المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : 25\10\ذكرىإستشهاد الإمام الصادق((عليه السلام))


%عسل %صافي%
09-10-2009, 02:26 AM
http://www.binkhamis.org/cards/w/alsadiq/alsadeq-06.jpg


الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)
سلطان الملة المصطفوية ، برهان الحجة النبوية ، العامل الصديق في الامة المحمدية، عالم التحقيق وريث خير البرية ، العارف العاشق سيد الصوفية .
اسمـه
جعفر بن محمد بن علي زين العابدين بن الحسين الشهيد بن الامام علي بن ابي طالب (عليهم السلام) .
لقبـه
الصادق .
كنيته
أبو عبد الله .
ولادته
ولد في بيت النبوة والرسالة والوحي في الثامن من رمضان سنة ( 80 هـ) في المدينة المنورة وقيل في ( 83 هـ) .
أولاده
كان للإمام الصادق عشرة أولاد ، سبعة منهم ذكوراً وثلاث بنات . ( اسماعيل وعبد الله وأم فروة وأمهم فاطمة بنت الحسين بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب ) و( موسى الإمام ومحمد الديباج وإسحاق وفاطمة الكبرى وأمهم حميدة البربرية ) . و( العباس وعلي العريضي وفاطمة الصغرى لعدة امهات ) .
http://abadih45.jeeran.com/عظم%20الله%20اجورنا.gif

السلام عليكم يا خزان علم الله وحفظة سره وتراجمة وحيه اتيتكم يا بني رسول الله عارفاً بحقكم مستبصراً بشأنكم معادياً لأعدائكم موالياً لأوليائكم، بابي أنتم وامي صلى‌ الله على ارواحكم وابدانكم، اللهم اني اتولى آخرهم كما توليت اولهم وابرأ من كل وليجة دونهم آمنت بالله وكفرت بالجبت والطاغوت واللـّات والعزّى وكلّ ندّ يدعى من دون الله». (وتقول في وداعهم):
«السلام عليكم أئمة الهدى ورحمة الله وبركاته استودعكم الله واقرأ عليكم السلام آمنا بالله وبالرسول وبما جئتم به ودللتم عليه اللهم فاكتبنا مع الشاهدين ولا تجعله آخر العهد من زيارتهم والسلام عليهم ورحمة الله

http://abadih45.jeeran.com/عظم%20الله%20اجورنا.gif

****
نسألكم الدعاء

****

الرجل الوسيم
09-10-2009, 01:31 PM
http://abadih45.jeeran.com/عظم%20الله%20اجورنا.gif

أمير العاشقين
09-10-2009, 02:08 PM
http://abadih45.jeeran.com/عظم%20الله%20اجورنا.gif
بارك الله فيك

وجزاك الله الف خير

تحياتي لك

البسمي
09-10-2009, 02:44 PM
http://abadih45.jeeran.com/عظم%20الله%20اجورنا.gif
بارك الله فيك

وجزاك الله الف خير


</I>

نبض من حنين
12-10-2009, 01:01 PM
http://www.uaekeys.com/images/khaled135.gif

http://www.uaekeys.com/images/khaled131.gif

25 / 10
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد الطيين الطاهرين
نرفع أحرالتعازي الى مقام مولانا صاحب العصر والزمان ارواحنا لتراب مقدمه الفداء .. والى مراجعنا العظام وعلمائنا الاعلام والى جميع المسلمين والمسلمات بمناسبة استشهاد مولانا الامام جعفر الصادق عليه السلام..
وإلى أسرة منتدى دروازة العتبان في هذا المصاب الجلل
اللهم صل على محمد وآل محمد ( يا أبا عبدالله، يا جعفر ين محمد، أيها الصادق يابن رسول الله يا حجة الله على خلقه، يا سيدنا ومولانا، إنا توجهنا و استشفعنا وتوسلنا بك الى الله، وقدمناك بين يدي حاجاتنا، يا وجيها عند الله إشفع لنا عند الله ).
اللهم أقضي حوائج المحتاجين وفرج عن المغمومين والمهمومين وشافي جميع المرضى من المؤمنين والمؤمنات بحق صلاة على محمد وآل محمد .
عظم الله أجورنا وأجوركم.
إنا لله وإناإليه راجعون
مأجورين
نسألكم الدعاء
تحياااااااااااااتي
نبض من حنين

