليمه ارفع التعازي الي مقام بقيه الله في ارضه صاحب العصر والزمان وخليفه الرحمن وأسأل الله ان يعجل له الفرج00كذلك الي مقام المراجع والعلماء حفظهم الله00 والي الموالين في كل مكان وبا الخصوص اعضاء الدروازه 00واسأل الله العلي العظيم بحقه وبحق ابائه الطاهرين ان يمن على مرضانا ومرضى المؤمنين با الشفاء والعافيه00وان يقضي حوائجنا وحوائجكم00وان يبلغنا الوصول الي اعتابه الطاهره00

محب الزهراء
10-01-2010, 05:12 PM
عظم الله لك الاجر ياسيدي ومولاي الجحه المنتظر بهذا المصاب العظيم وهو فقدجدك الامام علي بن الحسين عليك وعليهم السلام واتقدم بااحر التعازي الى سيدي المبجل والمعظم اية الله العظمى والحجه الوظحه وخليفة الامام المنتظر سماحة اية الله السيد علي السستاني اطال الله في عمره الشريف والى المراجع العظام في بقع الارض والى المولين الى اهل بيت النبوه وموضع الرساله بااستشهاد الامام زين العابدين عليه السلام

أحـمـد
10-01-2010, 05:42 PM
أرفع التعازي إلى مقام صاحب العصر والزمان أرواحنا لمقدمه الفداء

وإلى العلماء الأفاضل وإليكم أيها الأخوان والأخوات

بذكرى أستشهاد الإمام زين العابدين وسيد الساجدين عليه السلام

نبض من حنين
10-01-2010, 06:13 PM
عسل صافي
محب الزهراء
أحمــــــــــد
مأجورين بهذا المصاب الجلل
بفضله عند الله قضى الله حاجتكم وفرج الله كربكم
تحياتي

عاشقة الفردوس
10-01-2010, 07:48 PM
مأجورين بمصاب الإمام السجاد

موالي والزمن فاني
10-01-2010, 09:26 PM
احتجاجات الإمام زين العابدين ( عليه السلام )