%عسل %صافي%
13-10-2009, 12:38 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
نحن أمام بحر طامٍ عمّ جوده وبدرٍ سام أشرق وجوده، نحن أمام شمس المعارف الكبرى وأستاذ الأئمة وقائد جميع الأمة، الذي لم يُرَ إلا صائماً أو قائماً أو قارئاً للقرآن. نسب أزهر في التاريخ فحول الصحاري إلى أزاهير، وحَسَبٌ تجاوز في علوّه المريخ فسطعت منه المجامير، وعزمٌ فلّ به حراب الدهر وحلم ملأ به إهاب الفخر، وبحر بعيد قعره، زخّار موجه، يفيض عطاءً دون توقّف، حتى شهد بفضله القاصي والداني مسحت شمس هُداه دياجير الجهل وأضاءت تعاليمه كل حنايا الروح والعقل.

منهله عذب لروّاده، ومنتج لقصّاده. يزدحم أهل الفضل في رحابه، ويشرفون بتقبيل أعتابه. والكل يرجعون بطاناً مرويّين يشهدون بقوة حجته وشدة عارضته، يذعنون له تسليماً واطمئناناً، ويعترفون بمرجعيته تقديراً واحتراماً. لقد مني الإمام الصادق عليه السلام بعصر أقلّ ما فيه أنه عصر الاتجاهات غير المتجانسة فكان عليه السلام يجمع بين المتفرقات ويفرق بين المجتمعات.مدرسة سيارة ولكنها شاملة ومستوعبة لكل ما تحتاجه الأئمة في حاضرها ومستقبلها معبّراً عن طموحها وتطلعاتها.

والده بقر العلم بقراً وأورثه ما عنده من أدب كأحسن ما يرام، حتى بزّ الأولين والآخرين عدا ما استثني، فإن الله تبارك وتعالى سخّره لإكمال السلسلة وقيادة المرحلة. يهدي التائهين من جانب، ويعلم الجاهلين من جانب آخر. يخاطب الناس على قدر عقولهم ويؤدبهم بحسب استعدادهم، يظهر على الزنادقة فيطبّعهم، وعلى الفياهقة فيطوّعهم. وكم نصبوا له المكائد ليوقعوه فيها ولكنه كان أحذر وأجرأ من أسد.

يعالج الأمور بحكمة علي وصبره، وقوة الحسين وجهاده، له من جدّه النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم المثل الأعلى والقدرة الحسنى، لم تغرّه بهارج الدنيا وزينتها، ولم يجرِ إلى بعض مزالقها. وأثبت أنه الأعلم والأفقه، بل الأستاذ الأوحد في تلك الدنيا التي كثر فيها العلماء وكانوا ظاهرتها الأبرز.

والإمام الصادق عليه السلام استطاع بواسع علمه ورحابة صدره أن يستوعب الجميع ويعلم الأئمة المتأخرين، كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، ويثبت أستاذيته للمدارس الفكرية والجامعات العلمية كلها، حتى أصبح حديث الناس وشغلهم الشاغل. ولشدة إقبال الناس إليه وتتلمذ العلماء عليه وتأسيسه المدارس وتخريجه العلماء نسب المذهب الجعفري إليه، وانعطف الموالون لأهل البيت إليه مع أنه جزء من السلسلة المباركة. لكن الوضوح الذي حدث في عصره والانتصار الثقافي الكبير الذي حققه جعل الاتجاه الثقافي والإعلامي يميل نحوه بالخصوص. وبعبارة صريحة كان ينشر مذهب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بصِيَغ متطورة كحاضر سعيد ومستقبل اجتماعي متقدم.

إن الأقوال والنعوت التي تُبرز دور الإمام الصادق عليه السلام وتظهر علوّ مقامه وسموّ فضله قد صدرت عن كبار علماء الإسلام من شتى الفرق والمذاهب، وما زالت آثارها باقية حتى الآن، والحوزات العلمية اليوم هي امتداد لتلك الحوزة العلمية العظيمة، ومن تراث ذلك الإمام الهمام. والإمام الصادق عليه السلام هو صاحب مدرسة عظيمة جداً مدت جذورها عمق التاريخ وبقيت مباركة طيبة، أصلها راسخ في الأرض وفروعها في السماء، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.

وصاحب هذه المدرسة وحده موسوعة علمية، تقف وراء طاقاته التكوينية المتينة أسباب جليلة ساهمت جميعها في شحن المعارف الواسعة إلى فكره المركّز، وإرادته المعتصمة بالمران الأصيل. وكانت تلك المعارف والطاقات المباركة كلها تصب في بوتقة واحدة هي بوتقة بناء مجتمع صالح وفرد يعيش حرية الفكر وحرية الإنسانية وعبودية الباري عز وجل.


http://www.alhsa.com/forum/imgcache/194976.imgcache

ساحر القلوب
13-10-2009, 02:12 PM
http://www.wikalah.net/news/1106/17_imamsadiq.jpg



للشاعر الأديب الأستاذ جابر الكاظمي



ليّ قلب ثلّه الخطبُ فمارا وجفون تقذفُ الدمع جِمارا


وحقول بين أحشائي ذَوَتْ فاستحالتْ من لظى الحزن قِفارا


ريثما حلّ الجوى في خافقي فغفا بين جُراحي وتـوارى

فأنا ظئرٌ لأتراب الأسى نحتسي من حانة الجفن عُقارا


كم كؤوسٍ بالرزايـا طفحتْ فشربناها وما نحن سكارى


أوَ بعدَ القَرْمِ من سادتنا نأمن الدهر بأن يرعى الذّمارا


كيف نصبو لحياة بعدما قتلوا مَن أَلْبَسَ الدين افتخـارا


قتلوا أصدق مَنْ فوق الثرى بذعافِ السُّمّ في الأحشاء سارا


صَدَق الحزنُ بفقدِ الصادق فقدُهُ أورى شِغافَ القلبِ نارا


لهفَ نفسي كيف يُعفى قبرُه وهو حصنٌ وبه الكونُ استجارا


قَذِيَت عينٌ إذا لــم تبكِهِ بَدَلَ الدمع دماً ليلَ نهارا


إننا نرتقبُ اليوم الذي يطلب الموعودُ للصادق ثارا


ثم يدعو يا لثارات الحسين لدماءٍ سُفكتْ منه جُبارا


ناحروه وبه لم يحفظوا لرسولِ الله قَدراً ووقارا

%عسل %صافي%
13-10-2009, 05:02 PM
من كرامات الإمام الصادق عليه السلام





الكرامة الاولى :


عن هشام بن الحكم : أنّ رجلاً من الجبل أتى أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، ومعه عشرة آلاف درهم ، وقال : اشتر لي بها داراً أنزلها إذا قدمت وعيالي معي ، ثمّ مضى إلى مكّة ، فلمّا حج وانصرف أنزله الصادق ( عليه السلام ) في داره ، وقال له : ( اشتريت لك داراً في الفردوس الأعلى ، حدّها الأوّل إلى دار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والثاني إلى علي ( عليه السلام ) ، والثالث إلى الحسن ( عليه السلام ) ، والرابع إلى الحسين ( عليه السلام ) ، وكتبت لك هذا الصك به ) .

فقال الرجل لما سمع ذلك : رضيت ، ففرّق الصادق ( عليه السلام ) تلك الدراهم على أولاد الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، وانصرف الرجل ، فلمّا وصل إلى المنزل اعتل علّة الموت ، فلمّا حضرته الوفاة جمع أهل بيته وحلّفهم أن يجعلوا الصك معه في قبره ، ففعلوا ذلك ، فلمّا أصبح وغدوا إلى قبره ، وجدوا الصك على ظهر القبر ، وعلى ظهر الصك مكتوب : وفى لي ولي الله جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) بما وعدني .