إنّ فن الاحتجاج والمناظرة العلمية فنّ جليل لما ينبغي أن يتمتّع به المناظر من مقدرة علمية وإحاطة ودقّة ولياقة أدبية .
وقد تميّز أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) بهذا الفنّ ، واستطاعوا من خلال هذا المجال إفحام خصومهم وإثبات جدارتهم العلمية بنحو لا يدع مجالاً للريب في أنّهم مؤيّدون بتأييد ربّاني ، وكما عبّر بعض أعدائهم : أنّهم أهل بيت قد زُقّوا العِلمَ زقّاً .
وقد جمع العلاّمة الطبرسي جملةً من احتجاجات المعصومين الأربعة عشر ( عليهم السلام ) في كتابه المعروف بالاحتجاج ، ونشير هنا إلى بعض احتجاجات الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) .
1ـ جاء رجل من أهل البصرة إلى الإمام علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فقال : يا علي بن الحسين ! إنّ جدّك علي بن أبي طالب قتل المؤمنين ، فهملت عينا علي بن الحسين دموعاً حتى امتلأت كفّه منها ، ثمّ ضرب بها على الحصى ، ثمّ قال :
( يا أخا أهل البصرة ، لا والله ما قتل علي ( عليه السلام ) مؤمناً ، ولا قتل مسلماً ، وما أسلم القوم ، ولكن استسلموا وكتموا الكفر وأظهروا الإسلام ، فلمّا وجدوا على الكفر أعوانا أظهروه ، وقد علمت صاحبة الجدب والمستحفظون من آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) أنّ أصحاب الجمل وأصحاب صفّين وأصحاب النهروان لعنوا على لسان النبي الأُمّي ، وقد خاب من افترى ) .
فقال شيخ من أهل الكوفة : يا علي بن الحسين ! إنّ جدّك كان يقول : ( إخواننا بغوا علينا ) .
فقال الإمام ( عليه السلام ) : ( أما تقرأ كتاب الله ( وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً ) فهم مثلهم أنجى الله عزّ وجلّ هوداً والذين معه ، وأهلك عاداً بالريح العقيم ) .
2ـ عن أبي حمزة الثمالي قال : دخل قاض من قضاة أهل الكوفة على علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فقال له : جعلني الله فداك ، أخبرني عن قول الله عز وجل : ( وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ ) السبأ : 18 .
قال له ( عليه السلام ) : ( ما يقول الناس فيها قبلكم ) ؟ قال : يقولون إنّها مكّة .
فقال ( عليه السلام ) : ( وهل رأيت السرق في موضع أكثر منه بمكّة ) ، قال : فما هو ؟
قال ( عليه السلام ) : ( إنّما عنى الرجال ) ، قال : وأين ذلك في كتاب الله ؟ .
فقال ( عليه السلام ) : ( أو ما تسمع إلى قوله عز وجل : ( وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ ) الطلاق : 8 ، وقال : ( وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا ) الكهف : 59 ، وقال : ( وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيْرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا ) يوسف : 82 ، أفيسأل القرية أو الرجال أو العير ؟
قال : وتلا عليه آيات في هذا المعنى ، قال : جعلت فداك ! فمن هم ؟
قال ( عليه السلام ) : ( نحن هم ) ، ثمّ قال ( عليه السلام ) : ( أو ما تسمع إلى قوله : ( سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ ) السبأ : 18 ، قال ( عليه السلام ) : ( آمنين من الزيغ ) .
3ـ روي أنّ الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) مرّ بالحسن البصري وهو يعظ الناس بمنى ، فوقف ( عليه السلام ) عليه ثمّ قال : ( أمسك ، أسألك عن الحال التي أنت عليها مقيم ، أترضاها لنفسك فيما بينك وبين الله إذا نزل بك غداً ) ؟ قال : لا .
قال ( عليه السلام ) : ( أفتحدّث نفسك بالتحوّل والانتقال عن الحال التي لا ترضاها لنفسك إلى الحال التي ترضاها ) ؟ قال : فأطرق مليّاً ثمّ قال : إنّي أقول ذلك بلا حقيقة .
قال ( عليه السلام ) : ( أفترجو نبيّاً بعد محمّد ( صلى الله عليه وآله ) يكون لك معه سابقة ) ؟ قال : لا .
قال ( عليه السلام ) : ( أفترجو داراً غير الدار التي أنت فيها ترد إليها فتعمل فيها ) ؟ قال : لا .
قال ( عليه السلام ) : ( أفرأيت أحداً به مسكة عقل رضي لنفسه من نفسه بهذا ؟ إنّك على حال لا ترضاها ولا تحدّث نفسك بالانتقال إلى حال ترضاها على حقيقة ، ولا ترجو نبيّاً بعد محمّد ، ولا داراً غير الدار التي أنت فيها فترد إليها فتعمل فيها ، وأنت تعظ الناس ) .
قال : فلمّا ولّى ( عليه السلام ) قال الحسن البصري : من هذا ؟ قالوا : علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، قال : أهل بيت علم ، فما رُئِي الحسن البصري بعد ذلك يعظ الناس .
4ـ روي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : ( لمّا قتل الحسين بن علي ( عليهما السلام ) أرسل محمّد بن الحنفية إلى الإمام علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فخلا به ثمّ قال : يا بن أخي ! قد علمت أنّ رسول الله كان جعل الوصية والإمامة من بعده لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ثمّ إلى الحسن ، ثمّ إلى الحسين ، وقد قتل أبوك ( رضي الله عنه ) وصُلّيَ عليه ولم يوص ، وأنا عمّك وصنو أبيك ، وأنا في سنّي وقدمتي أحقّ بها منك في حداثتك ، فلا تنازعني الوصية والإمامة ولا تخالفني .
فقال له الإمام ( عليه السلام ) : ( اتق الله ولا تدّعِ ما ليس لك بحقّ ، إنّي أعظك أن تكون من الجاهلين ، يا عم ! إنّ أبي صلوات الله عليه أوصى إليّ قبل أن يتوجّه إلى العراق ، وعهد إليّ في ذلك قبل أن يستشهد بساعة ، وهذا سلاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عندي ، فلا تعرض لهذا فإنّي أخاف عليك بنقص العمر وتشتت الحال ، وإنّ الله تبارك وتعالى أبى إلاّ أن يجعل الوصية والإمامة إلاّ في عقب الحسين ، فإن أردت أن تعلم فانطلق بنا إلى الحجر الأسود حتّى نتحاكم إليه ونسأله عن ذلك ) .

قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ( وكان الكلام بينهما وهما يومئذ بمكّة ، فانطلقا حتّى أتيا الحجر الأسود ، فقال الإمام ( عليه السلام ) لمحمّد : ابدأ فابتهل إلى الله واسأله أن ينطق لك الحجر ثمّ سله ، فابتهل محمّد في الدعاء وسأل الله ثمّ دعا الحجر فلم يجبه ، فقال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : ( أما إنّك يا عمّ لو كنت وصيّاً وإماماً لأجابك ) .
فقال له محمّد : فادع أنت يا بن أخي ، فدعا الله بما أراد ثمّ قال ( عليه السلام ) : ( أسألك بالذي جعل فيك ميثاق الأنبياء وميثاق الأوصياء وميثاق الناس أجمعين لمّا أخبرتنا بلسان عربيّ مبين مَن الوصي والإمام بعد الحسين بن علي ) ؟ فتحرّك الحجر حتّى كاد أن يزول عن موضعه ، ثمّ أنطقه الله بلسان عربيّ مبين فقال :

اللّهمّ إنّ الوصية والإمامة بعد الحسين بن علي بن أبي طالب إلى علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، وابن فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فانصرف محمّد وهو يتولّى علي بن الحسين ( عليه السلام )) .
وعن الإمام جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه علي بن الحسين ( عليهم السلام ) قال : ( نحن أئمّة المسلمين ، وحجج الله على العالمين ، وسادة المؤمنين ، وقادة الغرّ المحجّلين ، وموالي المؤمنين ، ونحن أمان لأهل الأرض ، كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء ، ونحن الذين بنا يمسك السماء أن تقع على الأرض إلاّ بإذنه ، وبنا يمسك الأرض أن تميد بأهلها ، وبنا ينزل الغيث ، وينشر الرحمة ، ويخرج بركات الأرض ولولا ما في الأرض منّا لساخت الأرض بأهلها ) . ثمّ قال : ( ولم تخلُ الأرض منذ خلق الله آدم من حجّة لله فيها ، ظاهر مشهور أو غائب مستور ، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجّة الله ،
ولولا ذلك لم يعبد الله.

موالي والزمن فاني
10-01-2010, 10:08 PM
مـــــــــــــــــــــــــــــــــــأجوريـــــــــ ــــــــــــــــــــــن بمصاب الامام زين العابدين(ع).

نبض من حنين
10-01-2010, 10:13 PM
أخي الكريم موالي والزمن فاني
شكرا لك على المشاركه القيمه
وفي ميزان حسناتك
ومأجورين ومثابين إن شاء الله
تحياااااااااتي
نبض

hamooody
11-01-2010, 02:50 AM
عظم الله لك الاجر ياسيدي ومولاي الجحه المنتظر بهذا المصاب العظيم وهو فقدجدك الامام علي بن الحسين عليك وعليهم السلام واتقدم بااحر التعازي الى سيدي المبجل والمعظم اية الله العظمى والحجه الوظحه وخليفة الامام المنتظر سماحة اية الله السيد علي السستاني اطال الله في عمره الشريف والى المراجع العظام في بقع الارض والى المولين الى اهل بيت النبوه وموضع الرساله بااستشهاد الامام زين العابدين عليه السلام

what,s
11-01-2010, 07:12 AM
بهذه المناسبه الأليمه ارفع التعازي الي مقام بقيه الله في ارضه صاحب العصر والزمان وخليفه الرحمن وأسأل الله ان يعجل له الفرج00كذلك الي مقام المراجع والعلماء حفظهم الله00 والي الموالين في كل مكان وبا الخصوص اعضاء الدروازه 00واسأل الله العلي العظيم بحقه وبحق ابائه الطاهرين ان يمن على مرضانا ومرضى المؤمنين با الشفاء والعافيه00وان يقضي حوائجنا وحوائجكم00وان يبلغنا الوصول الي اعتابه الطاهره00

الرجل الوسيم
11-01-2010, 02:36 PM
بهذه المناسبه الأليمه ارفع التعازي الي مقام بقيه الله في ارضه صاحب العصر والزمان وخليفه الرحمن وأسأل الله ان يعجل له الفرج00كذلك الي مقام المراجع والعلماء حفظهم الله00 والي الموالين في كل مكان وبا الخصوص اعضاء الدروازه 00واسأل الله العلي العظيم بحقه وبحق ابائه الطاهرين ان يمن على مرضانا ومرضى المؤمنين با الشفاء والعافيه00وان يقضي حوائجنا وحوائجكم00وان يبلغنا الوصول الي اعتابه الطاهره00