الكرامة الثانية :

إنّ حماد بن عيسى سأل الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أن يدعو له ليرزقه الله ما يحج به كثيراً ، وأن يرزقه ضياعاً حسنة ، وداراً حسناً ، وزوجة من أهل البيوتات صالحة ، وأولاداً أبراراً ، فقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( اللهم ارزق حماد بن عيسى ما يحج به خمسين حجّة ، وارزقه ضياعاً حسنة ، وداراً حسناً ، وزوجة صالحة من قوم كرام ، وأولاداً أبراراً ) .

قال بعض من حضره : دخلت بعد سنين على حماد بن عيسى في داره بالبصرة ، فقال لي : أتذكر دعاء الصادق ( عليه السلام ) لي ؟ قلت : نعم ، قال : هذه داري ، وليس في البلد مثلها ، وضياعي أحسن الضياع ، وزوجتي من تعرفها من كرام الناس ، وأولادي هم من تعرفهم من الأبرار ، وقد حججت ثمانية وأربعين حجّة .

قال : فحجّ حماد حجّتين بعد ذلك ، فلمّا خرج في الحجّة الحادية والخمسين ، ووصل إلى الجحفة ، وأراد أن يحرم دخل وادياً ليغتسل ، فأخذه السيل ومر به ، فتبعه غلمانه فأخرجوه من الماء ميّتاً ، فسمّي حماد غريق الجحفة .

الكرامة الثالثه :

عن أبي الصامت الحلاوني ، قال : قلت للصادق ( عليه السلام ) : أعطني شيئاً ينفي الشك عن قلبي ؟ قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( هات المفتاح الذي في كمّك ) ، فناولته ، فإذا المفتاح شبّه أسد فخفت ، قال : ( خذ ولا تخف ) ، فأخذته ، فعاد مفتاحاً كما كان .

%عسل %صافي%
14-10-2009, 01:03 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل اللهم فرج قائم ال محمد

من معجزات الإمام الصادق عليه السلام00




عن أبوالقاسم بن شبل ، عن ظفر بن حمدون ، عن إبراهيم بن إسحاق عن ابن أبي عمير ، عن سدير الصير في قال : جاءت امرأة إلى أبي عبدالله عليه السلام فقالت له : جعلت فداك ، أبي وامي وأهل بيتي نتولا كم ، فقال لها أبوعبدالله عليه السلام : صدقت ، فما الذي تريدين ؟ قالت له المرأة : جعلت فداك يا ابن رسول الله أصابني وضح في عضدي ، فادع الله أن يذهب به عني قال أبوعبدالله : اللهم إنك تبرئ الاكمه والابرص ، وتحيي العظام وهي رميم ، ألبسها من عفوك وعافيتك ماترى أثر إجابة دعائي فقالت المرأة : والله لقد قمت ، ومابي منه قليل ولا كثير.

عبدالله بن محمد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن بشر ، عن فضالة ، عن محمد بن مسلم ، عن المفضل بن عمر قال : حمل إلى أبي عبدالله عليه السلام مال من خراسان مع رجلين من أصحابه ، لم يزالا يتفقدان المال حتى مرا بالري ، فرفع إليهما رجل من أصحابهما كيسا فيه ألفا درهم ، فجعلا يتفقدان في كل يوم الكيس حتى دنيا من المدينة ، فقال أحدهما لصاحبه : تعال حتى ننظر ما حال المال ؟ فنظرا فاذا المال على حاله ما خلا كيس الرازي ، فقال أحدهما لصاحبه : الله المستعان ما نقول الساعة لابي عبدالله عليه السلام ؟ فقال أحدهما : إنه عليه السلام كريم ، وأنا أرجوأن يكون علم بما نقول عنده ، فلما دخلا المدينة قصدا إليه ، فسلما إليه المال فقال لهما : أين كيس الرازي ؟ فأخبراه بالقصه ، فقال لهما : إن رأيتما الكيس تعرفانه ؟ قالا : نعم ، قال : يا جارية علي بكيس كذا وكذا ، فأخرجت الكيس فرفعه أبوعبدالله عليه السلام إليهما فقال : أتعرفانه ؟ قالا : هو ذاك قال : إني احتجت في جوف الليل إلى مال ، فوجهت رجلا من الجن من شيعتنا فأتاني بهذا الكيس من متاعكما.



المصدر بحار الانوار


مأجورين
نسألكم الدعاء

[/b]

ساحر القلوب
14-10-2009, 03:50 PM
جامعة أهل البيت (ع):
فجر الإمام الصادق (ع) ينابيع العلم والحكمة في الأرض وفتح للناس أبواباً من العلوم لم يعهدوها من قبل وقد ملأ الدنيا بعلمه" كما يقول الجاحظ، وانصبّت اهتمامات الامام (ع) على إعداد قيادات واعية ودعاة مخلصين يحملون رسالة الإسلام المحمدي الأصيل إلى جميع الحواضر الإسلامية مرشدين ومعلّمين في سبيل نشر مفاهيم العقيدة وأحكام الشريعة وذلك من خلال توسيع نشاط جامعة أهل البيت التي أسس نواتها الامام الباقر (ع)، كما تركزت الجهود العلمية في مختلف الاختصاصات من فلسفة وعلم الكلام والطب والرياضيات والكيمياء بالاضافة الى وضع القواعد والأصول الاجتهادية والفقهية كركيزة متينة للتشريع الإسلامي تضمن بقاءه واستمراره. ومواجهة خطر الزنادقة والملاحدة بأسلوب مرن وهدوء رسالي رصين أدحض بها حججهم وفنّد ارائهم وأثار في نفوسهم الثقة والاحترام له. وعلى رأس هؤلاء الزنادقة: ابن المقفع وابن ابي العوجاء والديصاني كما تصدّى (ع) للوضاعّين وأكاذيبهم ونبّه على دورهم الخطير في تشويه الإسلام وشدّد على طرح الأحاديث التي لا تتوافق مع الكتاب والسنّة. وقد اشتهر من طلابه علماء أفذاذ في مختلف العلوم والفنون منهم المفضل بن عمرو وهشام بن الحكم ومحمد بن مسلم وجابر بن حيان وعبد الله بن سنان، كما نهل من علومه مالك بن أنس وشعبة بن الحجاج وسفيان الثوري وأحمد بن حنبل وأبو حنيفة ونقل عنه عدد كبير من العلماء أمثال أبي يزيد ومالك والشافعي والبسطامي وابراهيم بن أدهم ومالك بن دينار وأبي عيينة ومحمد بن الحسن الشيباني. وقد بلغ مجموعة تلامذته أربعة الاف تلميذ، مما حدا بمالك بن أنس إلى القول: "ما رأت عين ولا سمعت أذن ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر الصادق (ع) فضلاً وعلماً وورعاً وعبادة".

ساحر القلوب
14-10-2009, 03:52 PM
الحركة الفكرية في عصر الإمام (ع):
ظهرت في تلك الحقبة حركة علمية غير عادية وتهيّأت الأرضية لأن يعرض كل إنسان حصيلة ما يملك من أفكار. ودخلت المجتمع الإسلامي أعراق غريبة وملل مختلفة مما جعل الساحة الإسلامية مشرّعة لتبادل الأفكار والتفاعل مع الأمم والحضارات الأخرى. وتمخضت الحركة الفكرية والنشاط العلمي الواسع عن مذاهب فلسفية متعددة وتفسيرات فقهية مختلفة ومدارس كلامية متأرجحة بين التطرف والاعتدال وظهر الزنادقة والملاحدة في مكّة والمدينة، وانتشرت فرق الصوفية في البلاد، وتوزّع الناس بين أشاعرة ومعتزلة وقدرية وجبرية وخوارج...
وقد تسرّبت التفسيرات والتأويلات المنحرفة إلى علوم القران الكريم وطالت مباحث التوحيد والصفات والنبوة وحقيقة الوحي والقضاء والقدر والجبر والاختيار.. ولم تسلم السنة النبوية بدورها من التحريف ووضع الأحاديث المكذوبة والمنسوبة إلى نبي الإسلام (ص).
لذلك انصرف الإمام الصادق (ع) الى التصدي والمواجهة والتصحيح للعودة بالإسلام إلى ينابيعه الصافية.

ساحر القلوب
14-10-2009, 03:52 PM
الظروف السياسية في عصر الإمام (ع):
إستلم الإمام الصادق (ع) الإمامة الفعلية في حقبة من الزمن كان الصراع فيه على أشده بين الحكام الأمويين والعباسيين وفي خضم انتفاضات العلويين والزيديين والقرامطة والزنج وسواهم من طالبي السلطة.. مما أتاح للإمام أن يمارس نشاطه التبليغي والتصحيحي في ظروف سياسية ملائمة بعيداً عن أجواء الضغط والإرهاب وفي مناخ علمي خصب تميّز بحرية الفكر والاعتقاد وزوال دواعي الخوف والتقية من الحكام. وقد سجّل الإمام (ع) موقفاً متحفظاً من جميع الحركات المعارضة والتي كانت تحمل شعار )الرضا من ال محمد( لأنها لا تمثّل الإسلام في أهدافها وتوجهاتها وإنما كان هاجسها الوصول إلى السلطة. ولأن المرحلة انذاك كانت تتطلب ثورة إصلاحية من نوع اخر لمواجهة المستجدات التي كادت تطيح بجوهر الإسلام فيما لو انشغل الإمام عنها بالثورة المسلحة.
ركّز الإمام (ع) في حركته على تمتين وتقوية الأصول والجذور الفكرية والعلمية مع أخذ دوره الرسالي كمعصوم من ال بيت النبوّة

ساحر القلوب
14-10-2009, 03:53 PM
قصة استشهاد الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)



صعّد المنصور من تضييقه على الإمام الصادق (عليه السلام)، ومهّد لقتله. فقد روى الفضل بن الربيع عن أبيه ، فقال : دعاني المنصور ، فقال : إن جعفر بن محمد يلحد في سلطاني ، قتلني الله إن لم أقتله . فأتيته ، فقلت : أجب أمير المؤمنين . فتطهّر ولبس ثياباً جدداً . فأقبلت به ، فاستأذنت له فقال : أدخله ، قتلني الله إن لم أقتله . فلما نظر إليه مقبلا ، قام من مجلسه فتلقّاه وقال : مرحباً بالتقيّ الساحة البريء من الدغل والخيانة ، أخي وابن عمي . فأقعده على سريره ، وأقبل عليه بوجهه ، وسأله عن حاله ، ثم قال :
سلني حاجتك ، فقال (عليه السلام): أهل مكّة والمدينة قد تأخّر عطاؤهم، فتأمر لهم به .
قال : أفعل ، ثم قال : يا جارية ! ائتني بالتحفة فأتته بمدهن زجاج، فيه غالية ، فغلّفه بيده وانصرف فأتبعته ، فقلت:
يابن رسول الله ! أتيت بك ولا أشك أنه قاتلك ، فكان منه ما رأيت، وقد رأيتك تحرك شفتيك بشيء عند الدخول ، فما هو ؟
قال : قلت : «اللّهم احرسني بعينك التي لاتنام ، واكنفني بركنك الذي لا يرام ، واحفظني بقدرتك عليّ ، ولا تهلكني وانت رجائي ...» .
ولم يكن هذا الاستدعاء للإمام من قبل المنصور هو الاستدعاء الأول من نوعه بل إنّه قد أرسل عليه عدّة مرات وفي كل منها أراد قتله . لقد صور لنا الإمام الصادق (عليه السلام) عمق المأساة التي كان يعانيها في هذا الظرف بالذات والاذى الّذي كان المنصور يصبه عليه، حتى قال (عليه السلام) ـ كما ينقله لنا عنبسة ـ قال : سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «أشكو إلى الله وحدتي وتقلقلي من أهل المدينة حتى تقدموا وأراكم أسرّ بكم، فليت هذا الطاغية أذن لي فاتّخذت قصراً في الطائف فسكنته ، وأسكنتكم معي ، وأضمن له أن لا يجيء من ناحيتنا مكروه أبداً» . وتتابعت المحن على سليل النبوّة وعملاق الفكر الإسلامي ـ الإمام الصادق(عليه السلام) ـ في عهد المنصور الدوانيقي ـ فقد رأى ما قاساه العلويون وشيعتهم من ضروب المحن والبلاء، وما كابده هو بالذات من صنوف الإرهاق والتنكيل، فقد كان الطاغية يستدعيه بين فترة وأخرى ، ويقابله بالشتم والتهديد ولم يحترم مركزه العلمي، وشيخوخته، وانصرافه عن الدنيا الى العبادة، وإشاعة العلم، ولم يحفل الطاغيه بذلك كلّه، فقد كان الإمام شبحاً مخيفاً له... ونعرض ـ بإيجاز ـ للشؤون الأخيرة من حياة الإمام ووفاته. وأعلن الإمام الصادق (عليه السلام) للناس بدنوّ الأجل المحتوم منه، وان لقاءه بربّه لقريب، وإليك بعض ما أخبر به:

أـ قال شهاب بن عبد ربّه : قال لي أبو عبدالله (عليه السلام): كيف بك إذا نعاني إليك محمد بن سليمان؟ قال: فلا والله ما عرفت محمد بن سليمان من هو. فكنت يوماً بالبصرة عند محمد بن سليمان، وهو والي البصرة إذ ألقى إليّ كتاباً، وقال لي: يا شهاب، عظّم الله أجرك وأجرنا في إمامك جعفر بن محمد. قال: فذكرت الكلام فخنقتني العبرة.
ب ـ أخبر الإمام (عليه السلام) المنصور بدنوّ أجله لمّا أراد الطاغية أن يقتله فقد قال له: ارفق فوالله لقلّ ما أصحبك. ثم انصرف عنه، فقال المنصور لعيسى بن علي: قم اسأله، أبي أم به؟ ـ وكان يعني الوفاة ـ .

فلحقه عيسى ، وأخبره بمقالة المنصور، فقال (عليه السلام): لا بل بي. وتحقّق ما تنبّأ به الإمام(عليه السلام) فلم تمضِ فترة يسيرة من الزمن حتى وافته المنية.
كان الإمام الصادق (عليه السلام) شجي يعترض في حلق الطاغية الدوانيقي، فقد ضاق ذرعاً منه، وقد حكى ذلك لصديقه وصاحب سرّه محمد بن عبدالله الاسكندري.
يقول محمد: دخلت على المنصور فرأيته مغتمّاً، فقلت له: ما هذه الفكرة؟
فقال: يا محمد لقد هلك من أولاد فاطمة (عليها السلام) مقدار مائة ويزيدون ـوهؤلاء كلهم كانوا قد قتلهم المنصور ـ وبقي سيّدهم وإمامهم.
فقلت: من ذلك؟
فقال: جعفر بن محمد الصادق.
وحاول محمد أن يصرفه عنه، فقال له: إنه رجل أنحلته العبادة، واشتغل بالله عن طلب الملاك والخلافة. ولم يرتض المنصور مقالته فردّ عليه: يا محمد قد علمتُ أنك تقول به، وبإمامته ولكن الملك عقيم.
وأخذ الطاغية يضيّق على الإمام، وأحاط داره بالعيون وهم يسجّلون كل بادرة تصدر من الإمام، ويرفعونها له، وقد حكى الإمام (عليه السلام) ما كان يعانيه من الضيق، حتى قال: «عزّت السلامة، حتى لقد خفي مطلبها، فإن تكن في شيء فيوشك أن تكون في الخمول، فإن طلبت في الخمول فلم توجد فيوشك أن تكون في الصمت، والسعيد من وجد في نفسه خلوة يشتغل بها». لقد صمّم على اغتياله غير حافل بالعار والنار، فدسّ اليه سمّاً فاتكاً على يد عامله فسقاه به، ولمّا تناوله الإمام(عليه السلام) تقطّعت أمعاؤه وأخذ يعاني الآلام القاسية، وأيقن بأن النهاية الأخيرة من حياته قد دنت منه. ولمّا شعر الإمام(عليه السلام) بدنوّ الأجل المحتوم منه أوصى بعدّة وصايا كان من بينها ما يلي:

أ ـ إنه أوصى للحسن بن علي المعروف بالأفطس بسبعين ديناراً، فقال له شخص: أتعطي رجلاً حمل عليك بالشفرة؟ فقال (عليه السلام) له: ويحك ما تقرأ القرآن؟! (والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل، ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب). لقد أخلص الإمام (عليه السلام) كأعظم ما يكون الإخلاص للدين العظيم، وآمن بجميع قيمه وأهدافه، وابتعد عن العواطف والأهواء، فقد أوصى بالبرّ لهذا الرجل الذي رام قتله لأن في الإحسان اليه صلة للرحم التي أوصى الله بها.
ب ـ إنه أوصى بوصاياه الخاصّة، وعهد بأمره أمام الناس الى خمسة أشخاص: وهم المنصور الدوانيقي، ومحمد بن سليمان، وعبدالله، وولده الإمام موسى، وحميدة زوجته.
وإنما أوصى بذلك خوفاً على ولده الإمام الكاظم (عليه السلام) من السلطة الجائرة، وقد تبيّن ذلك بوضوح بعد وفاته، فقد كتب المنصور الى عامله على يثرب، بقتل وصي الإمام ، فكتب إليه: إنه أوصى الى خمسة، وهو أحدهم ، فأجابه المنصور: ليس الى قتل هؤلاء من سبيل.
ج ـ إنه أوصى بجميع وصاياه الى ولده الإمام الكاظم (عليه السلام) وأوصاه بتجهيزه وغسله وتكفينه، والصلاة عليه، كما نصبه إماماً من بعده، ووجّه خواصّ شيعته إليه وأمرهم بلزوم طاعته.
د ـ إنه دعا السيّدة حميدة زوجته، وأمرها باحضار جماعة من جيرانه، ومواليه، فلمّا حضروا عنده قال لهم: «إن شفاعتنا لا تنال مستخفاً بالصلاة...». وأخذ الموت يدنو سريعاً من سليل النبوة، ورائد النهضة الفكرية في الإسلام، وفي اللحظات الأخيرة من حياته أخذ يوصي أهل بيته بمكارم الأخلاق ومحاسن الصفات، ويحذّرهم من مخالفة أوامر الله وأحكامه، كما أخذ يقرأ سوراً وآيات من القرآن الكريم، ثم ألقى النظرة الأخيرة على ولده الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) ، وفاضت روحه الزكية الى بارئها. لقد كان استشهاد الإمام من الأحداث الخطيرة التي مُني بها العالم الاسلامي في ذلك العصر، فقد اهتزّت لهوله جميع ارجائه، وارتفعت الصيحة من بيوت الهاشميين وغيرهم وهرعت الناس نحو دار الإمام وهم ما بين واجم ونائح على فقد الراحل العظيم الذي كان ملاذاً ومفزعاً لجميع المسلمين. وقام الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)، وهو مكلوم القلب، فأخذ في تجهيز جثمان أبيه، فغسل الجسد الطاهر، وكفّنه بثوبين شطويين كان يحرم فيهما، وفي قميص وعمامة كانت لجدّه الإمام زين العابدين(عليه السلام)، ولفّه ببرد اشتراه الإمام موسى (عليه السلام) بأربعين ديناراً وبعد الفراغ من تجهيزه صلّى عليه الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) وقد إأتمَّ به مئات المسلمين. وحمل الجثمان المقدّس على أطراف الأنامل تحت هالة من التكبير، وقد غرق الناس بالبكاء وهم يذكرون فضل الإمام وعائدته على هذه الاُمة بما بثّه من الطاقات العلمية التي شملت جميع أنواع العلم. وجيء بالجثمان العظيم الى البقيع المقدّس، فدفن في مقرّه الأخير بجوار جدّه الإمام زين العابدين وأبيه الإمام محمد الباقر (عليهما السلام) وقد واروا معه العلم والحلم، وكل ما يسمّو به هذا الكائن الحيّ من بني الإنسان.


هذه القصة نقلا عما ورد في كتاب اعلام الهداية: الامام جعفر بن محمد الصادق (ع).